تاريخ النشر: 2016-08-24 | 10:07
تاريخ النشر: 2016-08-24 | 10:07
هل يمكن أن تلعب روسيا دورا محوريا فى تنشيط عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين؟.. سؤال مهم يتردد الآن بعد تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى للصحف القومية، التى كشف خلالها عن أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أبلغه استعداده لاستقبال الرئيس الفلسطينى محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نيتانياهو فى محادثات مباشرة بموسكو لاستئناف عملية السلام.
والحقيقة أن روسيا تحاول بالفعل، خلال الفترة الأخيرة، القيام بدور أساسى فى هذا الملف، وتؤمن بأن التوصل إلى السلام هو مفتاح الاستقرار فى الشرق الأوسط.
ومنذ أسابيع قليلة أوضح وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف ضرورة اتخاذ مبادرة السلام العربية أساسا لمواصلة المفاوضات وتحريك عملية السلام لحل الصراع العربى ـ الاسرائيلي.
كما أن العلاقات الجيدة التى تجمع روسيا بكل من السلطة الفلسطينية واسرائيل تمكنها من القيام بدور الوساطة بينهما، فلا ننسى أن أول زيارة قام بها الرئيس الفلسطينى محمود عباس (أبومازن) خارج الشرق الأوسط، عقب انتخابه خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات، كانت إلى موسكو عام 2006، وناقش خلالها مع بوتين أهمية لعب روسيا دورا مهما وفاعلا فى عملية السلام.
وفى آخر زيارة قام بها نيتانياهو لموسكو منذ شهرين بمناسبة مرور 25 عاما على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين موسكو وتل أبيب، أعرب بوتين عن استعداد روسيا للعمل من أجل إيجاد تسوية عادلة وشاملة للنزاع العربى ـ الاسرائيلي.
وإذا أضفنا إلى ذلك أن روسيا تلعب الآن دورا أساسيا فى الشرق الأوسط، وخاصة فى الأزمة السورية، ندرك أهمية الدور الذى يمكن أن تقوم به لاحلال السلام فى المنطقة، سواء على صعيد القضية الفلسطينية أو الأزمة السورية.
فروسيا عضو فى اللجنة الرباعية الدولية بشأن الشرق الأوسط، ولها مصالح متبادلة كثيرة مع دول المنطقة، إلى جانب كونها دولة عظمي، وكل ذلك يتيح لها القيام بدور فاعل فى عملية السلام.