شلت ضغوط الرئيس الامريكي اوباما في إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية من اجل انجاز اتفاق إطار سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، يسمح للجانبين بمد فترة مفاوضاتهما بعد 29 إبريل القادم.
الموعد الذي حددته الولايات المتحدة لانجاز هذا الاتفاق..،وتشير دلائل كثيرة إلي أن إسرائيل ربما تربط قرارها بالافراج عن الدفعة الاخيرة من المسجونين الفلسطينيين بإعلان ابومازن قبوله مد فترة المفاوضات مع الاسرائيليين دون اية شروط مسبقة.
وليس هناك ما يشير حتي الان إلي ان ابومازن يعتزم الاعتراض علي مد التفاوض في سبيل الافراج عن باقي المسجونين الفلسطينيين، ولكي لا يزيد من غضب الرئيس الامريكي اوباما بعد إن رفض أبومازن الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، لكن السؤال المهم ماذا يفيد مد أمد التفاوض فترة زمنية اخري، أن كانت المسافات بين الموقفين الفلسطيني والاسرائيلي لا تزال شاسعة يتهددها خطراستمرار التفاوض في دائرة مفرغة، لأن حكومة بنيامين نتانياهو لاتزال ترفض ان تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية الجديدة، وتصرعلي ضمها إلي القدس الغربية في عاصمة أبدية موحدة لاسرائيل،مقابل ان يرفع ابومازن علم الدولة الفلسطينية علي قرية حنانا خارج القدس الشرقية، فضلا عن اصراره علي ضرورة ان يكون لاسرائيل وجود عسكري دائم بامتداد غور الاردن، الامر الذي رفضه ابومازن.
غير أن استئناف التفاوض بين الاسرائيليين والفلسطينيين يواجه مأزقا جديدا، يتعلق بالمشكلة الاوكرانية التي تتصدر الان اهتمام إدارة اوباما، كما تتصدر اهتمام الاتحاد الاوروبي، وتشكل في الوقت نفسه اولوية ضخمة للرئيس الروسي بوتين، سوف يتوقف علي نتائجها كثير من القضايا المعلقة، علي رأسها المباحثات بين إيران والدول الست حول الملف النووي الايراني، وتسوية الحرب الاهلية في سوريا، ومصير عملية السلام في الشرق الاوسط، حيث يدخل الروس طرفا اساسيا في هذه المشكلات الثلاث التي يبدو انها تحولت إلي صفقة واحدة متكاملة ينتظرها تفاوض شاق ومساومات صعبة بين الغرب والروس يمكن ان يطول أمدها.
عن الاهرام