الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سَئمنا واقعنا..!

سَئمنا واقعنا..!

تاريخ النشر: 2018-03-26 | 22:01

لا تكاد تخلو أي من وسائل الاعلام الاكثر انتشارا فى عالمنا العربي من مشاهد القتل المريع تُسمم اجوائنا وتقشعر لها الأبدان وتبعث على الامتعاض الشديد تعكس العجز البائن يتسمر أمامها متابعو الاحداث المتواترة والمتواصلة دون أن يقوي على فعل شئ يتملكه عجز وقنوت مع ما  تتناقله الفضائيات من مشاهد للإمعان بقتل الإنسانية فى بلاد ما بين النهرين بسبب الطائفية النتنة تنفذها أيادي آثمة بأسلحة أجنبية مغلفة بالأحقاد..! و يتكرر المشهد ذاته فى اليمن السعيد بات تعساً يلعق جراحه بفعل الاقتتال الداخلي والنزاع على السلطة تؤججه قوي اقليمية متنفذة..! والامر لا يختلف عما يحدث فى سوريا العروبة انحدرت عروبتها ودخلت الى نفق حرب الوكالة..! وليس انتهاءً ببلاد الجبل الأخضر تتنازعها قوي وجماعات تتباين فلسفتها وافكارها ولكل منها حاضنة خلفية لها مآربها..! ولا ينفصل واقع الحال عن تهديد الجماعات التكفيرية لاستقرار مصر ..! وتقف فلسطين على حافة الفعل ورد الفعل المضطرب والتوتيري اللامسؤول بفعل تجاذبات وافرازات المواقف الحزبية والسياسية الأمر الذي يشكل تهديد جوهري على المشروع الوطني التحرري الطموح..! حيث تتضمد جُروحها وحدها منذ باغتتها جماعات المهاجرين الصهاينة جاءوا من مواطن متعددة يعيثون فيها فساداً وتخريباً ونهباً وقتلاً لإنسانها واحتلال لأرضها وطرد أهلها الأصليين واقامة دولة التخريب والهدم والقتل والحرق العنصرية على انقاضها..! هؤلاء قتلة عنصريون ارتكبوا جرائم لازالت تتواصل بحق الأرض والشعب منذ الانتداب الانجليزي الذي غض بصره وهيأ لهم الظرف وافسح المجال امامهم ليحتلوا فلسطين وطرد اهلها واستباحة دماء شعبها دونما رداع أخلاقي أو قانوني فى ظل تغاضي القوي الدولية المؤثرة..! مُصوغهم الدفاع عن النفس منحهم غطاء للقتل وازهاق الارواح والاعتداء الوحشي على كل ما هو فلسطيني يتثبث بأرضه..!.
الفارق بين ما تتعرض له فلسطين ونتابع احداثه اليومية من قتل وتنكيل واعتقال وحصار و ما تعايشه بعض الدول العربية ان الأولي تعاني بفعل الاحتلال الصهيوني والبلدان العربية تقبع تحت وطأة تدخل قوي خارجية فى شؤونها تسبب هذا الوضع الناشئ بعدم استقرارها و تحول صراع القوي الى اقتتال داخلي مرير تُرتكب فية مجازر دموية تنفذ بأيادي عربية دوافعها وغاياتها معلومة ومن يقف خلفها معروف وله اجندته الخاصة به لا ينفصل الأمر عن تدخلات القوي الاقليمية والدولية لها اطماعها ومصالحها الخاصة تمررها من خلال احلاف وحلفاء جدد المستفيد منها الطرف الأقوي ويذعن لإرادته اطراف تنفذ اهدار الطاقات والموارد وتمهد لتفتيت واضعاف للحالة العربية بما تقوم به بذريعة محاربة الارهاب..! ارهاب صنعته تلك القوي الشريرية وتحت مبرراته جاءت لتحاربه وتبرر لنفسها القتل واستباحة دول عربية لها بصماتها وعلامات فارقة فى الحضارة الانسانية قديماً وحديثاً ..!كل يوم يمر على عدم استقرارها يُوغل فيها التفتيت والشرذمة ويُقتل انسانها بقذائف الموت المصنعة لذات الهدف يقذفها طيار عربي يتمترس داخل دبابة روسية الصنع او اخر يقبع داخل كبينة طائرة أمريكية المنشأ..! تفاخر حكومات الخنوع بإقتنائها وتستخدمها ضد شعوبها..!
مجازر ترتكب يومياً ويصمت عنها العالم الظالم بمنظومة قوانينه وتتغافل عنها قيم الانسانية وحقوق الانسان التى تُستدعى عند الحاجة لتمرير مشروع بعينه فى اروقة امم متحدة ومجلس امنها يشكلان معا اكذوبة الزمان..! سئمنا أياماً نستفيق عليها على مشاهد الدماء والقتل والتدمير وان تعددت وسائلها واسبابها ودوافعها لا يمكن للفعل الانساني ان يبرر بالمطلق قتل الابرياء بحيث تنتفى صفات الانسانية من وعي القاتل وتغيب سجايا الرحمة من عقل من خطط وأمر و نفذ وحكم بذاك بالموت القسري العنيف لأرواح كرمها الله ونالت قدسيه وصفها بأهون على خالقنا أن تهدم جدار الكعبة المشرفة حجر حجر على أن تزهق روح امرؤ مسلم..! يتنافى هذا القول مع ما يُقدم علية بني الانسان ويتجرءون دون رحمة ولا تأخذهم شفقة الى وضع نهاية قسرية قاسية وعنيفة وارتكاب فعل مشين ومجازر يندي لها جبين الانسانية تحمل بين ظهرانيها غلاً وشغفاً للقتل والدماء والاشلاء ارضاءاً للاغراب ولغاياتهم..!
اللافت فى الأمر والمستغرب له أننا لا نسمع ولا نري التخريب الممنهج لمعاقل الحضارة ونواتها و مشاهد هدم البيوت على ساكنيها من اطفال وشيوخ ونساء الا فى منطقتنا العربية فقط..! وفقط..! ولا نسمع عن مثل تلك الاحداث التى يندي لها ما تبقي من جبين للانسانية تآكل مع مرور الزمن فى أي من دول الشرق الاقصي او الغرب الجامح أو أمريكا ذاتها وليس وقوفاً عند سائر بلدان المعمورة التى تنعم بالرخاء والتطور والامن والاستقرار..! ما يضع علامات استفهام فارقة وكبيرة..!؟ تُختزل بسؤال كبير..! لماذا يتعرض الاقليم العربي تحديدا للقلاقل والاضطراب وعدم الاستقرار..!؟.
الاجابة واضحة لا التباس يكتنفها تتمحور حول اطماع دول الاستعمار القديم جاءتنا بهيئة جديدة وافكار جديدة واليات مُحدثة لتمعن فى تقسيمنا واعادة احتلالنا وتطويعنا بما يخدمها كإحتلال ناعم ظاهره أحلاف استراتيجية واقتصادية وعسكرية وخفاياه هيمنه وتبعية كاملة لا تنفصل عن مشروع دولي تنفذه بدأب منظومة دولية تقف بكل ثقلها خلفه وشغلها الشاغل تحقيقه يتمثل بإعادة رسم معالم المنطقة العربية من جديد وفق مصالحها واطماعها وما يشاع عن خطة السلام الامريكية لإنهاء الصراع العربي الاسرائيلي وتمحورها حول صفقة القرن يُمهد لها بذات الاليات ولا تنفصل عما يتعرض له الاقليم العربي..! ويُصبح بذلك القتل الممنهح والتشريد والتهجير والتجويع والحصار وبث الخوف ونشر الرعب وعدم استقرار الواقع العربي المحيط بدولة الاحتلال الصهيوني تنفيذا لمسلسل قذر ترعاه المنظومة الدولية خدمة للاخيرة على حساب الحقوق القومية العربية والفلسطينية التاريخية على وجه الخصوص..!
واقعنا الفلسطيني السئ الذي نعيشه بكل تأكيد لا ينفصل بمكوناته وارتباطاته بما يحدث من سجالات ومناكفات وتجاذبات عميقة تترك اثارها التدميرية على مجمل الحالة الوطنية و الداخلية الواهنة وهذان سببان كافيان يشكلان معيقات وعقبات جوهرية امام مسيرة النضال التحرري عما يدور من حولنا فى دور الاقليم العربية وكل ما يتعرض له الاقليم من اضطرابات واحلاف وصراع القوي والنفوذ يؤثر على واقعنا ولا يمكننا التحرر منه لطالما بقي واقعنا الفلسطيني الداخلي يعاني انقساماً داخلياً تغذيه قوي اقليمية بعينها يتناغم بقاءه مع مصالحها..!
