الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سحقًا لصفقة تبادل أسرى تحت ضغط جائحة "كورونا"

سحقًا لصفقة تبادل أسرى تحت ضغط جائحة "كورونا"

تاريخ النشر: 2020-12-15 | 16:17

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

تستغل إسرائيل جائحة كورونا الذي تفشت وسط سكان قطاع غزة، وراحت تشترط على المقاومة إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى مقابل تقديم مساعدات إنسانية، ويتداول الإعلام الإسرائيلي أن حكومتهم نقلت مؤخرا لحماس، عبر الوسيط المصري مقترحا جديدا بشأن صفقة التبادل، يتضمن الإفراج عن أسرى أحياء تحددهم إسرائيل، ومساعدات طبية لمواجه كورونا بغزة، مقابل الافراج عن الأسرى الإسرائيليين المتواجدين بغزة.

وإن كانت غزة بحاجة لمساعدات إنسانية، وإن كانت غزة بحاجة إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد مقابل فك الحصار، إلا أن حاجة فلسطين أشد إلى تحرير أسراها، وبعث الأمل في نفوس احدودب مصيرها خلف القضبان، وذبح أحلامهم الإهمال والنسيان.

ستحاول إسرائيل في هذه المرحلة استثمار البعد الإنساني لأهل قطاع غزة في تحقيق مكاسب سياسية، وتحميل المقاومة الفلسطينية مسؤولية تفاقم الحالة الصحية لأهالي غزة، لذلك جاء الطعم الإسرائيلي عن استعدادها لمساعدة سكان قطاع غزة إذا هم ساعدوا أنفسهم، وأن إسرائيل التي أرسلت الوفد المصري للوصول إلى صفقة تبادل، ستلجأ إلى إرسال وفود تفاوضية أخرى، في محاولة خبيثة للربط بين حاجة السكان الإنسانية وحاجة الوطن السياسية، وعلى مثل هذه المناورات فإن رد المقاومة هو رفض الربط بين الإنساني والسياسي، مع إبداء الاستعداد لتنفيذ صفقة تبادل أسرى فوراً، ولكن بالشروط الفلسطينية، وعلى نمط صفقة وفاء الأحرار.

التلاعب بمشاعر الأسرى وذويهم قد يكون هدفاً إسرائيلياً، ولكن التلاعب بمزاج الشارع الفلسطيني، وتحميل المقاومة مسؤولية الحصار الإسرائيلي، فهذا ما عملت له كل الحكومات الإسرائيلية، وهو الغاية، ولا سيما أن الوضع الحزبي الذي تعيشه إسرائيل في هذه الأيام لا يسمح لحكومتها بتنفيذ صفقة تبادل أسرى، وما الوعود التي تقدمها للشعب الفلسطيني عن تسهيلات ومساعدات، إلا لذر الرماد في عيون المجتمع الدولي، وقد دللت تجربة الشعب الفلسطيني أن كل الوعود الإسرائيلية فيما يتعلق بحل القضية الفلسطينية كانت زائفة وزائلة، وعليه؛ فإن الحديث الإعلامي الإسرائيلي عن النية لفتح المعابر، ورفع الحصار، وفتح الميناء، والموافقة على المطار، كلها مقترنة بعودة جنودها الأسرى، فإن عادوا، ستعود الأوضاع المعيشية لسكان قطاع غزة إلى ما كانت علية.

وفي هذا المقام، فإن تجارب الشعب الفلسطيني تقول: لقد تعهدت إسرائيل بإطلاق سلاح الأسرى في صفقة وفاء الاحرار، ثم عادت واعتقلتهم ثانية رغم وجود وسيط مصري وآخر ألماني، وقد تعهدت إسرائيل بعودة مبعدي كنيسة المهد  بعد عدة أسابيع سنة 2002، اليوم يمر على إبعادهم أكثر من ثمانية عشر عاماً، ولم يعد منهم أحد، وقد تعهدت إسرائيل بإطلاق سراح  الأسرى الفلسطينيين على ثلاث دفعات ضمن اتفاق مع السلطة سنة 2013، وقد أفرجت إسرائيل عن الدفعة الأولى من سجناء مدنيين، وعن الدفعة الثانية من الأسرى ذوي الأحكام الخفيفة، ولم يتم الإفراج عن الدفعة الثالثة حتى يومنا هذا، ولعل في تجربة اتفاقية أوسلو خير شاهد على نكث العهد، فالمرحلة الانتقالية التي كان يجب أن تنتهي سنة 1999، لما تزل قائمة حتى الآن.

على المقاومة الفلسطينية ألا تثق بالوعود الإسرائيلية، وأن تتمسك بصفقة تبادل أسرى بشروط فلسطينية لا بشروط إسرائيلية، صفقة أسرى تحدد المقاومة أسماءهم؛ مثل مروان البرغوثي، وأحمد سعدات، ونائل البرغوثي وماهر يونس، وكريم يونس ووليد دقة وحسن سلامة، وعباس السيد وغيرهم، وهذا ما تتوقعه الشعوب العربية قبل الشعب الفلسطيني من رجال المقاومة، فغزة التي ضحت بالغالي والنفيس، وقدمت الدماء، وجاعت وتعبت وسهرت ومرضت كي تحقق صفقة وفاء الأحرار، غزة على استعداد للموت بجائحة كورنا ألف مرة، وليست على استعداد للموت جوعاً، ولكن غزة ليست مستعدة لأن تسلم شرفها، وتبيع مستقبلها، وتخون أسراها، وتهدم تاريخها، وتفرط بقيمتها الإنسانية، وذخرها الاستراتيجي الذي أحبه شباب الأمة.

الأسرى خلف القضبان وضعوا ثقتهم بقيادة غزة، وهي تحت الاختبار، وكما صمدت قبل سنوات مع صفقة وفاء الأحرار، عليها أن تصمد، وتصرخ بعالي الصوت أن شأن غزة الإنساني قضية المجتمع الدولي برمته، وستجبر إسرائيل على تقديم الدواء رغم أنفها، ستقدم الغذاء كارهة، ستوافق على تدفق الأموال القطرية صاغرة، فالصواريخ التي تطالب إسرائيل لجمها، هي نفسها العلاج الذي سيسهم في تقديم المصل الواقي من فايروس كورونا.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة بغزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط