تاريخ النشر: 2019-05-10 | 19:17
تاريخ النشر: 2019-05-10 | 19:17
عندما تنعدم الإنسانية وتهان كرامة الإنسان ، وينسى الإنسان مكانة الإنسان ، ينتشر في مجتمعي الرئاء ولا يوخذ بعين الإعتبار مشاعر ذلك المحتاج الذي أرغمته الظروف للحاجة الماسة للمساعدة ،ولكن ليس بهذا الشكل.
مرفوض كل سلوك يسىء للكرامة والإنسانية ، يجب أن تقاوم كل مؤسسة سمحت لكيانها أن يتمرد للدرجة التي يذل ويهين بها إنسان محتاج ،ليعيش بلقمة تكفي أسرته ،ويجب على جميع المؤسسات الموجودة في غزة أن تراعي مشاعر المواطنون ،أولئك المواطنون الذين عاشوا ويلات الحصار و لم تغفى جفونهم يوماً تحت إطلاق النار بفعل الطائرات الإسرائيلية .
إجتاحت منصات التواصل الإجتماعي غضب شديد ، لما إرتكبته إحدى الجمعيات في قطاع غزة (جمعية الأيادي البيضاء ) من نشر صور لبعض المواطنين الذين تم مساعدتهم ضمن مساعدات رمضانية مقدمة من المؤسسة الماليزية آمان فلسطين، فيعتبر هذا الفعل إهانة لهؤلاء المواطنون ،هل وصل بنا الحال لأن تكون بعض مؤسساتنا تبحث عن الشهرة والرئاء؟
هؤلاء الغاضبون لن ينسى بعضهم أن يذكر صدقات الشيخ "حامد الخضري " رحمه الله فكانت ردودهم لهذة الجمعية: "روحوا اتعلموا من الشهيد الخضري لم نعلم بصدقاته إلا بعد استشهاده، وهناك ردود آخرى تستنكر هذا السلوك وآخرون قالوا: هذة مذلة وليس مساعدة و اكتفوا البعض: بكلمة "حسبي الله ونعم الوكيل"،فيما طلب البعض بمعاقبة القائمون على توزيع هذة المساعدات بشكل لا يليق بفلسطين وشعبها.
ألم يقل الله في كتابه العزيز "لقد كرمنا بني آدم" ..وفي موطن آخر قال "فسواك فعدلك" .. وتحدثت آيات كثيرة عن الكرامة وعدم الإهانة مهما كانت الأسباب ،جاء الاسلام ليجعل الإنسان مكرماً عن باقي خلق الله ،فكيف سمحت لنفسها إدارة هذة الجمعية(الايادي البيضاء) بإرتكاب ذنب كبير في حق الدين الإسلامي والمسلمين ،وجاءت السنة النبوية لتؤكد كلام الله فحثنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم على الإنفاق بتهذيب فقال:"... ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ما تنفق يمينه..." يقصد الرسول أن المنفق لا يريد بصدقته ثناء الناس وأن يعرف الناس عنه أنه رجل البر والإحسان، وإنما قصدُه ودافعُه هو رضوان الله عز وجل، ومن ثَمَّ فهو يخفى هذه الصدقة عن أقرب ما يتصل به، إنه حين يدفعها بيد، يخفيها عن اليد الأخرى ،أي كرم هذا الذي كرمنا به إسلامنا فكيف لهم أن ينكروا هذا؟
كيف شعرت إدارة هذة الجمعية وأي جميعية آخرى تنهج هذا المنهاج ؟
هل شعرت بالإنسانية أم أنها غافلة لا ترى سوى الشهرة وتحاول أن تجني الكم الأكبر من الأموال من المؤسسات الداعمة للقضية الفلسطينية والمواطن الاعزل، إنها مجردة من الإحساس ويجب أن تقف إجلالاً لهؤلاء المحتاجين رغماً عنها.
كل حججهم باطلة يطلبون من المستفيد التصوير بحجة أن الداعم يريد رؤيتك وأنت تستلم المنحة ، ولكن كان رد المؤسسة الماليزية الداعمة (آمان فلسطين ) ، يتناقض تماماً مع رؤية جمعية الأيادي البيضاء، فهاهي آمان ترفض أي إنتهاك لحقوق الإنسان مهما كانت الظروف ، وتطالب بمعاقبة القائمين على هذة الفعلة بااسمهم.
أين حقوق مواطنينا الملتهفون يبحثون عن شيء يستر أسرهم ،ويخفي دموع أطفالهم ،و يؤمن بيوت أراملهم وأيتامهم ؟
يجب على جميع المسؤولين في غزة، بالرقابة والمتابعة لمثل هذة الجمعيات ،ورفض كل المؤامرات ضد شعبنا وكرامته، وإتخاد الإجراءات القانونية ،بحق كل من تسول له نفسه أن يصعد على هذة الأكتاف ،التي لطالما حملت شهداء فلسطين وزفتها للخلود .