تاريخ النشر: 2018-08-23 | 19:43
تاريخ النشر: 2018-08-23 | 19:43
منذ ان تولى عمله رئيسا للولايات المتحدة الاميركية ، تميز الرئيس ترامب بالبحث عن كل وسائل الدعم المالي والعسكري والسياسي ويقدمها طالبا الرضا من حكومة الكيان الاسرائيلي اليمينية المتطرفة ، وفي الوقت ذاته تميز عن غيره بايجاد الوسائل والمواقف المعادية للقضية الفلسطينية بشكل خاص وللعرب والمسلمين بشكل عام ، فنصب نفسه صاحب الامر والنهي وبدأ باتخاذ المواقف العملية المعادية للفلسطينيين وكأن العالم من أملاكه يتصرف بها كيفما شاء ، فاعترف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي وبدأ عمليا بنقل سفارة بلاده الى القدس وأوقف المساعدات المالية للسلطة الوطنية وجمد مساهمة أميركا في موازنة الاونروا مما جعلها تعمل على تقليص خدماتها للاجئين الفلسطينيين وبدأمتجاوبا مع رغبة كبير المجرمين نتنياهو لنزع صفة اللجوء عن غالبة الفلسطينيين وبدأوا بوضع مواصفات مزاجية للاجئ الفلسطيني والعمل على توطينه حيث هو وهذا كله ترجمة عملية على قراره الظالم ، مستهينا بحقوق اصحاب الحق ، بشطب قضية القدس وقضية اللاجئين وحقهم بالعودة التي كفلتها لهم القرارات الدولية بالاضافة الى حقهم غير القابل للتصرف بأن عاصمتهم القدس وان العودة حق لا يقبل المساومة .
ان ترامب بمزاجيته هذه يستهين بالمؤسسات الدولية ويتجاهل حقوق الانسان ويضع الشعب الأميركي بإحراج كبير لأن مبادئ الرئيس ودرو ويلسون بالحرية والعدالة والمساواة وحق الشعوب بتقرير المصير ماثلة في اذهانهم .
ولعل اخر مسرحياته واغراءاته التي يقدمها بأن يقدم الكيان الاسرائلي ثمنا باهظا مقابل. القدس فإن ذلك مثير للسخرية وليعلم ان لا حل ولا سلام ولا استقرار الا بالقدس عاصمة لفلسطين وضرورة عودة اللاجئين الى بيوتهم . وأما مطلبه ان يتعامل الفلسطينيون معه باحترام ، فلا يحترم من ينتهك حقوق الآخرين ومن يتجاهل حقوق شعب لتعطى لغيره فهذا لا يحترم حتى من شعبه لأنه تخلى عن مبادئ العدل والمساواة ويتنكر للقوانين والقرارات الدولية ويستهين بالشعوب والحكومات والرؤساء .
القدس مدية السلام والوئام لم تعرف التمييز العنصري ولم تنكر حقوق الآخرين الدينية كونها مهد الديانات السماوية وكفل لها الاسلام والمسلمون ذلك وخير دليل العهدة العمرية التي أعطاها الخليفة العادل عمر بن الخطاب لأهل القدس في زمانه وأعطاهم حق العبادة والمحافظة على ممتلكاتهم ودور عبادتهم وتوفير الحماية لهم ، وما نراه اليوم من انتهاك لحرمة المسجد الأقصى واستمرار الحفريات حوله وتحته ومحاربتهم للكنائس وخط الشعارات العنصرية عليها يؤكد النية العدوانية لطرد المقدسيين منتهكين بذلك كل القوانين والاعراف والشرائع السماوية .
ليعلم ترامب ان القدس خط احمر كتب بدماء الشهداء ، وعند شعبنا المناضل المزيد من الاستعداد لدفع المزيد من الدماء حفاظا على القدس العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية القادمة ودفاعا عن حقنا في العودة الى اراضينا وبيوتنا بيوت اولادنا وأحفادنا كما كانت دائما أراضي وبيوت آبائنا وأجدادنا ، ولا مساومة على ذلك ولن يغرينا الأموال ولا نريد تحسينات إنسانية وسنظل نقاوم حتى كنس هذا الاحتلال وعودة لاجئينا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، وليس منا ولا فينا من يفرط بذرة من ترابها الطهور وسيرفع ان شاء الله شبل من أشبالنا وزهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق مآذن القدس وكنائس القدس وأسوار القدس ، شاء ترامب ومن شاء وابى من ابى ، وانها لثورة حتى النصر .