سيادة الرئيس لم أجد عذراً لأدافع عنك تجاه ما يحدث في الضفة الفلسطينية ... ولم أعرف هل يحق لنا أن نتكلم في الخارج عن جنسيتنا الفلسطينية حين نرى أن شرطتنا الفلسطينة تقف مكتوفي الأيدي أمام قمع وقتل جيش الأحتلال لمواطنينا ... بل ويتجاوز حدة غضب الأهالي عليهم فيرمونهم بالحجارة لتقاعسهم فيقوموا باطلاق النار على المواطنين فيما جيش الإحتلال أسفل بنايتهم .
سيادة الرئيس لقد تصاعدت حدة العنف الفكري تجاه قيادتك لتك الأجهزة الأمنية ... وكبرت هوة الخلاف بين الثقة والإنفصام في اهتمامك بالجنود المأسورين وتعنيفك للخاطفين بمعاقبتهم فيما ينزح آلاف الأسرى في سجون الإحتلال ولم تبالي.
سيادة الرئيس قد تكون رميت اتهاماتك على حماس بأنها نقذت هدنة القاهرة باتباع مقاومة مسلحة فيما هي وقعت على مقاومة سلمية ... وقد ترى أن عملية الأسر هي نقذ آخر للهدنة ... وإن كان ما يجول في خاطرك هذا فهذا ليس بيت القصيد بل إن تدمير مجتمع فلسطيني بأكمله وفقده للثقة بكل مكونات الشعب الفلسطيني هو أسوأ من أن تجني ثمار لا قيمة لها في صفوف همة الرجال ومقاومة الإحتلال .
سيادة الرئيس قد لن أطيل عليك في حواري الفكري مع نفسي لكنني في سعة التفكير أتساءل أيضا أين المطبلين للمقاومة أين دعمكم للصمود الفلسطيني أين كتائبكم المسلحة الفلسطينية فلقد تجاوزت التنظيمات الفلسطيني لإثنى عشر حركة وجناجاً عسكرياً مقاوماً وكل حركة برنامجها التحرير ، ولم نجد طلقة شريفة خرجت بإتجاه جيش الإحتلال الذي يصول ويجول في مدن الضفة الفلسطينية؟ فهل تم جمع رصاص الأسلحة الفلسطينية من الأجهزة الأمنية وتم مصادرة سلاح المقاومة وقتل كل فكرة مقاومة.
سيادة الرئيس قد تكون تلك كلمات عابرة لصحفية متهورة في الحوار مع سيادة الرئيس ولكن لن تمر الأيام القادمة مرور الكرام ولن تهدأ الأمهات الثكلى وأهالي الأسرى لموقفك المتخاذل لأبنائهم طالما أنك ستعاقب من أسر الجنود الثلاثة وتصمت لخطف الالا الأسرى ، كما لن ينسى الجيل الصاعد لهذا الموقف المخزي والفاضح لك وللأجهزة الأمنية وتخاذلها وانسحابها والسماح لجيش الإحتلال بانتهاك الحرمات فجميعكم متهمون وربما سيتم رفع قضايا ضدكم لعدم قدرتكم على تولي زمام الأمور.
سيادة الرئيس أفضل عدم عودتك إلى الضفة الفلسطينية حتى لا ترى حقد وكره المجتمع لما عاناه من صمتك ، لا ترجع سيادة الرئيس حيث سئم الشعب من مؤتمراتكم الصحفية ووقفاتكم الهزيلة للشعب بعد تلك الحملة الأمنية العسكرية الإسرائيلية، فهي ستنتهي لا محالة ولكن لا تزور الجرحي ولا تثني على أهالي الشهداء ولا تتلاعب بالأرزاق وتوظف لهم إبناً لأنهم صمدوا فهم بدونك يعيشون ولكن أنت الميت فيهم.