تاريخ النشر: 2022-02-24 | 07:53
تاريخ النشر: 2022-02-24 | 07:53
بدأت سنواتنا العجاف من حيث قسموا الوطن مابين غزة ورام الله ولكن الجغرافيا بقيت كماهي ، الا ان غزة اصبحت كالسجن ، وسجانها احكم الحصار ورحل بعيدا لارض رغيدة خضراء ، لأجل الحياة ، ارضاء لفكرهم وحكامهم ، تمسكنوا حتى تمكنوا ، و ربما استهواء وارضاء و اغراء للقيادات و النخب في رام الله ( العاصمة المؤقتة ) ، التي لفظت القطاع بساكنيه غير مرغمة ، خطط طبقت على شعب ، ليحرفوا بوصلته الأولى ويكون همه لقمة العيش ، يجري الزمن والتنصل من الوعود و من القهر و الظلم مغلفا بالورقة اللامعة المسماة عملية السلام و بعد تشتيت الشعب و تحطيم آماله نعود لنفس الوعود و من نفس المصادر ، و بدون اي ضمانات ، فاتفاق (غزة - اريحا اولا ) امتد و شمل جميع المدن حتى وصل اتفاق الخليل ، و بعد اقل من عشر سنوات قيل لنا : الغيت اللعبة ..فلا اولا و لا اخيرا المهم مصلحة و ارادة الاحتلال الذي يصفه البعض بانه الاحتلال الارخص في التاريخ وإنما هو الاحتلال الاذكى فنهجه مربح له ، يظلم و يقهر و يترك للقيادة الفلسطينية الانشغال بتسول المال من العالم لتتحمل المسؤولية عن الحياة المدنية من تعليم و صحة و غيرهم و تترك موضوع الامن و السيطرة للاحتلال و فوق ذلك تبقى الارض الفلسطينية سوقا سهلا ومروجا و متاحا لكل البضائع الاسرائيلية ، والان شباب غزة يلهث طلبا للعمل لدى الاحتلال من خلال تصاريح العمل ، سواد بسواد لحياة اسودها غلب على الصورة .
نعم يريدون العودة بنا الى المربع الاول ..الى تجريب المجرب على قولة ستي ( اللي بيجرب المجرب ، عقله مخرب ) يريدون تقزيم القضية و وضعها في محدودية البحث عن امن المدن التي لا تتعدى مساحتها 14 % من مساحة الضفة , و التبرير هو الزام الاحتلال بالاتفاقات التي يلتزم بها الجانب الفلسطيني و يتنصل منها الاحتلال .
ليس ذلك فحسب بل ان الاتفاقات التي يتنصلون منها ليست مقصورة على مناطق A ..الاتفاقات شملت الوصول الى حل قضايا القدس و اللاجئين و الاستيطان و الحدود و المياه و السجناء ، وصولا إلى حلول الدولة المستقلة التى أرادوها في العام 1999، لتكون النتائج تهويد و عزل القدس و مضاعفة الاستيطان اضعافا مضاعفة كالسرطان يفتك باركنا و بناء الجدار ، و وفاة آلاف اللاجئين و هجرتهم من هجرة الى هجرة ، ومشاريع التوطين وسرقة المياه و سجن الحرية و مسلسل الدم و القتل و الاغتيالات كما حدث قبل اسابيع حيث اغتيال أقمار نابلس الثلاثة .
الاحتلال قبل بفكرة رام الله - اريحا اولا لان هذا يحقق الكثير من مصالحه فهو يوهم العالم بوجود عملية سلمية و يحبط الهبة الجماهيرية المندلعة و يحمل السلطة المسؤولية الامنية لتكون محطة اتهام من خلال التنسيق الأمني و استطاع الاحتلال ايضا فرض التركيز الفلسطيني على هذه المناطق ليحقق الاستمرار في السيطرة على الطرق الخارجية و زيادة الاستيطان و ضم مناطق C و اجزاء من B مما سهل مخطط العزل في كانتونات كما حذر الزعيم الراحل (ياسر عرفات) ، حولت الى معازل بادارة ذاتية هزيلة ، فاذا كانت هذه مرابح الاحتلال من التقسيم ، فما هي المصالح الفلسطينية منه؟؟؟ ، للاسف لا مصلحة فلسطينية ، انما هي عملية دخول في نفق جديد من الوهم و التسوييف مما يزيد الخسارة و هي اشبه ما تكون عملية قمار يمتلك فيها الاحتلال جميع الاوراق و الخطط و الاموال و يترك للسلطة فيها كل الاوراق الخاسرة .
