تاريخ النشر: 2018-03-09 | 19:33
تاريخ النشر: 2018-03-09 | 19:33
لوحظ في العشرة الايام الاولى من هذا الشهر ، امتلاء صفحات الاخبار ووكالات الانباء في غزة هاشم ، بقضايا الانتحار والقتل والسرقة والتسول في سابقة هي ليست بالجديدة وانما تعد مثيرة من حيث ارتفاع نسبها واسبابها ....
ولم يجرو احدا على قول الحقيقة وراء ما يحدث ،، فرغم ان رب العباد آمرنا الا نكتم الحقيقة ، والمسئولون بلا شك يعلمونها ومدركين لاسبابها والمواطنون كذلك ، ولكن صمت وجبن اعتدنا عليهما ببراعة ، ربما خوف من الفضيحة او ربما لترك النار تحت الرماد ،، فقصتنا بغزة اعمق من القضايا الفرعية وهناك مشاكل جمة اهم من زهق ارواح البشر !
فلدينا مشكلة الانقسام وهي بالطبع أكبر واعمق من كل القضايا ، والحمد لله فالقادة فعلوا كل ما في وسعهم وتمترسوا ببراعة خلف مواقفهم ولعبوا "الاستغماية" او سيب وانا سيب ،، او مكني وادمجني ... او دعونا نسميها "فخفينا" المصالحة ، تلك الاكذوبة الكبيرة !
نعم لقد قطع قادتنا العظماء بطولهم وعرضهم وعنادهم اشواط كبيرة في المباحثات وكلفوا انفسهم عناء السفر لبلاد شتى والنتيجة دائما وابدا صفر كبير وعبارات ووعود لا محل لها من الاعراب ولا يهم اذا عشنا او متنا ، ولينتحر من ينتحر وليقتل من يقتل وليذهب الشعب للجحيم ، فلا اهم من النزول بالفنادق الفاخرة وتناول الطعام والولائم على موائدها المستطيلة وكأن قصتنا انحصرت وتقزمت في لحم الغنم الحلال و "الفتة باللبن" على حساب دم وقوت شعبنا والاستمتاع بالجلوس فوق الكراسي الدوارة وركوب الطائرات على الدرجات الفاخرة !
وماذا لو انتحر كل اهل غزة او سرق او قتل الجار جاره ، ، وفقع احداهما عين الاخر بسبب الخلاف على شيكل ، طالما ان قادتنا ، قادة المقاومة والممانعه والمماطلة ، بألف خير و لديهم قناعة راسخة بانهم يحكمون قطيع من الاغنام ....
وبالرغم مما تقدم لما نلوم القادة والحكومات...؟!
الا تخجل ايها الشعب ، الا تشعر بانك مبالغ في تصرفاتك وردود افعالك ، تجاه ما يجري بغزة، وان حوداث الانتحار والسرقة والنهب هذه مفتعلة ومن صنيعة أمنا الغولة ، اسرائيل شماعتنا الدائمة والابدية وراء كل ما يحدث بغزة ؟!
ودعونا قبل الختام ان نسأل وجهاء وعشائر غزة وخطباء مساجدنا ،لما تلومون القائمين على حكمكم وهم محاصرون مثلكم ويعانون الامرين من الحصار وقلة الارزاق وشح الكهرباء والماء وتفشي طاعون المجاعة والبطالة، وابنائهم ينتحرون مثل ابنائكم ؟!
اقولها مدوية ونحن ننعم بهذا الرخاء والعيشة الرغيدة ......قليل من الحياء أيها الشعب ،، فلو كنت مكان القادة لقمت بإستيراد شعب مختلف !