الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

زمن الإنحطاط

زمن الإنحطاط

تاريخ النشر: 2016-04-16 | 01:37

فجأة تحول الإحتجاج على وقف المخصصات المالية للجبهة الشعبية إلى خلاف حول حرق صورة الرئيس محمود عباس، وتحولت إلى موجة من الإستنكار تقودها حركة فتح ومسؤولين وكتاب ووزراء وبعض المستفيدين منها ووصفوها بالجريمة، ووصلت إلى حد التشهير والتحريض والسب والشتم، وضرورة تقديم الإعتذار.

لا تزال المعركة مستمرة وشظاياها تتناثر في كل مكان، وكأن الإحتجاج بحرق صورة مس بالمقدس وأصبح عمل عنيف قد يتحول الى عمل إرهابي ويحاكم عليه من قاموا به بمس الحالة الثورية، ويرقى لدرجة خلق الفتنة وتعكير صفو الأجواء الوطنية ومس بالسلم الأهلي الفلسطيني.

ما يجري كشف الحقيقة التي يحاول الجميع الهروب منها، وأن ما يسمى النظام السياسي الفلسطيني هو نظام هش قائم على الإقصاء والتفرد والزبائنية والولاء، ويوم بعد الآخر تتكشف الحقائق بأن الساحة الفلسطينية ظهرها مكشوف، وعدم الإيمان بالآخر وحرية الرأي والتعبير والحق بالتظاهر والتجمع السلمي والإحتجاج.

وفي واقع شعب تحت الإحتلال تقع عيوب وأخطاء تصيب جوانب محددة من حياتنا، وعلاجها يتوجب أن يكون بميزان من ذهب، وثمة ضرورة ملحة للبحث بإستمرار في تلافي وقوعها وتفعيل المراجعات النقدية وإستخلاص العبر لمشوار طويل من النضال وما أصابه من هزائم وإنكسارات، وتحالفات عربية وإقليمية وموازين قوى لا تعمل لصالحنا.

لكن أن تستمر التجربة على ما فيها من سقطات طالت جميع مناحي الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والأخلاقية والأمنية، فهذا يكون زمن الإنحطاط وتعميمه إستمراراً لحال الإنقسام الذي أصبح إمتياز وماركة عالمية مسجلة بإسم الفلسطينيين لا منافس لهم في موسوعة جينيس للأرقام القياسية.

منذ أوسلو وما مر بنا من إنكسارات وطنية كنا نعزي أنفسنا بأنها فترة زمنية ستزول من تاريخ الشعب الفلسطيني، إلا أن الجميع إنخرط فيها، وما عشناه ونعيشه من إنهيار سياسي وتنازلات لا تزال مستمرة ولم نحقق لا حرية ولا إستقلال.

بعد عقد من الزمن الإنقسام مستمر ونندب حظنا ونبكي على إنهيار منظومة القيم والأخلاق والحس الوطني، وفقدان العلاقات والعادات الوطنية التي كانت سائدة في حدها الأدنى، وترسيخ مفاهيم وقيم سياسية برؤية فردية جديدة وإستباحة كل ما هو مشترك في المجتمع، ولم يعد هناك محرمات أو مرجعيات وطنية جامعة.

يسير الفلسطينيون كأنهم أصحاب سيادة ودولة تنظر لذاتها على أنها تنطلق من إستراتيجية تنفذ سياسة صفر مشاكل، مع أنهم مستمرون في البقاء في الأنفاق والعتمة، ولا يروا إلا تحت أقدامهم، وأصحاب البصيرة وبعد النظر بينهم لا حول ولا قوة لهم، ومطلوب منهم أن يكونوا شهود زور ويتوقفوا عن قرع جدران الخزان والتحذير من الإنحدار نحو الهاوية.

العجز مقيم فينا وجميعنا يشهد على هتك عرض الإحتلال لما تبقى من فلسطين، وجبناء في مواجهة أصحاب الإنقسام والتغني بأنهم أصحاب المشروع الوطني ومخلصي الأمة من الهلاك وهم لا يستطيعوا إطعام جائع أو مساعدة صاحب بيت غير مسقوف منذ سنوات وينتظر إعمار متوقف.

ما يجري في هذه الأرض المنكوبة بالإحتلال والإنقسام والرؤى السياسية المختلفة يندى له الجبين، أنه الحضيض، شعب بدءً من رئيسه وانتهاء بمولود شاهد النور اليوم يعيشوا في العتمة والتخبط والتوهان، بلا بوصلة ولا رؤية وطنية مشتركة، ويطالب الجميع فيها بحصصهم في السلطة، ويبحثوا في تفاصيل مخصصاتهم التي يتلقونها من جهات دولية وإقليمية بحساب وحسب مصالح المانحين والمتبرعين.

فصائل وطنية وإسلامية فقدت الشرعية، ويعتبرها الناس عبء ثقيل فاقدوا اليقين فيها، ومتورطة في الحفاظ على مصالحها، وما هو قائم من إنقسام ومحاصصة سياسية ومالية، وفساد سياسي وكارثة، ولم ترقى إلى الحد الأدنى من المسؤولية الأخلاقية والوطنية والسياسية، والقيام بالمحاسبة والمراجعات النقدية لنفسها إحتراماً لنضالات وتضحيات شعب يقاوم بلحمه الحي، ويبحث عن كرامة ولقمة عيش مغمسة بالذل والدم ويعيش الكارثة.

اليوم يترحم الفلسطينيون على زعمائهم العظام من أصحاب الرأي والرؤية وتحلوا بالحكمة وتزينوا بالعقل والحفاظ على القواسم المشتركة والتمسك بالقيم الوطنية والأخلاقية والمصلحة، لم يعودوا بينهم، ويعز عليهم أن يحكمهم من هم ليسوا ثقة وأهل لقضية أكبر منهم جميعاً.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط