تاريخ النشر: 2018-02-11 | 15:39
تاريخ النشر: 2018-02-11 | 15:39
.. امس تم إسقاط طائرة إف16 إسرائيلية ي في الأراضي السورية، ويجهل هل قامت بذلك مضادات الطيران السورية أم الإيرانية بحكم أن الموقع المستهدف كان إيرانيا. ويمكن اعتبار هذا الحادث بمثابة بداية منعطف في الخريطة العسكرية في الشرق الأوسط على شاكلة ما جرى في حرب صيف 2006 بين لبنان وإسرائيل. ومن المفاتيح لفهم ما جرى:.. طيلة العقود الأربع الأخيرة، ضمنت إسرائيل تفوقا كبيرا في القوة الجوية، حيث استطاعت ردع كل الدول العربية خاصة القريبة منها مثل الأردن وسوريا والعراق ومصر بسلاح الجو. ولم يتم إسقاط أي طائرة كانت تغير على لبنان أو سوريا خلال العقدين الأخيرين. وبعبارة أخرى “إسرائيل كانت تعربد في أجواء الشرق الأوسط”.
هذه الطائرات الامريكية الصنع الاسرائلية الاستخدام - من نوع إف16 و إف15 هي الأكثر تقدما في العالم، وهي اكثر الطائرات الحربيه الامريكيه تطورا و تفوقا تكنولوجيا وتتوفر فيها كل عناصر القوة من تصويب دقيق ورادارات متطورة (عكس النسخ التي باعتها واشنطن للعرب المحدودة)، بل وتعمل لاحقا على إضافة عناصر قوة مثل الرفع من مستوى التشويش الإلكتروني المتفوقة فيه إسرائيل. والطائرة التي هاجمت سوريا متطورة للغاية لأنها تعمل بربانين، الأول يتولى الملاحة والثاني التصويب وضرب الأهداف عكس أف 16 بطيار واحد , ورغم كل هذا ، تنجح سوريا أم مضادات إيرانية في الأراضي السورية في إسقاط أف 16 الإسرائيلية. وهنا يتم طرح التساؤل: هل نجحت المضادات نظرا لأسلحة دفاع جديدة ومتطورة تتوفر عليها سوريا أو إيران، أم نتيجة خطأ فني من الطيار؟
اللافت هو أن الهجوم الإسرائيلي جاء بعد دخول طائرة بدون طيار إيرانية الى المجال الجوي الإسرائيلي، وهنا قد تطرح إمكانية الحديث عن خدعة إيرانية لجر إسرائيل لمصيدة بهدف تجريب سلاح جديد مضاد للطيران، وربما نجحت الخطة في إسقاط أهم جواهر سلاح الجو الإسرائيلي، ربما يتعلق الأمر بـ “أف 16 العاصفة من نوع إي”.
في الوقت ذاته، تحاول إسرائيل الإيحاء بأن إسقاط الطائرة ربما جاء عن طريق الخطأ الفني، أي خطأ من طرف الطيار، لهذا حاولت إعادة الهجوم على الأراضي السورية مرتين لترسل رسالة أن إسقاط الطائرة هو عن طريق الصدفة وليس قفزة نوعية في المضادات السورية، وبالتالي لا يمكن لإيران وسوريا التمتع بثقة النفس الزائدة. لكن كل المؤشرات تبرز فشل إسرائيل في هذه الاستراتيجية لسببين، الأول وهو أن مضادات سورية وربما إيرانية اعترضتها ودفعت بالمقاتلات الإسرائيلية إلى الابتعاد، ولجأت إسرائيل الى استعمال الصواريخ ضد مواقع عسكرية في سوريا وليس القصف الجوي. والسبب الثاني هو تصريحات إسرائيل بطلب عدم التصعيد الحربي، وهذا ليس من عادة إسرائيل لأنها عسكريا تستعمل قوتها “لجعل الآخر يحس بالمهانة والخوف الدائم”. ويبقى المثير في الأمر، هوماتردد من توجيه الجيش السوري ، و ربما إيران صواريخ ضد أهداف إسرائيلية في الأراضي الإسرائيلية، مما يعني اكتساب ثقة ما في مواجهة الطيران الإسرائيلي.
ومن جانب آخر، قد تكون موسكو شعرت بنوع من المهانة جراء قيام إسرائيل بالهجوم على سوريا بينما قواتها تتواجد في هذا البلد. وبما أن القوات الروسية لا يمكنها ضرب إسرائيل، فقد تكون زودت القوات الإيرانية والسورية بمضادات طيران متطورة، مما أدى الى إسقاط أف 16 الإسرائيلية.
إسقاط طائرة من نوع إف16 متقدمة للغاية يعني بداية منعطف عسكري جديد لأنه يشكل بداية نهاية التفوق العسكري الإسرائيلي المطلق في أجواء الشرق الأوسط. وهذا سيحمل انعكاسات سياسية وعسكرية كبيرة. مع كا ما يعنية و يحمله ذلك من تجورات و سيناروهات لاحقه في المنطقه .