ذوي النفوس الكبيرة ، والهمم العالية ،الذين يترفعون عن الصغائر والمصالح الشخصية، والفئوية الضيقة، ينحازون للوطن كل الوطن ، هُم دون غيرهم القادرين على الحب والعطاء وعلى افتداء شعبهم ..
أعزائي شباب مركز فتا , عرفتكم عن قُرب ,, عشتُ معكم أجمل الأيام بمناصرة الفقراء والمهمشين دون محسوبية ودون محاباة لأحد ,, أشارككم وأتابعكم وأتابع نشاطكم وجهدكم الإنساني النبيل حتى في الأوقات العصيبة وقت الحرب ,, تُضحون بأنفسكم من أجل حياة الناس وإغاثتهم ..
أحبتي وزملائي في مركز فتا .. انتم للصدق عنوان وللعمل الإنساني نبراساً يُهتدى به ..
استمروا .. كما أنتم بذات الفكرة والأهداف السامية للمركز بالرغم من تقاعس وتملص البعض من واجباته وظلم ذوي القربى, لا تلتفتوا للقيل والقال , فالعمل والإنجاز هم الطريق نحو المستقبل , وتذكروا أنه من لا يريد العمل ولا يريد رفعة الوطن سيبقى على هامش التاريخ ..
أيها الشباب .. حملتم الأمانة وانتم أهلٌ لها وتحملتم ما لم تحتمله الجبال وصبرتم وكنتم خيرَ سندٍ وعونٍ لشعب يستحق الحياة , وما إنجازاتكم تحت مظلة مركز فتا إلا شهادة فخر واعتزاز , وانتصارٌ منكم ولمن يُوليكم الرعاية والاهتمام للإنسانية ..
ومما لا شك فيه وانطلاقا من قول رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم " نُصرتُ بالشباب " وانطلاقا من مكانة الشباب ودورهم الريادي في بناء الوطن ورفعته , كان الاهتمام الكبير والانتصار لكم شباب الوطن من إدارة مركز فتا , التي تولي الشباب كل اهتمام وعناية في برامجها وعملها التطوعي .. فالشباب هم عماد الأمة وبناة الأوطان وهم أكبر ثروة وثورة , وهنا الإنجاز المُقدر لمركز فتا الذي استثمر الشباب بما لديهم من طاقات كثروة وكانت إنجازات المركز خلال الفترة الماضية والآن أكبر ثورة على حالة الاتكالية وقلة الحيلة واليأس والإحباط لدى شباب الوطن ونشلهم منها والارتفاع بهم إلى مستوى المسئولية الوطنية والأخلاقية للقيام بواجباتهم تجاه وطنهم وشعبهم ..
إنه لشرفٌ كبير أن ننضوي جميعنا " نحن معشر الشباب " تحت مظلة فتا , ذات الفكرة النبيلة والأهداف السامية , ومبادئ العمل الرشيدة , وأن نهتدي بتوجيهات إدارةٍ حكيمة تَعي المرحلة والواقع , ممثلة بسيدة العطاء والوفاء , د. جليلة دحلان , التي تعملُ والإنجاز خيرَ شاهدٍ على إيمانها المُطلق بالمسئولية الوطنية والأخلاقية اتجاه أبناء شعبنا دون أن تنظر إلى مكاسب سياسية أو مادية زائلة ..
أيها الشباب .. ابقوا يَدكم المُباركة بيد من أضاءت الدروب وامتلكت قلوب أبناء شعبها الصابر الصامد بعطائها وكرمها وإخلاصها وتفانيها في خدمتهم ورسم البسمة على شفاههم , لتستمر حملتنا ,ورسالتنا النبيلة , لنكون عوناً لبعضنا البعض , لنحيي الأمل من جديد , لنزرع بذرة ونحصد ابتسامة , لن نتكلف الكثير , إنما القليل منا والقليل منكم يصنع الكثير , بنيةٍ صادقة ورغبةٍ جامحة , وموضوعٌ عنوانه الإصرار, سيكون لنا الانتصار ..
شباب مركز فتا – العمل التطوعي , وإدارته نَيرةُ الفكر, لكم الاحترام والتقدير ودمتم للوطن والشعب حُماة , وللعمل الإنساني أطيب عنوان ..