من المعروف في دول العالم كلها ,ان الشركات التي تعمل في مجال الاتصالات ,تتسابق فيما بينها لتقديم ,الخدمة الافضل بالسعر الافضل للمواطن ,غير ان هذا القياس غير معمول به عندنا ,اقصد في "دولتنا" لأن الامور كلها في دولتنا ,نهب لشركات الاحتكار الاحادية سواء في السياسة او في الاقتصاد او في اي منفعة فيها نهب ولهب , طالما ان المواطن الغلبان هو دافع الضريبة ,وطالما انه اقصد المواطن , مازال نعسان فلا ضير ان تواصل هذه الشركات ,فعلها الخلاق في السياسة والاقتصاد ولتركن جانبا , بعض المفاهيم والمحاذير وان كان في ذلك ما يبعد الاخلاق ,فمهنة البيع والشراء ,في أوطاننا الغراء ,تستوجب ما تستوجب من بعض النفاق! فتخيلوا يا أيها الاعزاء ... ان شركة جوال توافق على بعض الشرائح ,ولي منها شريحة بتعاقد مع نقابة الصحفيين ,وكان نصيبي ما طلبت -150- دقيقة أي ما يعادل قيمة -50- شيكلا وكان ذلك قبل العدوان الاخير على غزة بأسبوعين , على ابعد التقدير , ولكن اكراما للمواطن الذي تعرض للقصف والنسف , وبعد -51- يوما عصيب ورهيب , اكرمتنا شركة جوال بفاتورة لم تكن على البال , حيث لم تكن -100- شيكلا مثلا وانما -450- شيكلا على مدار الحرب والكرب , ولأنني زعلت وحرضت وكفرت بكل مقاسات العمل , بهذه الاوطان قلت : لن ادفع ولتضرب رأسها في الحيطان , فلا يعقل ما يفعلون , أهذه مشاركة رأس المال الفتنان والفنان , في أزمة الاوطان ...؟
ولكن بعد أخذ ورد ,وبعد مشورات مع صديقي د. تحسين في نقابة الصحفيين , وكيلا نحرج النقابة ,قلت سندفع ولكن اعطونا حقنا القليل ,بان نأخذ جهازاً انيقا جميلا , وان كنت سأدفع ثمنا باهظا , ولكن بالتقسيط على الفاتورة الشهرية , فقال الصديق الجميل أدفع ويعطونك ما تريد , فتجاوزت عن كل ما قلت وما قد قيل وأخذت ما في الحيب من مال قليل , ودفعت ,ولكن حتى الان لم تشتغل الفاتورة ,ولم يصرف لنا جهاز ولا قمباز وعند السؤال قال الموظف الوسيم : ليس الان وتحتاجون لمعاملات وجولات لانهاء ما على النقابة من ديون وفنون فقلت يا عزيزي انا فاتورتي دفعت , فلماذا انتظر فلان وعلان ,واتصلت بالدكتور تحسين , وهو مندوب النقابة فاستغرب واستعجب مما قيل وقال ...ولكن أدركت ان شركة جوال مثلها مثل البقال لا تعنى بغير جباية الاموال ولكن لنا عليها حقوق ,لا تدفعها وخطوط لا تشغلها , وخدمة لا تحسنها ,فمن المسؤول يا دولة ... القانون !!