تاريخ النشر: 2022-12-15 | 11:43
تاريخ النشر: 2022-12-15 | 11:43
أبى السندباد إلى أن يبهرنا بادائه الساحر و هو يقارع كبار كرة القدم من اسبانيا حتى فرنسا ، حيث هذا الانجاز العربي التاريخي لم يكن صدفةً ، بل كان مجهود كل مغربي عمل بفلسفة العقل و القلب معاً ، حيث العقل كان بناء اكاديمية لكرة القدم في المغرب لصقل الموهوبين ، لتكون تلك الاكاديمية رادف غزيز لتصدير خريجي تلك المواهب داخلياً للاندية المغربية و المنتخب المغربي ، و خارجياً لاحتراف الجزء الاكبر من خريجي تلك الاكاديمية في الاندية الاوروبية ، و كان مكمل لهذا الانجاز ابناء المهاجرين المغاربة الذين ولدوا و كبروا في بلاد الاغتراب و اصبحوا مزدوجي الجنسية ، كان اختيار هولاء الرياضيين اللعب لمنتخب بلدهم الام ليست من فراغ ، حيث الموهوب حكيم زياشي تعرض لكثير من التنكيل من هولاندا التي يحمل جنسيتها لاختياره اللعب مع منتخب المغرب ، حيث قال لكل العالم في مرافعة اعلامية ان قلبه و ليست عقله من اختار اللعب مع المغرب ، اما أشرف حكيمي مغربي الهوية اسباني الجنسية انتظم مرة او مرتين مع المنتخب الاسباني ، و لم يعد اليه مطلقًا مرة اخرى ، بل اختار اللعب لمنتخب الام المغرب ، معلل عدم احساسه مع المنتخب الاسباني انه في بيته ، حيث هذا حدث مع اغلبية اللاعبين المغاربة في المهجر ، تأهل المنتخب المغربي يدخل في هذا السياق ، حيث يعود الفضل الكبير للمدب الموهوب وليد الركراكي ، الذي عمل على اختيار توليفة قائمة لاعبين المنتخب المغربي ، وزرع روح العائلة و الانتصار في المنتخب الوطني و الشعب و الجمهور المغربي و العربي ، و الاهم من ذلك زرع فينا بالعمل و ليست بالقول أننا نستطيع أن نصل الى النقطة الاخيرة لنيل لقب كأس العالم ، كم نحن في حاجة ان يكون كل منا وليد الركراكي ، حتى نجري وراء حلمنا لنصدق القول بالعمل ، حيث المغرب كسر العامل النفسي في مشاركة المنتخبات العربية في كأس العالم من أجل المشاركة فقط ، بل المشاركة من اجل الحصول على اللقب ، وان لم يكن اليوم فليكن غذاً ، شكراً اسود المغرب لإدخالهم الفرحة في قلب كل عربي على مدى الايام السابقة ، شكرا مدرب المنتخب المغربي ، جزيل الشكر لامهات لاعبين المنتخب المغربي ، على انجابهن تلك الجواهر الكروية ، حيث الدور الابرز كان لهن في اختيار أبناءهن في المهجر اللعب مع منتخب المغرب الام ، شكراً لمنتخب المغرب الذي اعطانا درس في كيفية ان يكون البر بالوالدين هو طريق المجد للوصول إلى ما نصبوا اليه ، حينما تكون النية مخلصة و من القلب ، حيث اسود الاطلسي اصبحوا في كل الوطن العربي ايقونة يحتذى بها خارج المستطيل الاخضر . شكراً المغرب شكراً المغرب.
تنويه : الاعلام الصهيوني لم يعجبه توشح لاعبين المغرب بالعلم الفلسطيني ، حيث فعل الانسان العربي من المحيط حتى هذا الخليج لهذا هو الطبيعي ، لاننا بصراحة امة عربية واحدة .