الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رسائل الأمهات

رسائل الأمهات

تاريخ النشر: 2019-08-08 | 10:23

   تعالتْ صرخات أمه فاطمة بنت الحق ، أسرع إليها ولدها أحمد فتفجع لصراغها وارتعد رغم ارتفاع درجة حرارة الجو ، فوجدها تتألم كثيراً، فقال لها مالكِ يا أمى ؟، فقالتْ كادتْ أفعال الخلْق تشقُّ رأسي يا ولدى .

وبمجرد أنْ انتهتْ من كلمتها فتكتْ بها غيبوبة السكر ففقدتْ الوعى.

وما غيبوبة السكر التى تعانيها إلا تلك المظاهر الخادعة والإبنتسامات الزائفة التى تبدو حُلوة على وجوه أصحابها ولكنها تتوارى خلف قلوب حَرَابِيُّ وشفاه تحمل العلقم ، قلوب ماكرة من البشر.

تركها وأسرع نحو منطقة تسمى أم المدن حيث هى المنطقة الوحيدة التى كُلف بالذهاب إليها لإحضار الدواء لإنقاذ أمه بنت الحق.

دلفَ أمّ المدن، فلما أصبح فى باطنها وجد الشر تغلغل فى أهلها أكثر من ذى قبل ، زنىً ووأد بنات وحروب عصابات وشرب خمر وتماثيل لعرايا تملأ أرجاء المدينة كلها.

فاشمئز ونفر ونأى بنفسه بقدر ما يستطيع عن هذه الفواحش كلها وأسرع دالفاً نحو مدخل البناية التى بها الدواء.

إذْ أنه يعلم علم اليقين أنّ دواء أمّه فيه الشفاء لهم ولها ، فحماية الأمومة منَ الموت هو شفاء لهم كلهم.

فوجد على البناية رجلاً حسن المظهر لكنه خبيث يُدعى أبى النار ، ورجل ضخم المنكبين مفتول العضلات ويدعى أبى الغضب.

فلم يثنه ذلك عن المضى قُدماً نحو الباب وبكل عزيمة وإرادة لا تُقهر أقبل عليهما محاولاً الاقتحام لحضور رسالة الدواء.

فلما لمس أبو الغضب ذاك الصبو منه وتأففه وتسفيهه لعادات وتقاليد أم المدن التى يحكمها نهره ، بينما آثر أبو النار الصمت لحين ما ستسفر عنه هذه المنازعات.

قال أحمد :أنا مرسل من أمى ، تعرفونها بالطبع ، تريد الدواء فاتركانى أدخل.

قال أبو الغضب بصوت جهورى :سأحول بينك وبين الدواء فأنتَ تحاول أن تعالج أمّك التى ما تكفّ أبداً عن لعننا وسبنا والتنقيص من أقدارنا.

وما زال أبو النار صامتاً لا يتكلم.

فلم يجد أحمد بُدّاً من الصراخ فى القوم الذين يكرهون أبو الغضب والنار معاً ليستعين بهم على إحياء بنت الحق أمّه بالسماح له بالحصول على الدواء.

فصرخ فيهم أنْ هلمّوا الىّ ،، فلما حضروا قال لهم أنى أريد الدواء لإحياء بنت الحق أمى ، إنها على مشارف الموت ، وهذا الرجل يحول بينى وبين مرادى.

فالتفوا حوله كاظمين غيظهم من فعل ابى الغضب وحاولوا مساندته بالنظرة والاشارة والايحاء بالا يهن ولا تستكن عزيمته .

وأخيرًا تكلم أبو النار قائلاً .. تبّاً لك ، أتهيج علينا أهل مدينتا من أجل دوائك ، أتشغلنا عما نحن فيه من معاشرة النساء وشرب الخمر والتمتع بالنظر إلى تماثيلنا من أجل ذلك ، واستطرد.. إنْ لمْ تنته لنقاتلنك.

غضب أحد السادة العدول لتوعد أبى النار له ومضى قُدماً إلى أحمد ليثنيه عن ذلك والبحث عن دوائه فى مكان آخر.

فردّ عليه أحمد قائلاً.. والله يا أبتِ لو وضعونى فى مِقلاع وألقوا بي فى باطن الشمس ما تركتُ بنت الحق أمّى بلا دواء ، هو هنا وهم يعلمون أنه لا حيلة لى الأن.. فأنا مأمور.

فكلمه لفيف ممن عاداه ساخرين بعد أن التفوا حول أبى الغضب ..أتريد الدواء ؟ أفجرْ لنا ينبوعًا من الماء ، أو ائْتِنَا بطبيبك أو أحد رسله فنحن لا نؤمن بما تقول ، نحن لا نصدقك ، نحن على الصدق سائرين وأنت صابئٌ كاذبٌ ساحرٌ تريد أن تُهيج علينا أهلنا .

فلما التف حوله بعضُ أهل أمّ المدن يناصرونه لإحضار الدواء لأمّه بعد أنْ تركوا أهليهم وذويهم الذين يعادونه توعدوه ، فجرى وسعوْا خلفه ليفتكوا به.

دخل على أمّه وهى على مشارف الموت فكلمها بأنّ أكابر ومجرمى المدينة منعوه ، بل وربما يأتوا هنا ليقتلوه.

فقالتْ له لابد أن نهجر المكان ، إحملنى إلى أرض تجد فيها دوائى .. إحملنى يا أحمد.

وبمجرد أن حمل أمّه على كتفيه وهمّ بالخروج وجدهم على الباب مدججين بالأسلحة الذرية والأسلحة النارية فقال لأمّه ..

أين المخدر الذى كنتُ أخدرك به أثناء صراخك ؟ فناولته إيّاه فنظر من شرفة المنزل والقى عليهم المخدر وكان كثيرًا جدًا فتخدروًا جميعًا وسقطوا تِباعاً.

أخذ أمّه وخرج متجهاً إلى حيث بلدة أم القناديل لإحياء بنت الحق.

أفاقوا جميعًا ودخلوا المنزل فلم يجدوا فيها أحداً فعلموا أنه خرج متجهاً إلى أحد أعدائهم ليؤازروه على إحياء الحق الذي يتبناه ويجلس طاعة له ، فتبعوه ، لكنهم لم يدركوه حيث قد وصل وبدءوا جميعاً فى إعداد العدة لصناعة الدواء كى تحيا بنت الحق أمّه.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط