تمخضت الانتخابات التي جرت في الجزائر على فوز الرئيس المنتهيه ولايته بو تفليقه للولايه الرابعه وقد ادلى بصوته وهو جالس على كرسي متحرك وهنا تثار أسئله بقوه عند المهتمين بتعميم نهج الديموقراطيه في بلدان العالم الثالث ..لماذا يصر الرئيس الجزائري على الاحتفاظ بكرسي الحكم وهو في الحاله الصحيه السيئه ؟ وهل أصاب حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم الذي قاد البلاد الى التحرر والاستقلا ل هل أصابه العقم السياسي بحيث لم يعد قادرا على ترشيح أحد قياديه لهذا المنصب الرئاسي ؟ ثم هل تكرست الى هذا الحد في الحياه السياسيه العربيه سيادة أنماط التوريث الحزبي والعائلي والقبلي بحيث أصبح العمل المؤسسي حتى في مؤسسة الرئاسة قائم على احتكار السلطه ؟ وكذلك ماهي مصداقية العمليه الديموقراطيه اذا كانت الاليات المتبعه فيها تستخدم هذه الولاءات التي في المحصله الاخيره كانت نتاج لهيمنة عقلية التخلف الحضاري في الوصول الى السلطه ؟ .ما هو مفهوم في واقع الامر ان ما حصل اليوم في الجزائر بحاكي ما ترسخ عبر العقود القليله الماضيه في رحاب بعض الانظمه الحمهوريه العربيه حيث تم فيها اعتماد صيغة احتكار السلطه من خلال عملية توريث الحكم بحجة استمرارالاستقرار السياسي وقد حدث ذلك في سوريا حيث كان توريث الحكم أحد العوامل التي فجرت الازمه السوريه وقبل ذلك كان في العراق في عهد الحكم العارفي نسبه الى حكم الرئيسين عبد السلام وعبد الرحمن عارف وكانت هذه الظاهره مرشحه للتطبيق في مصر ايام حكم مبارك وكذلك في ليبيا القذافي ويمن عبد الله صالح وفي ظل هذا التحول اختفت الفروقات بين هذه الانطمه الجمهوريه والانطمه الملكيه بحيث توحد النطام العربي الرسمي في طبيعة تكوينه ولم تعد العلاقه بين الانظمه الجمهريه والانطمه الملكيه قائمه على المواجهه والصراع بين الوطني والرجعي كما كان الحال في مرحلة المد القومي التي شهدته المنطقه العربيه في عقدي الخمسيات والستينات من القرن الماضي ..