تاريخ النشر: 2020-11-21 | 05:47
تاريخ النشر: 2020-11-21 | 05:47
بسم الله لرحمن الرحيم
السيد يحي السنوار أبا إبراهيم قائد حماس في غزة
تحية طيبة وبعد،،،
بداية لا يسعني إلا أن أتقدم بهذه الكلمات لكي تكون شاهدة على تاريخنا، ونحن نقود أشد مراحل الصراع الكوني مع بنو صهيون... ففي هذه الرسالة لن أجامل في كلماتي، ولن أكسر العصا على أنفسنا، ونجلدها حتى تتورم أجسادنا فهي لم تعد تتحمل أي جلد وخاصة من أنفسنا... ولن أقع في تفنيد كلماتك في لقاءك على فضائية الأقصى الأخير والمؤرخ بتاريخ 3/3/2020... ولن أقوم بالثناء كباقي الرعية، ولا شامتا كباقي الخصوم، ولا مستغلا للحرية التي أطلقتها في حوارك لمن يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن الحرية كما تعلم سيدي تنتزع آجلا أم عاجلاً، والكلمة الحرة لها ثمنها في وسط الغلبة وفي وسط التيه الذي يجرف الجميع، ولكن رسالتي ستضمن النصح والتناصح من أجل وطن جريح وغزة غريقة، ونحن على اعتاب مفصلية من تاريخ قضيتنا بل من تغيرات لربما تعيد المنظومة الدولية، أخي الكريم السيد أبو إبراهيم بحوارك على الأقصى تكرس الانفصال عن باقي الوطن، وتعلي ديمومة اللجنة الإدارية وتخرجها من كينونتها كعمل مؤسساتي يحظى الوطن برعاية أعمالها كمؤسسة وطنية، والتي تقوم على الشراكة المجتمعية والشعبية، وإخضاعها تحت طائلة التنظيم وحكمه، واعتقد كل من أشار عليك في الخروج بالحوار للتحدث عن وباء كورونا أو دمج موضوع كورونا بالمواضيع الأخرى التي تحدثت عنها كان غير موفقًا في رأي، فمجمل الحوار كان تنظيميًا بامتياز، وهذا شأن وديدن من يكون بالتنظيم، وله الحق في التجليات الناجمة عن أعماله، ولكن ليس له الحق عندما يتعلق الأمر بقيمة وطن؛ يستقي هويته من البيت المقدس وبيت الله المعمور؛ الذي هو بالأصل ملك لكل المسلمين والشعب الفلسطيني هذا جانباً، فكان الأحرى أن لا ندمج موضوع كورونا وكأنه أمن قومي يمس التنظيم فإن كان ولا بد من أنه أمن قومي، فهو يمس جوهر قضيتنا ويمس الطبقة المسحوقة من شعبنا، والتي لم تفرق بعد بين موظف غزة ورام الله، وربط انتزاع أجهزة التنفس خاوة من العدو الصهيوني أعتقد أنها بروبوقندا من الطراز الأول، ففي الأيام الخوالي كنا نزن عواقب الحرب بميزان من ذهب، فكيف في ظل قواعد ضعيفة وأفراد شعبك منهكه، ولم تجد رغيف الخبز في بيتها، وتعاني اقصى مراتب الفقر والحرمان، إضافة للخوف والرعب والرهاب من تفشي كورونا، كان الأجدى أن يقوم بذلك غيرك من طواقم المؤسسة الحكومية، أخي السيد أبا إبراهيم سألخص الأخطاء التي مرت عليك وعلى سكان غزة وكان الأفضل أن نتجنبها وهي:
1. التأخير في الاستجابة للسيد أبو مازن في القرارات التي تم اتخاذها كإجراءات وقائية لمجابهة كورونا، وهذا من بابين الباب الأول لتجنب شعبنا الوباء ضمن خطة محكمة ضمن معاير الصحة لتنفيذ الإجراءات الوقائية والتي أثبتت نجاعتها بالضفة، والباب الأهم فرصة لتلاحم شقي الوطن.
2. ان الاستناد في بداية الوباء على اللجنة الإدارية ما هو إلا إصرار على مواقف حركية، وهذا ما تم التأكيد عليه أن حركة حماس هي التي تحكم وليس اللجنة الإدارية.
3.. ان ما تم القيام به كإدارة الموقف والتشبث على تولي حركة حماس لإدارة الوباء كان أكبر خطأ استراتيجي في حياة الشعب الفلسطيني وفي مصيرها، سيدي دعني أوضح لك ذلك، لو أن الوباء انتشر لا قدر الله من سيتحمل المسؤولية التي كادت أن تعصف بسكان غزة، ام سنرتع في الردح لبعضنا البعض بين غزة ورام الله والكل يلقي بالملامة على الآخر، والشعب يموت ولا يجد من ينقذه، لذا كان من واجب الوطن والشعب ان تتولى وزارة الصحة الفلسطينية زمام الوباء بالكلية وتحميل السيد أبو مازن الإجراءات الوقائية دون التأخير بالمواقف، فالموضوع ليس له علاقة بجني الأموال وإعلاء قيمة الفرصة للوباء لتحقيق إيرادات خارجية، لهذا تم انعقاد اللجنة الإدارية في بداية الوباء، بدليل سيدي من يتحدث اليوم ليست اللجنة الإدارية فتحول اسمها في الاعلام لجنة حماس الإدارية، فالمتحدثون هو التنظيم بقيادته وأعضائه وأول من تحدث إعلاميًا الدكتور خليل الحية وحاورته أيضا قناة الأقصى، فكما ان خروجك كان يحمل منطق أن حرب الوباء انتهت لهذا نعلي قيمة الربح على الخسارة ونهتف بالانتصار، إن الخطأ في مثل هذه المواقف لا يحتاج سيدي أبا إبراهيم مجاملة، وتقرير الوباء يجب أن يكون من واجب اللجنة الاستشارية في إلقائه، والتي قيل انها كانت تتابع الأحدث أولا بأول، ولكن يبدو ان المستشارون يعتقدون أن حرب الوباء قد انتهت ولا بد من تسجيل نقاط في تاريخ الحركة، فكان واجب على حماس ان تتجنب استثمار النوازل والكوارث النازلة على شعبنا، فهي مشروع وازن في الأمة، فأنا للمرة الألف لست ضد ان كان الأمر يتعلق بأرواح التنظيم والحركة فهذا شأن تنظيمي، ولكن أن كان الأمر يتعلق بأرواح باقي الشعب فيجب من كلمة حرة لأن النصح واجب شرعي والتاريخ يسجل.
4. وأخيرا ما تقدمت به وكتبته كان يوم لقاء السيد أبو إبراهيم على قناة الأقصى .. واليوم لا يوجد صوت وازن لما يحدث من انتشار الوباء على قطاع غزة.. فأين القيادة الرشيدة والحكومة والمؤسسات من تغول الوباء ولا حراك في المقابل... نحن لا نحتاج لجلب أجهزة التنفس خاوة، بل نحتاج للإغلاق سيدي، لأن الاغلاق سيدي واجب شرعي وديني ووطني، بالتوازي مع الوقوف مع صمود الشعب الفلسطيني وتأمين صموده... اقتراحي البسيط هو اغلاق القطاع لمدة 14يوم وتوزيع 200 دولار للأسر المتقعه والفقيرة وان لزم الأمر تمديد الاغلاق مع تحديد البقع الجغرافية الأكثر انتشاراً.
تقبلوا مني فائق التقدير،،،
نسخة:
1. للسيد يحي السنوار أبو ابراهيم.
2. للجهات المعنية.