رغم الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها الدكتور موسي أبومرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس من داخل الحركة وخارجها لإعلانه في نهاية الأسبوع الماضي عن أن المفاوضات مع إسرائيل ليست محرما شرعا وان حركته
ويعكس إعلان ابومرزوق والذي أكاد أجزم أنه تشاورحوله مسبقا مع قادة أخرين في حماس حقيقة أن الحركة بدأت تدرك أن الكفاح المسلح وحده لن يؤدي لتحرير فلسطين .
و حسنا فعل الدكتور ابومرزوق بهذا الإعلان والذي لم تفصله سوي سويعات قليلة عن قرار الرئيس الأمريكي اوباما ببدء حملة عالمية للقضاء علي تنظيم داعش الإرهابي حيث من المتوقع وكما هي العادة في مثل تلك الحملات أن تمتد لتشمل كل ماينتمي للاسلام كما حدث في الحملات التي تلت هجمات 11 سبتمبر 2011 جيث أنتشرت ظاهرة الاسلاموفوبيا في العالم ولم يتوقف الأمر عند حركة طالبان الأفغانية وتنظيم القاعدة.
ولا يخفي علي احد أن حكومة بنيامين نتنياهو ومنذ تنامي خطر داعش وهي تحاول ربطها بحركة حماس مدعية أن الحركة ترتبط بمايسمي الدولة الإسلامية في العراق والشام وإنها لذلك تسعي لمحو إسرائيل من الوجود وبالتالي فان إعلان الدكتور موسي أبومرزوق في هذا التوقيت حتي وأن جاء بالمصادفة إلا أنه جاء في موعده ليفوت الفرصة علي الإسرائيليين في دفع بعض مكونات التحالف الدولي ضد داعش لإستهداف حركات المقاومة الإسلامية بفلسطين.
عن الاهرام