سؤال مهم لم يسأله إبراهيم عيسى ولا لميس الحديدى للمرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى، خلال حوارهما معه.. والسؤال المهم هو سؤال افتراضى كمعظم الأسئلة التى تم توجيهها إليه،
ومؤكد أنَّ هذا السؤال كان سيكون له توابع لا تَقِل أهمية.. لم يسأله لا إبراهيم ولا لميس: ماذا لو فاز المرشح الرئاسى المنافس، حمدين صباحى؟.. هل ستدعمه، وتقف بجانبه ومعه، من أجل مصر التى أظهرتَ حباً كبيراً لها؟.. وهل ستمُد «صباحى» بما حصلت عليه من معلومات وحقائق تنفعه فى إدارة شئون البلاد وتحقيق التنمية؟.. وهل ستدعو الأصدقاء العرب والأجانب للوقوف معه - ومع مصر بالطبع - لتمويل ودعم تنفيذ المشروعات الكبرى؟.. وهل تقبل المشاركة فى موقع المسئولية تحت رئاسة «صباحى»، كنائب له، أو كرئيس حكومة، أو كمستشار، أوكوزير فى نظامه؟.. وهل إذا مافُزتَ أنتَ مِن الممكن الاستعانة بشخص «صباحى» فى أى منصب، أو الاستعانة برؤيته وبرنامجه لحل المشكلات إذا ما صِرْتَ رئيساً؟.. وهذا السؤال وتوابعه - رغم أنها افتراضية - إلا أننى أراها مُهِمَّة، والإجابة عنها ــ أياً كانت ــ من المؤكد أنها ستكون مُهِمَّة جداً.
والواضح من خلال الحوار أنَّ لدى «السيسى» ثقة كبيرة فى تأييد الشعب له، وحملته وأنصاره يؤكدون فوزه بنسبة كبرى على منافسه.. و«صباحى» أيضاً قد أطلق تصريحات أكد فيها أنه سيفوز، وأنَّ نسبة نجاحه ستجاوز 60% من أصوات الناخبين، وحملته ومؤيدوه يؤكدون أنه سيكون الفائز.. وكل التأكيدات من الفريقين تجىء على سبيل الاستمالة والدعاية والترويج لكُلٍ من المُرَشَّحَيْن، والنتيجة رغم الثقة المُعْلَنة والتأكيدات والتكهنات والتوقعات والأُمنيات فى عِلْمِ الله، لم يطلع عليها أحد.. لكن وقبل الانتخابات، وقبل النتيجة ومعرفة مَنْ الفائز بالمنصب الرئاسى الرفيع، كان مِنْ المهم أَنْ تُطْرَحْ هذه الأسئلة على «السيسى»، ويجب أيضاً أنْ تُطرح على «صباحى» فى أى حوار معه.. ومن حق الناخب، ومن حق الجميع أنْ يعرفوا كيف يفكر المُرَشح لقيادة مصر فى مرحلة مهمة وخطيرة مِنْ مراحل تاريخها.. والإجابات ــ أياً كانت ــ من أى مِنْ المُرشَّحَين، ستكون لها دلالات كبيرة، وستكشف وتُحَلِل شخصية المُرَشح بعمق أكثر، وستوضح إلى أى مدى يُقَدِّم المصلحة العامة على مصلحته.
وصحيح أن «السيسى» قد أعرب فى الحوار عن تقديره «لصباحى»، وصحيح أن «صباحى» فى تصريحات سابقة له، قد أعرب هو الآخر عن تقديره «للسيسى»، لكن هذا الإعراب عن التقدير مجرد مجاملة، تعبر عن لياقة ليس إلا، لكن فى الإجابات تكمن التحليلات وأيضاً المفاجآت.
عن الوفد المصرية