اتمنى بألا انتمى الى طابور المحرضين الذين يسعون الى تفكيك الامل بين الناس , و يزرعون بذور الفتنة بين الناس عبر تحريضيهم , و لكن ان يأتى لزيارة غزة من ساهم او وافق او حتى صمت على تمرير مقدمة مؤامرة على موظفين دون ان يسمع ما يليق بسخافة هذا الحدث فحتما ستكون غزة وابناءها ارتضت ان تكون خارج نفوذ التاريخ لاحقا ,,,
قبل ان تبنى الامل بين الناس عليك ان تسعى الى ترميم العلاقات و تعييد الحقوق , و تعلن ان هناك جزءا اصيل من ابناء الوطن قد تم تغيبه بفعل مقصود و لم يسقط بداوفع النسيان و الامراض التى استوطنت فى بواطن كل قيادات هذا الشعب , فلا يعقل ان تتقبل او تقتنع الناس بان من كان سببا فى اهدار كرامتهم و اجلسهم فى بيوتهم بقرار اليوم قد تغير و فى طريقه الى ان يكون حمامة سلام , يسعى لنشر روح المحبة و الوئام بين الناس,,
الناس تعانى امراضا قاسية بفعل الانقسام و الحصار و الحروب , الناس خائفة من ان يتجدد الامل فى نفوسها و من ثم يخرج صبى او مراهق سياسى , يفجر هذا الامل فى اعماقهم , ان زيارة الحمد الله الى غزة قد تكون دعوة صادقة الى طى صفحة الانقسام بشكل مؤقت و لكن الحمد الله هو مواطن و موظف مغلوب على امره كباقى موظفين غزة , لن تحمل زيارته اى جديد سوى مادة اعلامية مرفقة بالاف الصور تستغلها بعض الصحف للترويج بضاعة فاسدة اسمها انهاء الانقسام دون معالجة اسبابه ,,,,,,
اهل غزة ليسوا نفسيات مريضة او حالات انسانية بحاجة الى من يقف بجانبهم , و لا غزة بيوت مدمرة بحاجة الى من يبنيها ,,غزة و اهلها , فيها رجال يحتاجون من ولى امرهم ان لا يرعبهم بتصرفاته و مفاجأته , يحتاجون الانصاف و العدل لا الدونيه فى التعامل ,, غزة اصبحت متهمة بانها بؤرة لتصدير الشر و الفكر الخبيث بين ربوع الوطن بعد ان مال ميزان الحق و العدل لمناصرة القوى و اهمال الضعيف ,,,
غزة فيها قيادات غيبت عن المشاركة فى رفعة الوطن بعد ان تم تهديدهم من طرفى الانقسام , فجلسوا فى بيوتهم , تلك هى غزة فمن باستطاعته ان يعلن بانه قادم اليها لتسوية امورها فهلا و سهلا اما ان كان القادم لها و فى جيبه اجندات و فى رأسه افكاره يسعى لها فلا اهلا و لا سهلا به ,,,
اما رجال غزة , فيكفى ما انتم فيه من حالة جمود , فاليوم عليكم ان تدافعوا عن حقكم فى الحصول على مستقبل سليم لابناءكم , و حديثكم لابد ان يخرج الى العلن كما تتداولونه بينكم على جنبات الطرق او فى على شاطئ البحر و المقاهى , اخرجوا و اعلنوا بأدب لا برمى البيض فى وجه ضيفكم و لا تستقبلوه كما يستقبل الابطال الفاتحين ,,بل استقبلوه و انتم ترسمون على وجوهكم الحزن و فى كلامكم مرارة الاحساس بالغدر بان ترك الناس فى العراء هو جريمة و ان اقتطاع الرواتب هو جزء من مؤامرة كبرى تسعون لتمريرها على حساب من دفعوا فواتير الانتماء للشريعة مضاعفة و اليوم هذه الشرعية تساوم على مستقبلهم ,,
طالبوه بان يعيد الحقوق لرجال غزة و قيادتها , فغزة هى الحضن الدافئ للقضية و لم تكن عاقرا فى يوم من الايام , اصرخوا فى وجهه بانه لازال فى غزة رجال يستطيعون المواجهة و دماءهم رخيصة امام اى مؤامرة , و لن يقبلوا المساومة فى حقوقهم , و لا تتركوا حفنة من المطبلين و الراقصين بان يتحدثوا باسمكم , شكلوا قيادة محترمة لا هدف لها الا القتال من اجل تأمين مستقبلكم فان لم تفعلوا فانتظروا غد قريب تكونون فيه ثمن رخيص امام الايام القادمة ,,,,