تاريخ النشر: 2017-10-15 | 17:44
تاريخ النشر: 2017-10-15 | 17:44
تُعد الحكومة الرشيدة مطمح سوي يتوق له كل مواطن يريد العيش بالسلام، لكن تبقى الظروف والأوضاع المتباينة سيدة الموقف, فجميع الشعوب تطمح أن يكون لديها حكومة رشيدة، ولكن لم يذكر التاريخ مدينة و بلدة محددة نعمت في ولاية رشيدة على مدار التاريخ، فقد تكون محظوظة بعشرات أو مئات سنين أي حكم رشيد مؤقت، وذلك يعود لأسباب كثيرة منها أن السنة البشرية اقتضت باستحالة دوام الحال، أو لضعف في سياسة الحكم فكم من حكومات شاخت جراء ضعف أو خلافات جمة فدمرت نفسها بنفسها على الصعيد المحلي والعربي والدولي/ نتيجة أخطاء فادحة في تسليم زمام الأمور لأناس غير مؤهلين، أو انقلابات داخلية وخارجية أكلت الأخضر واليابس وسحبت في أدراجها ضحايا ونصبت جلادين ليتغنوا على جنبات العرش دون مراعاة للمبادئ الإنسانية
من وجهة نظري أجد أن الشعب الفلسطيني لا يحتاج إلى حكومة رشيدة بقدر ما يحتاج إلى شعب رشيد ويفهم ما حجم التحديات التي تدور حوله، فما هذا إلا شعب محتل لن يسمح له العالم أن ينعم بحكومة رشيدة حتى لا يستطيع أن يطالب بحقوقه المسلوبة، فالخصوصية الفلسطينية تركت المهجر والمحروم من أبسط حقوقه فبات يتنقل غريبا قي بلاده لا يستطيع يعيش عليها بسلام لا يستطيع أن يتنعم بها ، فهو محاصر اقتصاديا وسياسيا وفي كل المجالات.. وما مرت به حكومة فتح وحكومة حماس أكبر دليل على ذلك بعض النظر عن الإيجابيات والسلبيات ومدى تفوق فصيل على الآخر ، فأنا أعدها حكومة ناقصة لم تعش في أجواء صحية حتى تستطيع أن تلد قرارات صائبة فحياتهم السياسية أوجاع مكبلة بالضغوطات الداخلية والخارجية سواء الموروثة في العادات والتقاليد المجتمعية أو الهيمنة الدولية على نقاط الضعف الفلسطينية المرتبطة بالحاجات الأساسية.. فكيف لي أن ألوم ذاك أو ذاك ..فما نحقق من إدارة أو إنجاز يحسب لنا مهما كان.
فلا شيء أهمّ من جعل التربية الوطنية مادة تدرّس من الابتدائي إلى الثانوي والعالي، ويعتبر النجاح فيها إجباريا في كل المراحل, مع تمويل وتشجيع كل مؤسسات المجتمع المدني, لتعزيز الانتماء وصولا لشعب وحكم رشيد, لا مجال إذن لحكم رشيد دون مجتمع راشد، إذ لا وجود ولا تواصل لأحد دون الآخر