تاريخ النشر: 2020-01-31 | 11:21
تاريخ النشر: 2020-01-31 | 11:21
ليس المهم ان يزور الرئيس الفلسطيني غزة او لا يزورها وكأن قضيتنا الوطنية أصبحت تدور حول الزيارة.. واني استغرب من بعض التصريحات التي ذهبت تبالغ في شكل وطريقة الاستقبال وكأننا نقوم بعملية تعويض نفسي بعد خيبة أمل الطبقة السياسية من تصريحات ترمب.
أوجه كلامي هنا الى قادة العمل الوطني الفلسطيني ولا الجأ الى التحليل والحوار بمقدار ما أسجل من أفكار تمليها الغيرة الوطنية في مرحلة خطرة وحساسة ولكم كامل الحرية في كيفية النظر اليه..
قبل ان تقطع أرجل جديدة للمتظاهرين على الحدود وقبل ان نسكب قطرة دم جديدة وقبل ان تأخذنا العواطف البهلوانية الى أفعال لا قيمة لها وخطابات رنانة لن تصل الى ابعد من أفواهنا.. يجب أن نؤمن أننا لن نسقط صفقة ترمب التي تم تنفيذ معظمها على الارض بضربة قاضية وانما بعمل عملي واع في سياق عمل تراكمي بحزم وشجاعة
لذا فاني اتوجه مباشرة بقول ما اعتقد انه صواب : لا يغنينا الكلام عن ضرورة الوحدة وعن رفض الصفقة.. الناس ينتظرون إجراءات عملية مهما صغرت تؤكد اننا جادون في التصدي للصفقة.. الحديث عن الوحدة ليس بالدعوة الى مظاهرات او اجراء اتصالات تلفونية بين ابومازن وهنية، بل باجراءات توحد الشعب وترفع من همته وتقنعه بان قيادته جديرة به.
لا ارى اهمية لزيارة الرئيس ابومازن الى غزة فالمعركة الحقيقية في الضفة ويجب ان يبقى الان في الضفة وقبل ان يزور غزة نطلب منه زيارة جنين ونابلس والخليل وان يلتقوا باهلنا هناك في مدن الضفة الغربية يخاطبهم ويشد من ازرهم واما غزة فانها تحتاج منه قرارا حاسما برفع العقوبات الجماعية على موظفي غزة وعلى ابناء غزة الذين ابتلعتهم البطالة بعد 13 سنة من عقاب عدم التوظيف وما ترتب عن ذلك من مآسي اجتماعية يندى لها جبين كل وطني حر وتعويضهم عن كل ما لحق بهم من اذى والاعتراف بخطأ المعالجة السابقة.. وكذلك لابد من الاهتمام البالغ باهلنا في مخيمات الشتات بالذات لبنان وسورية ومتابعة شئونهم بجدية.
واعتقد اننا نمر بمرحلة تقشف وعجز دائم لذلك اتمنى ان يخفض الرئيس بقرار منه مرتبات كبار الموظفين لاسيما السلك الدبلوماسي الذي يجب ان يخضع عددهم الرهيب الى تخفيض كبير لاسيما في الدول العربية حيث يجب الاكتفاء باقل عدد وتخفيض حجم النثريات التي تنفق في السفارات التي اصبح موظفوها برواتبهم المرتفعة مؤبدين فيها وكأننا امام طبقة اجتماعية مغلقة تحتكر المناصب.. وتسريع وتيرة المحاسبة المالية لكبار الموظفين فيما يخص ممتلكاتهم المكتسبة ومن خلال شفافية عالية وموثوق فيها ويكفي ان يرفع شعار من اين لك هذا على كل كبار موظفي السلطة.
اختصار عدد الوزارات الى خمس وزارات اساسية يتم من خلالها يتم دمج الوزارات الاساسية وتخفيض رواتب كبار الموظفين الى النصف
تغيير الطاقم المحيط والمرتبط تاريخه بالمفاوضات الفاشلة مع العدو والحوارات الداخلية العبثية بمجموعة من الكوادر المتقدمة من شباب لديهم الوعي والروحية العالية وعدم الصلة بملابسات الانفصال الداخلي والاتصال مع العدو
الغاء المناصب والمؤسسات التي لها علاقة تواصل مع العدو الصهيوني و اختصار ذلك كله بالية بعيدة عن الشخصيات التي تمترست في تلك المواقع و لم يعد لها اي اهمية
سحب الاعتراف بالدولة الاسرائيلية الذي منحته منظمة التحرير قبل اوسلو مجانا لاسرائيل والاعلان رسميا ايقاف اي مفاوضات مع الكيان الصهيوني.. وايقاف التواصل الامني مع الاجهزة الامنية الامريكية ورفض المساعدة الامريكية للاجهزة الامنية الفلسطينية.
ايقاف الملاحقات التي تقوم بها الاجهزة الامنية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة للمناضلين الفلسطينيين.. هكذا تستعيد القيادة ثقة الشعب بها وهكذا يلتف شعبنا حول قيادته ونزيد تماسكا وقوة ومنعة لمواجهة العدوان المتواصل علينا..
يجب ان لانختصر المواجهة الفلسطينية ضد العدوان بمكالمة هنية وعباس او بالحديث عن حمل الرئيس على الاكتاف ان زار غزة.. ان غزة جزء من فلسطين يدخلها الرئيس بلا مراسم وبلا اذن من احد وان مواقف متقدمة للرئيس ستجعل الكل الوطني يسير خلفه.
هذا ما ارى انه مناسب وممكن في اقرب وقت اما الوسائل والاليات الاخرى فليس هنا مجال الحديث فيها.