حق الشعوب العربية قاطبة ان تنعم بالرخاء والتنمية أسوة بكل شعوب العالم وتحقيق ذلك يتطلب استقرار سياسيا تعاني فقده بسبب التدخلات الخارجية الشرهة لم نجني منه سوي بؤس الحال وتردي الاحوال ومزيدا من الاضرار الجسيمة الناتجة تحول دون الشعور بالاستقرار العام كمدخل يدفع شبح الفقر والقهر والاضطهاد بعيدا..! 
علينا التحرر من قيود واقع مأساوي صنعه سياسيونا دون ارادتنا..! وليس من وقع جلد الذات..! وانما الحقيقة المرة لا يمكن حجبها و تُدركها الشعوب العربية قاطبة تقول: أن صمتنا وسكوتنا وخنوعنا وركوعنا أسباب جوهرية ومباشرة لما نكابد ونعايش من ظروف قهرية واحوال صعبة طالما استمر حال الصمت والسكوت على ما هو علية لن يكن المستقبل أفضل بالمطلق..! وسنبقي نراوح مكاننا فى دوائر الفعل ورد الفعل المغلق و الشكوي والفضفضة المطاطة لا تخدم توجهاتنا لجهة تغير واقعنا المفعم بالقسوة والذلة..! الى واقع يمثل افضلية ينسجم مع التغير العميق لكل ما يحيط بنا من اسباب شكلت مدعاة لنا لنلعق جراحنا ونسكت تارة و ننأي تارة اخري بأنفسنا ونصمت بعيدا عن مسامع السلطان الجائر الذي تتهدنا سياطه ونقف امامها عاجزين..!
ان الاوان ان نحرر انفسنا من عقدة الخوف المضطرد يحيط بنا من كل تجاه ولا يغادرنا حتى فى احلامنا وينغص علينا ايامنا ويكدر صفونا..! أتقنا صناعته بأيدينا حينما سكتت ألسنتنا وتجردنا من قيم ومبادئ لم يبق منها الا شعارات اندثرت عن القومية العربية والوحدة الوطنية والوطن العربي الخالد من المحيط الى الخليج..! مساحة شاسعة من وطن ممتد ومتمدد ينكأ جراحه ويلعن واقعه ويشتم زمانه...! فى حالتنا الوطنية التى تكتسب زخماً وبعدا سياسياً يطمح للتحرر الوطني وانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة مسؤوليات جِسام تقع على الكل الفلسطيني لها استحقاقات اساسية اهمها وابرزها وفى مقدمتها اعادة تصويب واقع الحال المتردي وجسر الهوة بين فرقاء السياسة والنأي عن كل ما يعيق ويعرقل تحقيق الاستقلال جانباً والتفرغ لمعركة متواصلة ومفتوحة وشاملة ضد الاحتلال الصهيوني لن يكن بمقدورنا مواجهة مخططاته وسياساته واجراءاته وواقعنا يعاني انقساماً وازمات ومعضلات طالت كل مناحي الحياة السياسة والاجتماعية تضررت معها منظومة العلاقات الوطنية وتترك اثارها القاسية بأبعاد مختلفة افرزها التباين الحاد بين ما نريد وما لا نريده..! وهذا يدفعنا لعدم الغوص فى تناقضات السياسة الاقليمية والدولية وتحالفاتها وتجاذباتها التى تنعكس علينا..! نحن كفلسطينين تحت الاحتلال بغني تام عنها ما لم تخدم مشروعنا الوطني وتحفظ لنا استقلال قرارنا..! علينا ادراك الواقع المتناقض الذي نعيشه والإلمام بتفاصيله سيسهل ذلك اجتياز التحديات الجسيمة القائمة ولا مجال بالمطلق من توحيد مقومات نضالنا الوطني لمواجهة ما يحاك لنا من أعدائنا والوقوف فى وجه المخطط الرامي لتصفية القضية الفلسطينية وفرض الرؤيا الامريكية للحل المجخف للصراع..! ودون ذلك لن نقوي على المواجهة ورفض الحلول التصفوية ..! فى مثل حالتنا المنقسمة والواهنة والضعيفة ستسغلها اطراف عديدة وفق اهوائها ومصالحها..! ويبقى واقعنا مأزوماً يرواح مكانه نلعنه فقط..! دون ان نتحرر منه ونتقدم خطوة واحدة للأمام..!

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط