الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شباب الثورة والعصيان المدني

شباب الثورة والعصيان المدني

تاريخ النشر: 2017-03-09 | 08:19

تواصل الثورة الفلسطينية إبداعها وتألقها، وتتفاعل معها مكوناتها الحقيقة أبطال مقاومتها، وقادة رأيها، ومكونات مجتمعها. يتقدم الأنموذج المقاوم المثقف من تربى على مائدة النضال، وشرب مفاهيم العز والانتصار، ونشأ في أزقة المخيم وأدرك مفهوم التحرير ومعنى الوطن.

سقط باسل الأعرج شهيداً وطرفي الانقسام تشغلهم انتخابات البلدية، يتبادلون الاتهام بأزمات الناس، يتباحثون في جدوى إجازة يوم عالمي، يتشدقون بمعاني المثالية، ويجرحون الرأي العام بأكمله. يذهبون بنا نحو صميم المهزلة، ويتأخرون عن ركب شباب انتصروا لقناعتهم وتجاوزوا وهم السلطة، وأعادوا الحياة لنهج عرفات وياسين والشقاقي.

يدرك الجميع أن الانقسام قد كسر كافة المفاهيم، وأعاق المشروع الوطني، وشوه صورة النضال الفلسطيني. غير أن دم الشباب المقدس المنسدل في ضواحي الوطن، ما زال يتلألأ، ويقض مضاجع الاحتلال، ويرعب من سكنه الوهن وارتهن قراره لسلطة مزيفة وإدارة تخدم الاحتلال. وفي ذات الوقت يشعل في النفس الأمل والانتصار لدى كل من انتمى للقضية وعاش فلسطين وعاشته فلسطين.

السلطة التي تسوق الوهم إلى شعبها أصبحت عرضة للاتهام المباشر من الوطن وليس فصائله، وتجاوزاً لمسألة المناكفات الحزبية، فلم تعد الأزمة بين سلطة أوسلو وبين القوى السياسية، بل وصلت حالة الانسداد بينها وبين شباب الثورة الفلسطينية، شباب فلسطين الذي ينتمي إليه باسل وغيره الآلاف الذين تعاديهم أجهزة أمنها وتستقبلهم في سجونها، وبالمقابل يرعى سيدها الأول برامج غنائية ويستقبل نجومها على السجادة الحمراء!!

الكلمات التي أطلقها المناضل مانويل مسلم على إثر استشهاد المقاوم المثقف حركت شجون الوطن، وطمأنت الكثير أن مفاهيم فلسطين حاضرة، وأن حالة الوهن لم تتسرب إلى الجميع وأن بوصلة الطريق واضحة، وإن حاول البعض تشويهها عبر الادعاء بفشل المقاومة وعجزها، ومحاولة جرها إلى مربع فشله. والدعوات التي أطلقها الفلسطيني من كنيسته للعصيان المدني تلتقي مع دعوات المقاوم المنفي في شتات الأرض في نقاطه العشرة، فقد أصبح عبء التسوية يخنق وحدتنا ويعوق مشروعنا الوطني ويكلفنا فاتورة لا حدود لها من الخسارة والتراجع سياسياً وثقافياً ومجتمعياً.

الثورة الفلسطينية لا تنتظر، وتدحرج لهيب الثورة سيجعل الجميع يقف أمام مسئولياته، لن نجد غداً سقوطاً مباشراً لسلطة الوهن، لكن سيأتي اليوم الذي نتخلص فيه من مشروع فساد دمر القضية، وأثقلنا بالهموم وفتح الساحة لصراعات التنافس على كراسي دولة لم تقم، صاحب القرار فيها هو المحتل ومصدر التمويل هو الأجنبي والمقاصة الإسرائيلية.

السيادة الفلسطينية التي فقدنها بقرارات الساسة، تدفعنا لإعادة النظر مجدداً في السياق الفلسطيني العام، وبرنامج الثورة الفلسطينية هو القادر على تجاوز المسألة وأن نعود بالمسألة إلى انطلاقتها وأن نعيد لذواتنا احترامها ولفلسطين تقديرها.

قد تجد أصواتاً منتفعة تساوي بين دعوات مهندس أوسلو يوسي بيلن الأخيرة المطالبة بحل السلطة، وأصحاب النضج الوطني الذين ينادون بهذا التوجه، وهي مسألة غاية في الدقة لكنها على غير ما يروجه البعض؛ فدعوات بيلن تأتي في إطار منافسته الانتخابية مع نتنياهو وفي سياق دفاعه عن خياره الكاذب المتعلق بعملية التسوية وإحراج غريمه السياسي.

البحث في جدوى السلطة الفلسطينية يجب أن يتسع، ودوائر النقاش في المصلحة من ورائها ينبغي تعزيزها؛ للخروج بتصورات جماعية فلسطينية تجاه هذا الجسم السياسي الذي أصبحت تعاني منه فتح وحماس قبل الجمهور الفلسطيني. فلم يعد من الممكن أن نواصل مشاورات الترف السياسي، وأن ننتظر تحرك الاحتلال وسياسييه، والأجدر أن نقرر مصيرنا بناء على تصوراتنا ونتاجاً لإرادتنا الوطنية الخالصة.

تبقى الكلمة في حق المثقف المقاوم باسل الأعرج أصعب الكلمات؛ لأن التعليق على مجاهد يشعل فكرة ويطلق رصاصة، هو بلورة لمشهد فلسطين وشبابها الملتزم، من عاش النكبة على روايات أجداده، والتضحية في جيل آبائه، والمعاناة في تفاصيل حياته، لكن يقينه بحقه، وإيمانه بأفكاره يجعله مقاوماً من طراز خاص يواجه المحتل ويقدم الأنموذج ويترجل فارساً شهيداً.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط