الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رفح تهزم "هنيباعل" فمن يطبب جراحات الصمود !

رفح تهزم "هنيباعل" فمن يطبب جراحات الصمود !

تاريخ النشر: 2018-08-01 | 08:22

لم يكن يوما عاديا , كانت أسراب العائدين إلى منازلهم شرق رفح, قد استعدت مع بزوغ فجر التهدئة المعلنة في صبيحة يوم الجمعة 1-8-2014م, التي أعُلنت كهدنة إنسانية ولمدة "72" ساعة, في قوانين الحرب يبقى الرصاص والقذائف تدوي حتى آخر دقيقة , وتصمت مع الدقيقة الأولى لسريان التهدئة , وافق طرفي القتال على الهدنة الإنسانية التي أعلنها جون كيري وزير الخارجية الأمريكية آنذاك , قبل سريان التهدئة كانت المقاومة شرق رفح تسجل ملحمة بطولية عبر عملية فدائية , هاجمت قوة صهيونية متوغلة قتلت وأسرت وعادت إلى قواعدها , وحسب بيان القسام فأن هذه العملية قد تمت الساعة "6:30" صباحاً , ويبدو أن الإحتلال شعر بألم اللطمة الكبيرة والهزيمة النكراء , بعد دخول التهدئة بشكل رسمي , تأكد لدى الإحتلال فقدان الجندي الصهيوني هدار جولدن , لم يجد له الإحتلال أي أثر , تم تطبيق نظام " هنيباعل " الأكثر إجراماً ووحشية , تنفيذاً لسيناريو مطاردة مفترضة لمجموعة تأسر جندي صهيوني , القصف الصهيوني الهمجي بدأ بعد دخول التهدئة بساعة كاملة أي في تمام الساعة التاسعة صباحاً , قصف بمختلف أنواع الأسلحة في كل إتجاه , إستهداف كل ما يتحرك من بشر ومركبات في رفح , قصف العائلات العائدة إلى منازلها بقذائف المدفعية الصهيونية , تناثرت أشلاء الشهداء في الشوارع والطرقات شرق رفح , الطائرات الحربية أغارت بوحشية على تجمعات مدنية كانت تتحرك في الطريق الشرقي العام لمدينة رفح , طائرات الإستطلاع الصهيونية لاحقت السيارات والدراجات النارية بالقصف في كل شارع وزقاق , مجزرة وحشية من جرائم الحرب الصهيونية , عاشتها رفح تحت وطأة القصف الهمجي الذي تواصل لساعات طويلة إمتدت للساعات الأولى من فجر يوم السبت 2-8-2014م , إرتقى خلال هذه الجريمة الصهيونية أكثر من 140 شهيد معظمهم من المدنيين العزل ومن بينهم عائلات بأكملها .
في ذلك اليوم زاد وجه العالم الظالم بشاعة , وهو يتفرج على مشهد القتل والإبادة في رفح , بصمت مريب وتواطؤ مفضوح , وإشتدت القبح الطافح عبر تصريحات البعض التي حملت المقاومة مسؤولية إنتهاك التهدئة المزعومة , كما جاء على لسان الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كيمون , الذي تبنى الرواية الصهيونية لمجزرة رفح , متجاهلاً مئات الشهداء الذي قضوا بقذائف ونيران الدبابات والطائرات الصهيونية , وكأن هذا العالم المجرم لا يريد لـ " لإسرائيل" الهزيمة , ولا يسمح بخدش هيبتها العسكرية , أو فقدان قوة الردع لآلة القتل التي تمتلكها بتمويل قوى المجتمع الغربي المتحضر ! , الذي تختفي إنسانيته وشعارات الحرية والعدالة لديه عندما يتعلق الأمر بـ " إسرائيل" .
إنتصرت رفح رغم بحر الدم وكومة الأشلاء , كانت رائحة الأجساد المحترقة يعج بها هواء رفح , وهناك في ثلاجات الخضراوات والأيس كريم كانت ترقد أجساد الأطفال الشهداء , وفي الأكياس بقايا أجساد قطعتها القذائف والصواريخ إلى أشلاء, لم تسقط رفح وبقيت واقفة صامدة متجذرة , رغم سيل النار وحمم القذائف التي سكبت من كل حدب وصوب على هذه المدينة الصابرة , خرجت من بين الركام تتنفس مقاومة وتتكلم مقاومة وتغضب مقاومة وتصلي وتمشي مقاومة وتشيع شهداء وتداوي جراح مقاومة , وبقيت راية رفح مقاومة ترفض الإستسلام او الخنوع , وكان الصمود ردائها الوطني الذي تتزين به رفح بكل بهاء وكبرياء.
بعد أربعة سنوات على الجمعة السوداء في رفح , ألا تحتاج هذه المدينة الصابرة إلى وقفة جادة ودعم حقيقي تعزيزاً لصمود البوابة الجنوبية , بإعتماد مستشفى يليق بتضحيات أهلها , ويخدم مرضاها وجرحاها , وهي المدينة الحاضرة دوما في ميادين المواجهة والبطولة مع أعداء شعبنا وقضيتنا , فلم تتأخر يوما ما عن الفعل الثوري والإشتباك الدائم مع الإحتلال , فلقد أثبتت مجزرة الجمعة السوداء أن رفح لا تملك بنية صحية حقيقية لمواجهة الأحداث الكبيرة والملمات الفظيعة , في ذلك اليوم المشؤوم سقط القطاع الصحي في رفح رسمياً , وبقيت روح المقاومة تسرى في بقايا طواقم طبية تداعت في المستوصف الكويتي لتداوي الجراح بإمكانيات بسيطة وضئيلة وسط الحصار الناري الذي أحاط برفح , فلا سبيل للخروج نحو مستشفيات خان يونس , فكان الآلم عميقاً وقاتلاً نراه في عيون الطواقم الطبية العاجزة أمام قلة الإمكانيات وإنعدامها .
ولعل رسالة هذه اليوم الأسود في رفح البطولة , أننا في قطاع غزة مجتمع مقاومة يواصل معركته نحو الحرية ، ومن مقتضيات المواجهة ضد الإحتلال توفير مقومات الصمود والثبات , و من الأولويات تعزيز الخدمات الصحية والعلاجية وإقامة المستشفيات والنقاط الطبية والإسعافية في كل مدينة ومخيم , عبر خطة مدروسة يكون لكل مدينة كفايتها من المستلزمات والحاجات الطبية , وقاعدتها القوية من المؤسسات الطبية والعلاجية من مستشفيات ومراكز طبية, لمواجهة كافة الإحتمالات والمخاطر وتعزيز مقومات الصمود لشعبنا في قطاع غزة.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة بغزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط