تاريخ النشر: 2016-04-28 | 08:01
تاريخ النشر: 2016-04-28 | 08:01
بعد متابعة دقيقة للانتخابات في جامعة بيرزيت,قلعة الشهيد ياسر عرفات,والتي تعتبر العاصمة الطلابية على مستوى الجامعات والمعاهد والكليات الفلسطينية,بما تمثل من أرث تاريخي ونضالي عبر مسيرتنا الكفاحية الطويلة,ولقد أذهلتنا نتائج الانتخابات المخيبة للآمال,والتي أصابتنا بمقتل بفقدان قلعة الشهداء المعمدة بالدماء, وعلى رأسهم شمس الشهداء أبو عمار,على السنة الثانية على التوالي,الأمر الذي ينبغي أن يستوقفنا مليا مع ضرورة أحداث تقييم ومراجعة شاملة,نستخلص فيها ومنها العبر والدروس,وإننا ومن خلال رسالتنا هذه المعنونة بكم ولكم أخ أبو جهاد,بوصفكم المسئول الأول عن مفوضية التعبئة والتنظيم في المحافظات الشمالية,وباعتبار حركة الشبيبة جزء من مسؤولياتكم الأخرى في الأقاليم والمحافظات والمكاتب الحركية...
نتساءل ويتساءل معنا الكل الفتحاوي الغيور على الحركة,عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء خسارتنا,على مدار سنتين متتاليتين لمجلس طلبة جامعة بيرزيت,ألم تكن خسارتنا في العام الماضي كفيلة باستخلاص العبر والدروس والوقوف على الأخطاء وإجراء محاسبة شاملة,ألم تكن انتخابات العام الماضي كافية بإرشادنا هذا العام على مواطن الضعف والعيوب,أم إننا لم نجري أي شكل من أشكال المراجعة والتقييم,وذلك تجلى لنا وللعديد من المراقبين من النتائج الكارثية للانتخابات مجلس طلبة بيرزيت هذا العام بتاريخ 28/4/2016م......
أخي أبو جهاد العالول//
جئت أخاطبك ليس من باب إنني مجرد كاتب هاوي أمارس هوية الكتابة,واكتب بكل ما يتعلق بالوطن وهموم المواطن,وبالشأن الفتحاوي الداخلي للحركة فقط لا والله,بل جئت أستصرخ فيك ضميرك الذي لامسته فيك وأنت تتنقل مع أخي أبو عمار وأبو جهاد خليل الوزير في أزقة وشوارع بيروت ولبنان وبين الخنادق وليس بالفنادق والأبراج العاجية,كوني واحد من أبناء وكوادر هذه الحركة العملاقة المتيم عشقاً بديمومتها منذ نعومة أظافري وأنتمي لها لأكثر من أربعين عاما.....
فهل المشكلة بصراحة ووضوح تكمن في القيادة؟,باعتبارها المرجعية وصاحبة القرار,أما المشكلة في القواعد التنظيمية وآليات الاختيار,أم في الشخوص أنفسهم الذين تقدمهم في قوائم الحركة,على كلا الحالتين,فإنكم المسئول الأول عن ما جرى اليوم من هزيمة منيت بها الحركة,وأظهرت مدي فشل وعجز القيادة أمام المد الحمساوي الذي يضخ بأمواله,وغير قادرين أنتم على كبح جماحه من التوسع والتمدد,للأسف في ظل انكماش لحركة فتح في غزة ....
أخي أبو جهاد العالول/
كنا نتمنى أن يتم ربط الانتخابات التي أجريت في جامعات الضفة الفلسطينية,بالتزامن مع الجامعات في قطاع غزة,حتى نرى ومعكم القيادة الفلسطينية,موقعة الزلزلة في غزة,وكيف يمكن لغزة العزة أن تنتصر لذاتها ولفلسطين ولمشروعها الوطني برمته,كيف تعطي كل هذه المساحة من الديمقراطية وحرية العمل والمنافسة في الضفة الغربية,في ظل حظر النشاطات والفعاليات التنظيمية في قطاع غزة,كيف فشلتم في توظيف كل الإمكانيات والطاقات,بدءاً من اللجنة المركزية والمجلس الثوري والأقاليم المحافظات والوزارات والأجهزة الأمنية والأموال التي ضخت على الحملة الانتخابية والتي للأسف لم ترفع فيها صورة واحدة لرمز الشرعية الفلسطينية محمود عباس"أبو مازن"لما لذلك من دلالات خطيرة ألا يستدعي كل ذلك التوقف والمراجعة.....
ألا يعتبر كل ما ذكر عن غياب إستراتيجية واضحة للتعامل مع الحالة التنظيمية والسياسية,تعكس وحدة الحركة والمرجعيات التنظيمية,باعتبار أن غزة والضفة جزء واحد من الوطن,وواحد للشعب الواحد,أما أن هناك في الأمر شيء أيها الأخ أبو جهاد,من الذي يتحمل المسؤولية عن كل ما يجري بكل شجاعة,ويقدم لنا بياناً مذيلاً بموقف واضح وصريح, يجاب به عن كل التساؤلات,التي مازالت عالقة في أذهان ألاف القيادات والكوادر وأبناء الحركة ويكون نموذجا مختلفا وقدوة نقتدي بها............
عاشت الشبيبة الفتحاوية رهان المستقبل.....
وعهد الشهداء ........
وقسم الثورة .......
والله من وراء القصد..........