تاريخ النشر: 2018-08-23 | 21:11
تاريخ النشر: 2018-08-23 | 21:11
قبل اكثر من ثمانية عشر عام اعلن الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون فشل المباحثات الجارية في منتجع كامب ديفيد الامريكي بين الوفدين الفلسطيني برئاسة الزعيم الراحل ياسر عرفات ، والاسرائيلي برئاسة رئيس الوزراء الاسبق يهودا باراك . وكان واضحا آنذاك ان فشل المفاوضات يعود لرفض الزعيم الراحل ياسر عرفات المقترحات الامريكية الاسرائيلية ، وكان اهم ما في تلك المقترحات عدم عودة اراضي القدس الشرقية للجانب الفلسطيني وعدم وجود حق العودة لللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.
ان من اهم نتائج فشل تلك المباحثات ابلاغ بيل كلينتون الزعيم ابو عمار انه هو الذي يسقط ويعين زعماء العالم ، وما كان من ياسر عرفات الا ان يرد قائلا ادعوك للسير في جنازتي بغزة , نعم هذه هي الولايات المتحدة الامريكية .
لقد اغتالوا ياسر عرفات بأدوات رخيصة وما زال منهجهم ساريا حتى يومنا هذا .
لقد تجرعت الولايات المتحدة كأس سم التغيير الذي تسقيه للأخرين فقد اصبح دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الامريكية بدلا من هلاري كلينتون برغم كل التحاليل والتوقعات والدراسات التي تشير الى ان هلاري كلينتون ستصبح زعيمة للعالم برئاستها للولايات المتحدة الامريكية فكيف ولماذا حدث هذا ؟؟، فكيف فهناك من يحكم هذا العالم من رجال معبد لا نعرف له مقر ولا اين وكيف يجتمعون ، ارادوا ان يكون ترامب هذا الرجل المخبول عقليا رئيسا للولايات المتحدة الامريكية لينفذ ما لم ينفذه اسلافه منذ عام 1995، بإنهاء قضية فلسطين من خلال محورين بإأن تصبح القدس عاصمة لدولة اسرائيل وبإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين بإلغاء وكالة الغوث الدولية لللاجئين الفلسطينيين ، وهو ما نشهد تطبيقه اليوم ومنذ اكثر من عام
ان هذا المشروع الامريكي الامبريالي الصهيوني و ما يسمى بصفقة القرن لا يمكن ان يجد طريقه الى النور الا بوجود ادوات فلسطينية وعربية رخيصة قبلت راغبة ان تنفذ ما يملئ عليها من قبل اسيادهم من الامريكان والصهاينة .
ربما اعلن عن صفقة القرن بشكل رسمي بوجود دونالد ترامب الا انها وللأسف وضعت بذورها الاولى عام 1995، حين اعلن الكونغرس الامريكي اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ، على ان يقوم الرئيس الامريكي بتنفيذ هذا القرار حيث أنبتت بذور صفقة القرن منذ عام 95 عبر السنوات الماضية كثير من المتغيرات في العالم العربي والاسلامي كظهور قنوات فضائية عربية كالجزيرة مثلا ، وان تصبح قطر عظيمة في تأثيرها ، وان يصبح محمود عباس رئيسا لوزراء فلسطين وان يكون رجب طيب أرودغان زعيما تركيا إقليميا دوليا ، وان يغتال ياسر عرفات وان تفوز حماس في الانتخابات الفلسطينية وان يكون هناك ربيعا عربيا ( الفوضى الخلاقة ) وان تظهر داعش وان يفوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة الامريكية ،ان تلك الاحداث هي دركات الهبوط الى جحيم انهاء القضية الفلسطينية .
يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، لقد اعتقد رجال المعبد ان محوري انهاء قضية القدس وقضية اللاجئين هما محوري القضية الفلسطينية ، لكنهم لم ولن يدركوا ان محور الكوفية السمراء كوفية ياسر عرفات ، التي زرعت عام 1936 في وجدان شعبنا وعقولنا ومداركنا وسلوكياتنا وعززها ياسر عرفات هي التي جسدت فينا تضاريس الوطن وحدوده ، واننا قادرون على افشال صفقة القرن واسقاط ادواتها طال الزمان ام قصر وستذكرون ما اقول لكم والله على ما اقول شهيد .