غزة لا تستحق من ابناءها ان يقفوا كجمهور تائه مفروض عليه ان يشاهد مباراة مملة و مكررة لاعبيها فاقدى الأحساس معدومى المسؤولية الاهداف تمزق شباك مرماهم و عداد الهزائم لا يتوقف ,, و مع ذلك يرفضون الجلوس على كراسى الاحتياط , و على الجمهور الحضور و مبايعة الفريق و الاشادة به و تبرير هزائمة ,, اى حالة ركود هذه التى اصابات الوطن جعلت من رجاله يعلنون الاستسلام امام فئة مارقة تغولت عليه و سطت على احلامه , المصائب طالت الجميع بيوت مسكونه عته و شقاء , تفرغ شحنات غضبها مع اول ظهور لاطلالة صاحبة الصون والعفاف الكهرباء ,, و يسوده الحزن عندما تفرغ انبوبة الغاز صاحبة الهيبة و القداسة ,,,
غزة فقدت عنصر المبادرة بعد ان استسلمت لا حزانها و لم يعد لنخبها السياسية القدرة على احداث نقلة نوعية فى سلوك الناس تدفعهم للتحرك لانتزاع حقوقهم و اعلاء اصواتهم , فاصيب الوطن بحالة من البؤس و الركود بلا امل فى تحرك يوحى بان هذه الغمة فى طريقها الى الزوال ,, حماس فقدت شرعيتها و باتت منبوذة وطنيا بعد ان احتكمت لمنطق السلاح و القتل ,, و ضعفت امام الغرور الذى تمكن منها بعد ان امتلكت ترسانة من الاسلحة أهّلتها لتكون القوة الوحيدة الفاعلة على الارض تمكنها من اخماد اى ثورة شعبية داخلية رافضه بسهولة , وعندما تشتد ازماتها تنزل الى الانفاق و ترسل ماسورة صاروخية الى دولة الكيان يتبعها دمار و نيران تحرق و تدمر هذا الشعب بلا رحمة و لا مانع من زف شهيد من ابناءها هنا او هناك , لتعلن عن قبولها بحكومة توافقيه تتولى الاعمار و الخدمات و الرواتب تساندها سلطة ضعيفة تقبل العمل بالوكالة او الاجر لدى الغير فما يمنع ان تشتغل عند حماس كما اسرائيل ,, و فى كل الاحوال الولاية و التحكم يخضع لمنطق القوة , و رئاسة تتعامل مع غزة المهان كبرياءها كدمية فى معرض العرائس تتحكم فى حركتها من عن بعد عبرالهاتف و سلطة الصراف الالى , اى وقاحة تلك التى جعلت الناس ان تقبل تحمل اوزار و حماقة فصائلها على حساب كرامتهم بعد ان باتوا ارقام فى السجلات عليهم التضحية بصمت و الاستعداد للموت و الهلاك فى حال نشوب اى خلاف ,,, كل ذلك يحدث لقناعتهم بان الناس تحت تأثير تخدير البلادة و انعدام المسؤولية , و لن يخرجوا للشوارع معلنيين ثورة تغيير و اصلاح لكل التركيبة السياسة الفلسطينية ,,
ما الذى دفع الناس ان تسمح لهذا العفن ان يتعشعش فى وطنها و يتحكم فى مستقبلها زمرة فاسدة تنبطح على بطنها امام الدولار, هو الارقام و الشعب مجرد اصفار بلا قيمة و لا ارادة ,,, هل الشعب الذى قدم كل التضحيات , خنع امام راتبه , الذى هو استحقاق لا علاقة له بالانتماء , و يقبل ان يتقاضاه و هو يتجرع كل اصناف الذل و المهانة و مع ذلك لم يتذمر و خائف عليه من الضياع و فضل الذل على الجوع , و نسى ان طريق الذل نهايته الهلاك و توريث الخنوع للابناء ,و ما يتمسك به الان غدا سيصبح سوطا مسلطا على رقاب العباد بعد ان تنتهى صلاحية حكومة التوافق لتغتنم حماس الفرصة و تبدأ بتطبيق ضرائب على موظفى السلطة متذرعه بحجة واهية سبقها الاعلان عن فرض ضريبة على رواتب موظفيها فتطبيق مبدأ العدل و المساواة قادم لا محالة ,,,, ليخضع الراتب مرة اخرى للمناكفات و بطريقة مختلفة قد تؤدى الى الحكم عليه بالاعدام و يصبح طابور الصراف ذكرى و من المحرمات ,, و حينها سينهار هذا المقدس و لن تنفع فى اعادته ثورة غضب او بركان متفجر ,, اخرجوا من حالة الخوف التى عششت فى عقولكم , و اسمحوا لبراكين الغضب ان تتفجر تذكروا ان اسوء زمن تحكم فيه الاحتلال فينا لم نجوع و لم نتعرى و مستشفياتنا كانت حاضرة لاستقبال المرضى و مدراسنا كانت جميلة نتعلم فيها حب الوطن لا حب الحزب , و سوق العمل يستوعب الجميع و لم نقف امام طوابير الاهانة لاجل صرف كوبانة تفوح منها رائحة الخيانة ,, و مع ذلك قاومتم هذا المحتل البغيض بشرف لاسترداد كرامتكم وحقكم فى تقرير المصير,, حرقتم الاطارات و اقمتم المتاريس و التزمتم بالاضرابات وكان فيكم المطارد و الجريح و الاسير و لم تخبو عزيمتكم , كنتم تنظرون الى الامام لا الى الوراء لم تبخلوا بالعطاء و قررتم كتابة المستقبل بعظام و دماء الشهداء , و هاهو المستقبل بين ايديكم اوراقه مبعثرة ,, فلا تحلموا بعودة الماضى الملعون للتخلص من لعنة و غضب الحاضر عليكم,,,,,
الكل يراهن على صمت الشعب و يحتمى تحت مظلته , و الشعب اخرس لا صوت له , تسولوا و سرقوا و نهبوا و بنوا ابراج باسمه ,,, يمشى و هو معصوب العينين , او يلف حول نفسه و يعتقد انه سار مسافات طويلة بالرغم لو انه خرج و عصى و تذمر سيخسر قليلا و لكن سيكسب كثيرا , و يكشف الغطاء عن من فضحوه فى كل ارض وطأتها اقدامهم للتحدث باسمه ,,,,,