تاريخ النشر: 2020-12-14 | 13:29
تاريخ النشر: 2020-12-14 | 13:29
شعب الله المختار في قلوب المطبعين :-
الغريب وغير المستوعب في العقل الانساني ان تستجيب شخصيات وأنظمة عربية لقـوة الأثـر والإثـارة التـي تتركها ظاهرة التطبيع المنحرفة في نفس كل فلسطيني وعربي حر ، أي ان الاستجابه لمثل تلـك الظـاهرة الشاذة الفاسـدة - كانـت اسـتجابة لرؤيـة فاشلة مبنة على مصالح شخصية ضيقة وهمية لهؤلاء المطبعين ، وهي أيضا تجربة فاشلة مع شعب الله المختار الذي يجمع بين لذة المتعـة في الاستعلاء على دونهم من البشر - والمعبـرة في شكلها عن حساسيتها المرهفـة وقـوة نقدها اللاذع وسخريتها من ازدراء الاديان السماوية والشعوب ، وهي في نفس الوقت تقوم بعملية الاسقاط على الآخرين بما فيها من حالة مرضية ، فهذا شكل من أشكال الفساد المفاهيمي والقيمي المبني على الاستعلاء ضد مباديء حقوق الانسان والديمقراطية والقانون الدولي.
فالواقـع الفلسطيني المـأزوم بـالهموم والمـشكلات الاجتماعيـة والاقتـصادية والـسياسية سببه الاحتلال الاسرائيلي ، الذي يعتبر نفسه ضحية والشعب المسلوبة حقوقه الانسانية والوطنية هو الجاني ، فالخطورة هنا تكمن في نهج المطبعين أنهم أصبحوا مؤمنون بهذه المقاربة الجديدة المبنية على كسب وارضاء القلوب والعقول الاسرائيلية . فالجديد والقادم لنا ربما يكون أشد قسوة . فالتطبيع ربما تصل ذروة سنامته مع هؤلاء الزمرة الفاسدة الى حالة الاستعداء من جانب واحد لشعبنا وقضيته العادلة ، وفي اعتقادي فهي على المدى المنظور قادمة ، لأن المعطيات الحالية تؤكد ان سقوط هذه الأنظمة اتجاهنا منحدر كجُلمودِ صخرٍ حطّه السيلُ من علِ - كما أننا نتحمل المسؤولية عن استنكافنا للفعل السياسي وقلمنا مخالبنا بايدينا.