الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سوداني يعلمنا الاتصالات فنفرح!

سوداني يعلمنا الاتصالات فنفرح!

تاريخ النشر: 2017-02-21 | 08:27

عندما قام الأخ أبوعلي المطري[1] وأنا بصحبته بأول لقاء مع عدد من أساتذة الجامعات في الثمانينات من القرن العشرين لنستفيد من خبراتهم بالادارة والاحصاء والعلوم الاجتماعية والنفسية بعملنا التنظيمي-السياسي-الجماهيري-التدريبي، كانت المفاجأة أن مثل هذه الزيارات لم تؤتِ أكلها وثمارها المرجوة! فغالب أساتذة الجامعة أعلنوا عدم استعدادهم للتعاون ومعللين ذلك بأن لا علاقة بين مفاهيم الإدارة التي يعلمونها لطلابهم وبين (التنظيم السياسي)؟!

فاجتمعنا في إطار لجنة التدريب وإعداد الكوادر أو مدرسة الكوادر الناشئة في حركة فتح بالكويت عام 1988، وقررنا البدء.

كانت البداية مع أستاذ جامعي سوداني متخصص بالإدارة والاتصالات حيث كانت فاتحة الخروج من شرنقة وأسر الندوات والمحاضرات المملة التي كان يلقيها الكثير من قادة الثورة الفلسطينية، والتي كانت تتضمن استعراضا ذاتيا أكثر ما تتضمن علما وفهما وفكرا وموقفا مجدولا فيصبح الوقت الذي نقضيه في الإطار التنظيمي أو الندوة حين الاستماع لمثل هؤلاء وقتا مهدورا.

قررنا البدء على نهج مدرسة الكوادر التعبوية التي أنشأتها الثورة الفلسطينية في الأردن ثم لبنان وكان من أبرز مسؤوليها القائد في حركة فتح عثمان أبوغربية، ولاحقا ما أكملناه في تونس ثم الوطن، ولكن ضمن الفهم الحديث والعلمي لمعنى الدورات وأنواعها وغاياتها وأساليب العمل فيها تلك التي تهدف للتوعية والتعليم والتثقيف من جهة وتهدف للجذب والتأثير من خلال الوسائل.

بل وهدفنا من خلال الدورات والتدريب أن نحقق ثلاثية المتعة، نعم المتعة، مربوطة بالفائدة، والتواصل بين المشاركين، ما يلقي العبء الكبير على المتحدث/المحاضر/المدرب لأن يكون كامل التجهيز ذهنيا وورقيا وفي فن الحديث والعرض ولغة الجسد.

فالملام الأول هو، والأول المطلوب منه توصيل المعلومة بسلاسة وقوة وتأثير أيضا هو، ومن هنا كانت الانطلاقة الجديدة للدورات.

دخلت الدورة الأولى حول الاتصالات التي عقدها لنا الأستاذ السوداني المبدع وأنا غير مهتم وربما بحالة من الاستسخاف! أواللامبالاة، مفترضا عدم الفائدة، لذلك لم اندمج بالبداية بالدورة إلى أن رأيت من المدرب/المحاضر علما وفهما واستيعابا وآليات جاذبة صدمتني ايجابيا، فأصبحت فيما لحق من أوائل المدربين بل ومسؤولا للجنة.[2]

إن التدريب وإعداد الكوادر كعمل تنظيمي يستلزم الكثير كما الحال في مواصفات الكادر التنظيمي، فلا بد لمن يفترض بذاته الوعي أن يبدأ بذاته في مسار متصل غير منقطع طوال حياته، وإلا إن افترض توقف الحياة عند نهاية مرحلته الدراسية لأي عتبة وصل، أو عند آخر كتاب قرأه أو مع آخر لقاء سياسي أو دورة حضرها، أو عند تسلمه لموقع ما، فإنه يتراجع فكريا ومسلكيا وذهنيا، وينكمش، وقد يبالغ في شأن ذاته إلى درجة التوهم أنه فريد عصره وزمانه.

فاجأني أحد الأخوة في دورة عقدنا في مدينة "لونافلا" قرب "مومباي" بالهند أن قال لي: أنه بعد هذه الدورة الرائعة أحسست حقا بقيمة الحياة ووجدت هدفا لحياتي!

لا تتصوروا مدى الفرحة التي اجتاحتني لمثل هذا الكلام، والذي سمعت الكثير مثله لاحقا ممن تأثروا بمثل الدورات والتدريبات والمحاضرات والكتب التي قمنا بعملها.

وهنا يكمن الفرق فالأستاذ السوداني الذي جلب لنا الفرحة مع أبوعلي المطري قعد واستقر بين الجوانح، وجعل من منهج الفرح والعمل يشع فينا ومنا، كما نأمل ألا يخبو فينا وفي الآخرين بإذن الله.

الحواشي

[1] حسن المطري (أبوعلي) كان مسؤولي التنظيمي عندما كنت في الإطار الجامعي في الكويت وكان يعمل في شركة خاصة، ويمتلك من القدرات الفكرية والتنظيمية والإدارية ما أثر في جيل كبير في حركة فتح أتشرف أنني منهم، وهو من زملاء المفكر الكبير خالد الحسن وهاني الحسن المقربين.

[2] واصلنا عمل اللجنة في الكويت من الأعوام 1988-1990 ثم أمر ما كان من العمل في مكتب التعبئة والتنظيم في تونس مع الأخ الكبير أبوماهر غنيم حيث تسلمت مهمة التدريب وإعداد الكوادر في الأقاليم بالخارج، وعقدنا عديد الدورات، وبعد العودة للوطن عام 1996 وضمن إطار التوجيه السياسي والوطني وفي مسؤوليتي لمدرسة الشهيد ماجد أبوشرار التابعة للتوجيه مارسنا العمل التدريبي للأجهزة الأمنية من جهة، وللكادر التنظيمي-الحركي، حتى أنشأنا لجنة التدريب وإعداد الكوادر في حركة فتح، برئاسة الأخ هاني الحسن للتعبئة والتنظيم، ثم الاخ أبوعلاء قريع، ثم الاخ محمود العالول حيث تسلمنا رئاسة اللجنة، وفي الفترة اللاحقة أصبح الأخوة رمزي حرب وعمر أبوشرار وأريج الخليلي وعدد كبير من المبدعين من مسؤولي اللجنة.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط