الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"رسائل حرب باردة " لكنها دقيقة

"رسائل حرب باردة " لكنها دقيقة

تاريخ النشر: 2023-08-19 | 11:11

في الذكري ال 17 لحرب تموز التي شنتها دولة الاحتلال الإسرائيلي على حزب الله عام 2006 نستطيع ان نقول ان من اهم نتائجها بان قد لا تحاول دولة الاحتلال الدخول في حرب جديدة ضد حزب الله لأنها لا تملك القدرات القتالية التي تستطع من خلالها تحقيق نصر علي مقاتلي حزب الله بالجنوب اللبناني , ونتيجة لهذا تبني الاحتلال استراتيجية منع وصول الأسلحة والصواريخ الدقيقة والذخائر لحزب الله عبر سوريا بتخريب سوريا وادخالها في دائرة دم لا تنتهي بالإضافة الي التعرض لقوافل السلاح التي تنتقل من ايران الي لبنان عبر سوريا براً وجواً وقد شنت قوات الاحتلال العديد من الغارات الجوية التي استهدفت قوافل سلاح مرسلة لحزب الله لكن دون ان يوضح أي من المراقبين مدي نجاعة تلك الغارات التي لم تتوقف حتي قبل أيام ودون ان يكشف أي من المسؤولين في حزب الله عن مدي تطوير حزب الله لمنظومته العسكرية, اما المسؤولين العسكرين في دولة الاحتلال فانهم كانوا يتباهوا بباع القوات الجوية الطويلة ويصرحوا بلا مواربة انهم استطاعوا ان يدمروا قوافل صواريخ وسلاح متجهة الي حزب الله بلبنان وحتي انهم في كثير من الأحيان تباهوا بقدرة جيش الاحتلال على رفع مستوي الردع في منطقة الشمال أي على جبهة حزب الله.

كان الاحتلال يعتقد ان جبهة لبنان جبهة هادئة الي حد ما وان حزب الله غير معني باي مواجهة لذلك كان يضع جيش الاحتلال العمل في الضفة الغربية على سلم الأولويات في معادلة التعامل مع الجبهات وهي الجبهة التي تشكل تحديات كبيرة في المرحلة الحالية , اما جبهة غزة فالاحتلال يعتبرها جبهة متفجرة وقابلة للانفجار في أي وقت الا انه استطاع بعد المواجهة الاخيرة مع الجهاد الإسلامي ان يبرد هذه الجبهة الي ابعد حد حتي ان كل  الاحداث التي حدثت في جنين ونابلس والقدس ومسيرة الاعلام لم تجعل المقاومة في غزة تتدخل  فيما يبدوا ان حماس تريد غزة هادئة ولا تريدها جبهة مشتعلة مقابل بعض التسهيلات المؤقتة . اليوم ومنذ ان استطاع حزب الله اسناد مفاوضات لبنان في مسالة ترسيم الحدود البحرية وبالتالي حقق لبنان ما يريد من ذلك وحصل على حقه في ابار النفط التي تقع ضمن حدود مياهه الإقليمية واحتفظ بحق التنقيب دون ان يكون لدولة الاحتلال أي مشاركة واعتبرت كثير من الأوساط ان ذلك شكل نصر للبنان واللبنانيين.

الاحتلال بدأ ببعض الاستفزازات لقوات حزب الله في الجنوب اللبناني بعد ضم الجزء اللبناني الشمالي من (قرية الغجر) التي تقع ضمن الأراضي اللبنانية  بنصب انشاءات له هناك ووضع سياج شائك وجدار اسمنتي حول البلدة وقام حزب الله بنصب ثلاث خيام في مواقع متقدمة على الحدود الشمالية في منطقة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة ما اعتبرته دولة الاحتلال امر يصعب القبول به  وبادر بالاتصالات الدبلوماسية عبر الوسطاء الدولية لإزالة الخيام الا ان حزب الله اصر على ابقاء واحدة منها وازال اثنتين ومازالت هذه الازمة تشكل حالة تحدي للاحتلال الإسرائيلي فهو غير قادر على الدخول في مواجهة لو قام بقصف الخيام  وغير قادر على الصمت علي ما يجري لأنه يعتبر ذلك استفزاز كبير لقواته. وكل ما يجري الان هو محاولة إسرائيلية لعدم اللجوء لجولة قتال جديدة لان حالة الجيش لا تسمح في دولة الاحتلال الدخول في معارك طويلة قد تنعكس سلباً على حكومة نتنياهو وتسقطها.

الأمين العام لحزب الله السيد (حسن نصرالله) في كلمته بمناسبة 17 عام على حرب تموز كشف كذب حكومة الاحتلال بادعائها بانها منعت وصول الأسلحة الدقيقة عبر سوريا لمقاتلي الحزب عبر الغارات الجوية والمراقبة المستمرة لمسارات تهريب السلاح بإعلانه ان لدي الحزب صواريخ بعيدة المدي فائقة الدقة  تستطيع الوصول الي كافة المناطق الاستراتيجية في دولة الاحتلال ولدي الحزب قائمة بنك اهداف لكل المواقع الاستراتيجية  في دولة الاحتلال تتضمن القواعد العسكرية العلنية والسرية والمطارات ومحطات القطارات ومحطات توليد الطاقة  ومحطات تحلية المياه والموانئ ومفاعل ديمونا وقال نصر الله  للإسرائيليين "اذا لم يكن لديكم قائمة بالمواقع الاستراتيجية فان الحزب مستعد لإرسالها لكم وهذه بالفعل رسالة دقيقة تؤكد تفوق الحزب الاستخباراتي وتؤكد حديثة بان أي معركة قادمة بين دولة الاحتلال وحزب الله ستعيد إسرائيل للعصر الحجري في حال اختارت إسرائيل الحرب , ولعل هذا رد أيضا علي بعض المسؤولين العسكريين الذين هددوا  بإعادة لبنان للعصور الوسطي في حال استمر حزب الله بتهديد دولة الاحتلال وقال نصر الله اذا تطورت المعركة الي معركة مع محور المقاومة لن يبقي شيء اسمه " إسرائيل" ويستطيع  خبراء الاحتلال ان يحسبوا كم صاروخ دقيق تحتاج المقاومة لاستهداف البنية التحتية الأساسية.

بعض قادة الاحتلال يعتبروا تلك التصريحات جزء من المعركة وهي شكل من اشكال الحرب النفسية لكنه رسائل حرب باردة حتي اللحظة يرسلها (نصر الله)  تؤكد حزب الله خلال المرحلة الماضية منذ العام 2006 حتى اليوم طور قدراته القتالية الي ابعد حد وعلى إسرائيل ان تختبر ذلك اذا ارادت تغير قواعد الحرب الباردة ,تدرك دولة الاحتلال صعوبة ذلك , لذا لجات الي الطرق الدبلوماسية لإزالة الخيام ووقعت قبل ذلك الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية وستقوم بذات الأسلوب لتوقيع اتفاق على توقيع اتفاق حول ترسيم الحدود البرية  وستترك لبنا ينقب عن البترول في حدوده الإقليمية وسيرفع علم لبنان على سفن التنقيب كما حدث مؤخرا في (قانا) . رسائل دقيقة ارعبت الاحتلال الذي يتفادى ان تتطور الأمور لمواجهة عسكرية في الشمال فإسرائيل اليوم في أضعف صورة وجيشها لا يستطيع ان يقاتل في معركة مفتوحة أكثر من 24 ساعة وهذه الرسائل تدلل ان الحرب بين الطرفين يمكن ان تندلع لكن باعتقادي لن تكون حرب على غرار العام2006 لان الطرفين يعيشان حالة حرب باردة وفي ذات الوقت فأن الوسطاء والحلفاء غير معنيين ان تتطور الأمور لحرب حقيقية لأسباب كثيرة منها انشغال العالم في الحرب الروسية الأوكرانية وعدم جاهزية دولة الاحتلال.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط