الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سجال أميركي - ألماني ساخن في "ميونيخ"

سجال أميركي - ألماني ساخن في "ميونيخ"

تاريخ النشر: 2019-02-26 | 11:51

تحول «مؤتمر ميونيخ» إلى منصة لتوجيه اللوم والاتهامات بين الأميركيين و الأوروبيين. وبدا الطرفان بعيدين عن بعضهما في قضايا كثيرة؛ من حلف الـ(ناتو)، وصولاً إلى التعاطي مع روسيا وإيران
وسط مناخ متلبد بين عواصم العالم الكبرى، بدأ مؤتمر ميونيخ للأمن أعماله (15/2)، وأجندته تعجّ بالكثير من القضايا الأمنية، وأهمها التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا، والعلاقات عبر الأطلسي، ومستقبل الاتحاد الأوروبي.
وكان المؤتمر أصدر تقريره السنوي للأمن الدولي، الذي ورد فيه أن «عهداً جديدا من المواجهة بدأ بين الولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا، بالتزامن مع فراغ في السلطة بالنسبة للنظام العالمي».
كما سلّط التقرير الضوء على الأوضاع في الشرق الأوسط، مُحذراً من مخاطر نشوب حروب جديدة في المنطقة بين أميركا وإسرائيل وإيران، تكون ساحتها سورية أو العراق أو اليمن.
وقد تحول «المؤتمر» إلى «منصة لتوجيه اللوم وحتى الاتهامات بين الأوروبيين وحلفائهم الأميركيين». وبدا الطرفان بعيدين عن بعضهما في قضايا كثيرة لا تقتصر على حلف شمالي الأطلسي (ناتو)، أو التعاطي مع روسيا وإيران، بل تخطتها لتطال التعاطي مع العديد من الأزمات الأخرى ومحاربة الإرهاب.
تصاعد الخلاف الأميركي ـ الأوروبي
وفي سياق ذلك، شهد المؤتمر سجالاً بين نائب الرئيس الأميركي مايك بنس والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بشأن العديد من الملفات الدولية الساخنة. وبدا بنس وكأنه يتهم الأوروبيين بأنهم يعملون خلافاً لأهداف الولايات المتحدة، وخاصة في الملف الإيراني.
وفي تكرار لكلامه في «وارسو»، عاد بنس ودعا الأوروبيين للتخلي عن الاتفاق النووي الإيراني، وأن «يقفوا إلى جانب واشنطن ويتوقفوا عن تقويض جهودها تجاه إيران»، التي وصفها بأنها «أبرز دولة راعية للإرهاب في العالم»!.
وأكد بنس أن الولايات المتحدة «تحتفظ بوجود قوي في المنطقة»، على رغم قرب انسحاب قواتها من سورية، وزاد أنها «ستواصل ملاحقة فلول «داعش» في كل مكان وفي كل مرة يرفع فيها رأسه».
وكرّر معارضة واشنطن خط أنابيب «نورد ستريم 2» لنقل الغاز من روسيا الى ألمانيا. كما تطرّق إلى «التهديد الذي تشكله» شركة «هواوي» الصينية، وقال: «علينا حماية بنيتنا التحتية الحساسة في مجال الاتصالات، وندعو كل شركائنا الأمنيين إلى الحذر».
تصريحات بنس جاءت بعد خطاب ألقته ميركل أمام المؤتمر، دافعت فيه عن استمرار «الاتفاق النووي» الموقّع مع طهران، وعن تزويد أوروبا بالغاز الروسي، حيث قالت: «إذا كنا خلال الحرب الباردة استوردنا كميات ضخمة من الغاز الروسي، لا أعلم لماذا يجب أن نتوقف الآن»!. وسألت: «هل نريد أن نجعل روسيا تعتمد على الصين فقط؟ هل تلك هي مصلحتنا الأوروبية»؟ وأضافت أن «أوروبا لا يمكن أن تكون لها مصلحة في قطع كل علاقاتها مع روسيا من الناحية الجيوستراتيجية».
ووصل التراشق بين ميركل وبنس حتى إلى السيارات الألمانية. وسألت ميركل متعجبة كيف أصبحت صناعة السيارات الألمانية «تهديدا للأمن القومي الأميركي»، في إشارة إلى تقرير أعدّته وزارة التجارة الأميركية، تحدث عن ذلك، وكذلك كلام ترمب الذي أشار فيه إلى أنه سيفرض رسومات على استيراد السيارات الألمانية. وفي هذا الصدد، أشارت ميركل إلى أن أضخم مصانع شركة «بي ام دبليو» الألمانية موجودة في ولاية ساوث كارولاينا التي تُصدّر منها إلى الصين!.
ورغم محاولات ميركل التشديد على أهمية التحالف مع الأميركيين، إلا أنها لم تتردد في توجيه انتقادات لاذعة بدورها للطريقة الأحادية للإدارة، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب من سوريا، وتساءلت: «هل هي فكرة جيدة للأميركيين الانسحاب فجأة وبسرعة من سورية؟ ألن يعزز ذلك قدرة روسيا وإيران على ممارسة نفوذهما؟». وكذلك بشأن الانسحاب من اتفاق الأسلحة النووية المتوسطة المدى، حيث قالت إن «أوروبا الواقعة في الوسط» من أميركا وروسيا هي التي تدفع الثمن!.
وشدّدت ميركل على أن «الحدّ من التسلّح أمر يعنينا جميعاً، وسيسرّنا ألا تقتصر المفاوضات في شأنه على الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا، بل أن تشمل الصين أيضاً». مشيرة بذلك إلى تجميد واشنطن وموسكو معاهدة مُبرمة لخفض الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى، إذ يتبادل الجانبان اتهامات بانتهاكها، فيما جدّدت بكين رفضها توقيع المعاهدة.
انعقدت في الأيام الماضية ثلاثة مؤتمرات دولية (سوتشي، وارسو، وميونيخ)، منفصلة في عناوينها وأجنداتها، ولكنها متداخلة ومتشابكة في خيوطها وخلفياتها ومساراتها، وقد ترسم في محصلتها العامة مسار الوضع في الشرق الأوسط للعام الجاري على الأقل.
١- مؤتمر وارسو: وقد نظم هذا المؤتمر بدعوة ورعاية أميركية على أمل أن يشكل «دينامية جديدة» ومنعطفاً لقيام تحالف دولي إقليمي ضد إيران، تشترك فيه إسرائيل ودول عربية، بدافع المصلحة والرغبة المشتركة في التصدي لما تسميانه «طموحات ومحاولات الهيمنة الإيرانية في المنطقة».
ولكن المؤتمر لم ينجح في إرساء دعائم صلبة وعملية لهذا التحالف، إذ افتقد للدعم الأوروبي الواضح والقوي في ظل تمثيل خجول ومتدنٍ، وخصوصاً من العواصم المؤثرة (باريس وبرلين)، فضلاً عن غياب روسيا والصين عنه. كما حاولت الإدارة الأميركية أن تأخذ المؤتمر في اتجاه التسويق لـ«صفقة القرن»، في وقت لم يظهر بعض العرب الحماسة الكافية للانخراط في هذه الصفقة، بسبب الرفض الفلسطيني، وبسبب البرودة الأوروبية حيالها، وأيضا بسبب السياسة والمواقف الأميركية الباعثة على الإحباط بالنسبة إليهم.
٢- مؤتمر سوتشي: وفي مقابل المحاولة الأميركية لعزل إيران من خلال مؤتمر وارسو، سعى مؤتمر سوتشي إلى احتضانها، في وقت رأت فيه موسكو أنّ المشروع الأميركي في المنطقة لا يستهدف حصار إيران والضغط عليها فحسب، إنما يستهدفها ويسعى إلى تطويق وتقويض طموحاتها وسياساتها أيضاً.
وقد أظهر مؤتمر سوتشي توافقاً بين أطرافه الثلاثة (روسيا وتركيا وإيران)، على رفض السياسة الأميركية في المنطقة، على رغم التباين في ما بينهم بشأن التعاطي مع مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي من سوريا، وخاصة تجاه ملفي إدلب وشرق الفرات، وما تسميه أنقرة «المنطقة العازلة».
٣- مؤتمر ميونيخ للأمن: أما مؤتمر ميونيخ الذي يعقد سنوياً تحت أجندة تتصدرها التوترات الأمنية العالمية، فقد انعقد هذه السنة في ظل تطورات دراماتيكية تتصل بالتباين داخل التحالف الغربي والانقسام الحاصل بين الأميركيين والأوروبيين الذين لم يخفوا استياءهم من سياسة ترامب الاستفزازية وقلقهم بشأن العلاقة عبر ضفتي الأطلسي.
كلّ ذلك، في وقت يتعرّض فيه النظام العالمي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية للاهتزاز؛ على خلفية العمل الجاري لنقض الاتفاقيات الدولية والحروب التجارية والسيبرانية، والعودة إلى استعراض العضلات العسكرية واستخدام لغة القوة في حلّ الصراعات القائمة أو الناشبة. ومن المعروف أنّ إدارة ترامب لا تبدي أي اهتمام بالاتفاقيات الموقعة، (الاتفاق النووي واتفاق باريس للمناخ على سبيل المثال)، كما تبدي ازدراءً لافتاً تجاه منظمات عريقة كان لها دور رئيس في تأسيسها؛ مثل الأمم المتحدة وحلف الناتو.
بل ووصل «النظام العالمي» إلى نقطة حرجة جداً مع قرار واشنطن ومن ثمّ موسكو تعليق مشاركتهما في معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى، التي وقعت عام 1987، ومهدت لنهاية الحرب الباردة، وتعتبر ركناً أساسياً لنزع التسلح إلى جانب معاهدة الحدّ من الأسلحة الاستراتيجية بعيدة المدى.
وأمام هذا الوضع، ودخول الصين على خط المنافسة الدولية، تتأجّج التوترات بين واشنطن وبكين فيما يرتبط بقضايا الاقتصاد والتجارة، وتزداد المنافسة حدّة بين واشنطن وموسكو وسط تصاعد القلق من سباق تسلح جديد يخرج عن السيطرة. ويبدو أن الكبار تحركوا بسرعة، وكأنّ الوقت يداهمهم، للدخول في هذا السباق وإنتاج المزيد من أسلحة الدمار المتطورة!.

تحذير «شديد اللهجة» من واشنطن لتركيا بسبب صفقة «إس 400»
وجّهت واشنطن تحذيراً جديداً شديد اللهجة لتركيا، بعد ساعات من إعلان الرئيس رجب طيب إردوغان (16/2)، تمسك بلاده بصفقة صواريخ «إس 400» روسية الصنع. وجاء التحذير على لسان نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، قال فيها: «لن نقف متفرجين عندما يقوم شركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشراء أسلحة من أعدائنا (في إشارة إلى روسيا)».
وفي وقت سابق، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن واشنطن أبلغت تركيا بوضوح أن احتمال شراء منظومة «إس - 400» قد يؤدي إلى التراجع عن بيع تركيا مقاتلات «إف - 35» الأميركية، كما ستسحب واشنطن عرضها بيعها صواريخ «باتريوت»، الذي يبلغ قيمته 3.5 مليار دولار، وقد يعرضها لعقوبات أخرى من جانب واشنطن!.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط