الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سيعود الفلسطينيون إلى وطنهم رغماً عن أنوفهم

ليس فقط لتمسك الفلسطينيين بذاك الحق، بل وبغض النظر عن موقف الفلسطينيين، إلا أنه لن يمكن إنهاء القضية الفلسطينيه إلا بإعادة الفلسطينيين إلى أرض وطنهم التاريخي.

أميريكا لاتريد أن تعيد الفلسطينيين إلى وطنهم.

وماشأن أميريكا، إن عادوا أم لم يعودوا؟ الواقع أن أميريكا لاتستطيع أن لاتعيد الفلسطينيين إلى وطنهم، تماماً مثلما يبدو الآن أن أميريكا لاتستطيع أن تعيد الفلسطينيين إلى وطنهم.

أميريكا لاتستطيع أن تعيد الفلسطينيين لالتزاماتها تجاه إسرائيل، واميريكا لاتستطيع أن لا تعيد الفلسطينيين، ربما لأنها لن تقدر على احتمال ضغوطات وتبعات بقاء الفلسطينيين بلا وطن وغير لاجئين في الوقت عينه.

لم يتمكن الفلسطينيون من إنجاح إجتماعهم المنشود منذ مدةٍ غائرةٍ في الزمن. ليس لأن الإجتماع انفض بتراشق الشتائم والاتهامات بالتسبب في الإنقسام، بل لأن الاجتماع لم يُعقد أساساً، وذلك لأسبابٍ من ضمنها الانقسام، إنما أيضاً لصعوباتٍ لوجستيه ناجمه عن التوزع المترامي للفلسطينيين في أصقاعٍ لامتناهيه من الأرض، لاسيما مع عدم حيازتهم الوثائق اللازمه للتنقل، أو انتهاء مدة صلاحية تلك، وهذه وغيرها من بين الأمور الروتينيه التي لم تعد تستثير غضب أو حفيظة الفلسطينيين.

ومع ذلك، شكراً للعالم الإفتراضي، تمكن الفلسطينيون من التواصل عن طريق موقع الفيسبوك للتواصل الإجتماعي. وتأسيساً على أن " اجتماعي" و"اجتماع" ترجعان إلى نفس المصدر في اللغه، فقد تمكن الفلسطينيون من برهنة، ومن ثم إضفاء صفة القانونيه على تواصلهم ذاك، وبالإستتباع، صفة الإلزاميه على مايتمخض عنه من مقررات. وهذا ما كان.

في فحوى فعاليات التواصل، أجرى الفلسطينيون "مراجعاتٍ نقديه"، وبنتيجتها قرروا "نبذ" "التطرف" المتمثل في "الفكر العودوي"، وكبديلٍ عنه قرروا "تبني" "نهج الوسطيه والإعتدال" متمثلاً في فكر المواطنه والجنسيه في بلدان الجوار العربيه التي يتواجدون بها. وأتبعوا ذلك بالإعلان عن تدشين حملةٍ حاشده واسعه للمطالبه ببدء تنفيذ استحقاقات هذا التوجُّه الجديد.

لابل أن الحماس، وقد استبد ببعض المتواصلين، دفعهم إلى دعوة الفلسطينيين من أبناء الضفه وغزه والخط الأخضر واللاجئين فيها إلى وجوب الخروج من حالة الخنوع والثبات التي يرزحون تحتها ومطالبتهم بضرورة المغادره فوراً واللجوء إلى إحدى الخيارات العديده المتاحه من بين البلدان العربيه المجاوره، ومباشرة المساهمه بفعاليه وإخلاص وتوانٍ في جهود الحمله الوطنيه ل " المواطنه والجنسيه في بلدان الجوار العربيه" التي يتواجد بها الفلسطينيون.

قفزت أميريكا وإسرائيل ومن معهما من الفرحه.

لا، لم تقفز أميريكا وإسرائيل ومن معهما من الفرحه.

ولكن من الذي قفز؟ لابد أن احداً قفز.

حسناً. قفزت إسرائيل من الفرحه. لرعونتها وبسبب قصر النظر. فإسرائيل لاتخشى شيئاً أكثر من التاريخ سوى المستقبل، لهذا تتجنب إسرائيل النظر بعيداً إلى الأمام. إسرائيل تحيا يوماً بيوم.

ولكن، هل ستقفز أميريكا من الفرحه؟ هل تطلق تنهيدة ارتياحٍ وهي تراقب كيف جاءها الفرج من باب الجامع ... أو من باب الكنيسة، لافرق؟ هل تغمرها مشاعر الرضى والزهو، بينما لسان حالها يقول: "والله وصبرت ونلت يا بتِّ يا أمريكا". هل ستحتفل أميريكا بهذا الإختراق المفاجئ؟

 ربما تحتفل أميريكا لوهله، في برهة فقدان الإتزان من هول المفاجأه ( السّاره، كما سيبدو لحظتها).

وهكذا، وبالمعيه، وحين ظنّوا أنهم شاهدوا أميريكا وإسرائيل تقفزان فرحاً على شاشات التلفزيون، قفز بدورهم أصحاب السلطه في بلاد العرب المجاوره، لكنهم فعلوا ذلك في السِّر. دخلوا غرف نومهم، أحكموا إغلاق أبوابها، ثمَّ قفزوا على الأسرَّه.

سيتحول الفلسطيني في ليلةٍ وضحاها من شخصٍ لايحكم ولايملك ولايعمل ولايأكل أحياناً ولايسافر ولا يتعلم إلى شخصٍ يملك أو يحكم وربما الإثنين معاً، إذا حالف الحظ مواطنيه الآخرين وكان هذا شأنهم. وسيعمل الفلسطيني دون أن تحدَّ من فرصه قائمة المهن الممنوع عليه الإشتغال بها. وسيأكل الفلسطيني ليس من وجبات الإغاثه، أو بلى، أسوةً بمواطنيه إذا كان هذا شأنهم. وسيحوز الفلسطيني في ليلة وضحاها على جواز سفرٍ مدَّته على الأقل خمس سنواتٍ تجدد تلقائياً وليس عليه شيفرات خاصه يفهمها موظفو المطارات، وسيسافر الفلسطيني، أي سيسافر فعلاً، وليس سينام في المطارات. وسيتعلم الفلسطيني في مدارس الحكومه وفي الجامعات الوطنيه المحليه التي لا تتخذ من بريطانيا مقراً لها دون أن يدفع أقساطه بالجنيه الإسترليني.

سيحدث هذا في بلاد تضنُّ على وتنازع مواطنيها الحاليين تلك الحقوق التي تعتبرها مزايا لفئة الواحد في المئه، فكيف إذا زادت نسبة التسعٍ وتسعين في المئه المتبقيه حين تلتحق بفئتها بضعة ملايين أخرى.

إذن ربما لن تحتفل ولن تفرح أميريكا وسيصطف أصحاب السلطه في بلاد العرب المجاوره، حيث يتواجد معظم الفلسطينيين، على باب أميريكا متوسلين إياها التدخل لدى الفلسطينيين كي يعودوا إلى رشدهم وأن يعودوا عن نهجهم الجديد وأن يعودوا إلى التمسك بحقهم في أن يعودوا إلى وطنهم (سيُكثرون من استخدام فعل يعودوا)، وسيطالبون أميريكا أن تأخذ توسلاتهم على محمل الجد ولو لهذه المره فقط وأن تعيد الفلسطينيين فعلاً إلى وطنهم، ولو بالقوَّه ورغماً عن أنوفهم.

لكنَّ الأمر مع ذلك ليس محمود العواقب تماماً ... ومحيِّر، وهكذا ربما لايفعلون. فإذا لم يكن للفلسطينيين، إلى من حينئذٍ سيُعزى فضل الطابور الخامس مثير القلاقل والفتن المسؤول عن إشاعة الفوضى والتخريب، ناهيك عن إنعدام أدنى شعورٍ لديهم بالعرفان كونهم يقاسمون اللقمة أفواه المواطنين الآخرين، حيث هم "مواطنون" وليس هناك "آخرون".

تبدو الإحتمالات كلُّها غير مضمونةٍ علاوة على أنها خارجةٌ عن سيطرة الفلسطينيين، الذين يخشون كذلك أن يخسروا أوطانهم الجديده على كوكب الفيسبوك، كلّما انقطع الإتصال بالشبكة العنكبوتبه، وهكذا يجدون أنفسهم مرة أخرى أمام الخيار الأوحد، الذي يملكون وحدهم سلطة السيطرة على التمسُّك به، خيار العودة إلى أرض وطنهم التاريخي.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط