الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سمير المشهراوي نموذج وطني مشرف

سمير المشهراوي نموذج وطني مشرف

تاريخ النشر: 2026-01-17 | 10:37

كنت اعرف اني ساضطر للكتابة مرتين .. مرة ككاتب سياسي يكتب بتجرد وحياد لايصال الحقيقة للناس كما هي دون خداع ووهم .. ومرة لاني اعرف ان كل لقاء لابو باسل قطعا سيثير الجدل ويستنفر اسرى الكراهية فهذه عادة الحقيقة حين تقال بجراة ووضوح ..

••• وهنا لن اكتب ردا على احد بل من اجل الحقيقة وحدها ولاني احب هذا الرجل واحترمه واجاهر بذلك من باب الفخر.

▪️ابا باسل كيف يُصنع النضج الوطني في لحظة وجع

في اللقاء الأخير، لم يكن سمير المشهراوي يتحدث بصفته نائب رئيس تيار،
ولا بصفته قياديًا فتحاويًا مخضرمًا،
بل بدا كمن يحمل غزة على صوته،
وكأن الكلمات تخرج مثقلة بالركام، لا من الحنجرة فقط.
السياسة كانت حاضرة، نعم.
لكنها لم تكن صلبة، حادة، أو استعراضية.
كانت سياسة تعرف ثمن الإنسان،
وتخاف أن تربح الموقف وتخسر الوطن.
حين تحدث عن المرحلة الثانية من اتفاق غزة،
لم يتحدث عنها كورقة تفاوض،
بل كباب أخير يطرقه الناس بأظافرهم،
بحثًا عن أمل، عن نفس، عن حياة يمكن أن تبدأ من جديد بعد الإبادة.
وحين حذّر من مخاطر بعض الطروحات الدولية،
لم يكن خطابه تخويفيًا ولا تعبويًا،
بل عقلانيًا، يعرف أن أخطر ما في المرحلة
ليس العدو فقط… بل الارتجال، والفراغ، وانعدام المرجعية الوطنية.
لكن اللحظة الأكثر صدقًا،
لم تكن في السياسة وحدها،
بل في النبرة.
عندما جاء ذكر حركة فتح،
انخفض الصوت…
لم ينخفض ضعفًا،
بل حزنًا يشبه حزن الأب حين يرى ابنه لا يشبه تاريخه.
كان في الصوت وجع،
وفي الوقفة كرامة،
وفي الكلمات رفضٌ صريح لفكرة أن تُدار الحركة
بغير ما تستحقه من وحدة، واحترام، ونظام.

- اما هنا، عند هذه النقطة تحديدًا،
يُساء فهم الاخ سمير المشهراوي كثيرًا.
فحين يتحدث عن حل وطني لموظفي حماس،
يقف البعض فورًا في خانة المزايدة:
“لماذا لا يُشطبون؟ لماذا لا يُعاقبون؟”
هذا المنطق، مهما كان غضبه مفهومًا،
ليس وطنيًا.
وأقول هذا لا من برج عاجي،
بل من تجربة شخصية قاسية.
أنا الذي تأذيت من حماس،
وتعرضت للاستدعاء والاعتقال، المتكرر
وأُطلقت النار عليّ عام 2014،
وخسرت أمنًا ومالًا وطمأنينة،
لا أملك ترف الادعاء بأن الألم نظري.
لكنني تعلّمت – بفضل هذا الرجل تحديدًا –
أن الوطن لا يُدار بالثأر،
وأن الظلم لا يُداوى بظلم مقابل.

▪️في عام 2018،
حين جرت التفاهمات بين قيادة تيار الإصلاح وقيادة حماس في القاهرة،
كنت غاضبًا، وكتبت ضدها بقسوة، ورفضتها علنًا.
لم يُعاقبني أحد. لم أُقصَ. لم أُخوَّن.
بل استدعاني الكبير سمير المشهراوي،
وجلسنا.
لم يبدأ بتبرير،
بل بدأ باحترام غضبي.
ثم أخذني بهدوء إلى منطقة أخرى:
منطقة النضج الوطني.
قال – بالمعنى لا بالنص –:
حين تملك الخبرة، والعلاقات، والوعي،
لا يحق لك أن تكتفي بالشتم،
بل تصبح مسؤولًا حتى عن أخطاء خصومك.
حين تسبق غيرك سنوات في التجربة،
ولا تمنعه من السقوط،
فأنت شريك في الكلفة الوطنية،
ولو بالصمت.
هنا فهمت الفارق
بين عقلية ابن الحزب
وعقلية ابن الوطن.
الوطن لا يسأل:
من أخطأ أكثر؟
بل يسأل:
كيف نحمي الناس الآن؟
وحماس – مهما قيل فيها –
ليست اليوم في موضع قوة،
ولا تحتاج من يُجاملها.
لكن موظفيها بشر،
أرباب عائلات،
وأطفالهم لا علاقة لهم بالصراع.
من يطالب بتجويعهم
لا ينتصر للوطن،
بل يُسقط نفسه أخلاقيًا.
(ليس من الوطنية أن تعضّ من عضّك،
فإن فعلت… صرتما شيئًا واحدًا.)
الوطنية الحقيقية
هي أن تختار الأخلاق.حين يكون الانتقام أسهل.
وهذا بالضبط ما كان يقوله الاخ سمير المشهراوي،
دون خطابة،
ودون ادعاء،
ودون شعارات.
كان يقول:
فلنُنقذ غزة أولًا،
ثم نُحاسب،
ثم نُصلح،
ثم نختلف كما نشاء…
لكن على أرض حيّة،
لا فوق مقبرة جماعية.
هذا ليس ضعفًا.
هذا قوة أخلاقية.
وفي زمن الانهيارات الكبرى،
لا يبقى في الذاكرة
من كان صوته أعلى،
بل من كانت إنسانيته أصدق.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط