لمصلحة من هذا الدي يجري في مصر من تدمير للمؤسسات وقتل للناس بالعشرات بين الحين والاخر وتخريب لمرافق الحياة واستنزاف لقدرات الجيش المصري البطل ونشر للرعب وعدم الاستقرار هنا وهناك وكذا العمل على اضعاف وتفكيك لاركان الدولة التي تضرب بجدورها بعمق في التاريخ....الولايات المتحدة واسرائيل لهم مصلحة أكيدة في تغييب مصر واشغالها في جملة من القضايا الداخلية واجبارها للانصراف بعيدا عن ممارسة دورها الرائد في قيادة الامة والمنطقة صوب التقدم والتنمية واحقاق الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة .
تركيا وايران كذلك لهما مصلحة اكيدة في ظهور مصر دولة ضعيفة منشغلة بالهم الداخلي وعاجزة عن مساندة ودعم الشقيقات العربيات حيث اطماع هذه الدول في الهيمنة على مقدرات المنطقة وثرواتها في ظل غياب مصر ..هاتان الدولتان تبحثان لهما عن دور اقليمي بديلا عن مصر القوة التاريخية الداعمة والحارسة للإقليم العربي ..
يحضرني في هدا السياق ما قاله ذات يوم مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز ال سعود وهو يوصي ابنائه :"ان مصر قوية ومستقرة وقادرة هو مصلحة اكيدة لبقاء المملكة العربية السعودية قوية ومستقرة".....هده الحقيقة التزم بها ابناء الملك عبد العزيز من بعده واصبح التحالف السعودي المصري يشكل حجر الزاوية في النظام الاقليمي الامني العربي وقد تجسد ذلك في موقف الملك الراحل عبدالله في دعم واسناد مصر في مواجهة التحديات المحدقة بها ورأينا بالأمس ذات الموقف وبدرجة اكبر من جانب الملك سلمان بن عبد العزيز حيث اكد على وقوف المملكة بكل امكانياتها الى جانب مصر .
من مصلحة العرب جميعا ان تنهض مصر وتتعافى كي تمارس دورها التاريخي في حفظ الامن القومي العربي واحباط كل المخططات التي تستهدف تفكيك الاقليم العربي الى جزئيات تمهد الطريق لإعادة الهيمنة على المحيط العربي من جانب الاعداء وصدق شاعر النيل حافظ ابراهيم وهو يؤكد على اهمية بقاء مصر قوية ,عزيزة وشامخة في مواجهة التحديات اذ قال:
"انا ان قدر الاله مماتي لن ترى الشرق يرفع الراس بعدي".
الكاتب والمحلل السياسي:محمد سليمان طبش.