الاحتلال لا ينفع معه اتفاقات هو ابرع من يحسن التنصل منها فهذه لعبته ، لنصل الى ان تقسيم الحل الى مراحل و المناطق الى تصنيفات A,B,C كانت ضربة في مقتل لمشروعنا الوطني ، عندما سلمنا هذه المناطق ابقيت الالغام داخلها و المفاتيح في جيب الاحتلال و عاد اليها في سويعات قليلة ، ممارسة الاحتلال منذ نشأته و خاصة بعد اوسلو يؤكد انه لن يقبل و لن يسمح بقيام الدولة المستقلة غرب النهر ، وزعت الخريطة لفظا وتطبيقات، غزة ، و رام الله ، خلاصنا التام من الاحتلال هوبالعزة و الكرامة هذا الشعب صبر وتحمل كثيرآ وسينفجر قريبا ليتخلص من وهم الاتفاقات المرحلية المذلة بالوحدة ويعود الى البرنامج الوطني الموحد الذي عنوانه رفض و مقاومة الاحتلال حتى زواله ، نعم ايها المسؤولين ان عزتنا و كرامتنا.
لا أهـل ولا وطـنُ خُذلتِ فلسطين بغير ثمن ولفت بالكف، الشهداء تحت الارض يلعنون الخائنين والشمسُ فوقهمُ تحرق البائعين ، كأن الموت صار للشعب وطن ، لا بد من حربٍ نُعيدُ بها عصرَ النبيِّ ، و ندرأُ الفتن ، نريد أن ترجعَ الدنيا لقبضتنا ، أن يُعبدَ اللهُ لا أن يُعبدَ الوثَنُ ، أيامَ إن عارضت العضو عارضة صاح الجسد كلنا وطن ، اليوم وا إدراك ما اليوم فاللذي يحصل بغزه شيب الولدان والقمر و يجب الوقوف بجديه ومسؤولية ، أن موت الفجأه والاعداد الكبيره والمتسارعه لصغار العمر صدمات نفسية واحداث اجتماعية ناهيك عن وفاة الكورونا والتي حصدت عدد كبير خلال هذا الشهر من مختلف الاعمار ، وحالات اطلاق نار والقتل والفقر المدقع، ثم بطاله قاتله ارتفاعات اسعار جنونية ، وفرص العمل باتت معدومه دفعت النخبة والخيرة والطاقات الى الهجرة بشكل غير طبيعي منه المكلف الآمن ومنه الخطير القاتل ، اسر باكملها هاجرت شطبت عائلات باكملها من سجل النفوس بحروب متكرره خلال فترة قصيره ، حصار قاتل السماسرة وتجار المعابر بالتنسيقات المجحفه و تفريغ القطاع من الاموال وتكديسها بالخارج هجرة القيادات للخارج والعيش برفاهية علي جراح الشعب المكلوم ، والشوارع مليئة بحالات التسول نساء كريمات بمقتبل العمر وشباب وشيوخ امتلئت بهم الاسواق والشوارع بالتسول وحتي يطرقون ابواب البيوت ، كل هذا وما زال الانغلاق في الافق الوطني والسياسي و شرخ الانقسام اتسع لاوسع الحدود.
أهذا ما ناضل من اجله شعبنا؟؟؟ ودفع خيرة ابناؤه شهداء وجرحي واسري؟؟؟ كل من بالضفه وغزه ليس بدويله ، ولا هو حكم ذاتي ، فالتحرك مجرد التحرك لايكون الا بامر الاحتلال والبحر مغلق والجو مغلق والحدود مغلقه ، ان لم نقف بجديه لانهاء تلك الماسي سنجد انفسنا بلا وطن والاصدق والأصح نسينا الوطن والهويه ، ولحظتها لن ينفع الندم .
اذا لابد من نخبة صادقة وقيادة أمينة على هذا الشعب ومقدراته ، تبدأ بوحدة الوطن وانهاء معانيات الناس ومحاربة الفساد وعودة الاموال التي هربت للخارج ومحاسبة الوزراء والمسؤلين والقيادات التي نهبت كل شيء وتركت الشعب يعاني ويتألم فهل سنبقي ندور بنفس الحلقة؟؟؟ ويزداد الم الناس والتيه والخاسر الوطن والمستفيد المحتل وبعض القيادات الفاسده ؟
وهنا لابد أن يدرك القادة قبل الموت ، ويراجعوا حساباتهم بشكل دقيق وليعلموا أن العمر محدود فإما عيشة راضية في جنة عالية وإما عيشة نكدة في نار هاوية ، فلا صلاتهم ولا زكاة أموالهم تشفع لهم عند الله بإراقة دم مسلم واحد مظلوم ، فما بالهم بملايين المسلمين المشردين والمظلومين والمضطهدين ، ودفع الأطهار الى هتك الأعراض وإنتهاك الحرمات من لدن عربي جبان أو صليبي حاقد أو يهودي خسيس يعشق القتل ، ونذكر هنا التطبيع العربي و فتح أبواب بلدان العرب لليهود والصليبيين بإستباحة الأرض والعرض ، لن يشفع لكم عند مليك مقتدر بل أنكم ستقفون بين يدي ملك الملك ، مطأطئي رؤوسكم ليحاججكم أولئك الفقراء والمساكين والمظلومين والمنفيين في الأرض لتفتح أبواب جهنم لكم للخونة ، مخلدين فيها أبدا ، فمتى يايوسف
نودع سنواتنا العجاف ؟؟؟ .