تاريخ النشر: 2018-10-14 | 10:31
تاريخ النشر: 2018-10-14 | 10:31
تسعة شهداء خلال 24 ساعة، من بينهم الاسير وسام شلالدة، والام عائشة "أم محمد"، وسبعة شبان في غزة، وهو ما يعتبر مؤشر قوي ان لا حياة مع الاحتلال مهما جمل صورته القبيحة، وروج اعلاميا وقلب الحقائق، فلا يصح ان يتعايش الحق مع الباطل، والصراع سيتواصل ومسألة حسم الامور لصالح الحق هي مسألة وقت فقط.
بسبب جسامة الاحداث وكثرتها، لم يتم التعامل اعلاميا بالشكل الصحيح مع حالة استشهاد الاسير شلالدة، ولا سبعة شهداء في غزة، ولا حتى مع الشهيدة "أم محمد"، فكان يجب اخذ العبر من جميع الحالات.
ما يرفع معنويات الشعب الفلسطيني هو مواصلة فشل الاحتلال في الوصول الى منفذ عملية مستوطنة"بركان غرب سلفيت "أشرف نعالوة"، والذي سطع نجمه وازداد تألقًا، ليتحول شيئًا فشيئًا إلى رمزٍ فلسطينيٍّ جديدٍ، يعيد الروح إلى المقاومة بالضفة المحتلة.
هل يريد الاحتلال ان يقتل تسعة فلسطينيين ولا يكون هناك رد على ما جنت يداه الآثمتين!؟ اذن حالة المطارد أشرف هي حالة طبيعية وتأتي في السياق الطبيعي للرد على الاحتلال الذي يقتل بلا حسيب او رقيب.
الاحتلال يخاف ويخشى من مواصلة عدم الكشف عن مكان المطارد اشرف، وأخطر ما تخشاه دولة الاحتلال التي ضربها الهوس الامني هو صناعة النموذج، والذي سيشكل مصدر إلهام لآخرين، لذلك تسعى لإنهاء ظاهرة "نعالوة" في مهدها، إلا أنها على مدار أسبوع ما تزال تجرّ أذيال الهزيمة والفشل.
يقترب اكثر فأكثر المطارد اشرف من تكرار رمزية الشهيد أحمد جرار، وهو ما يقض مضاجع الاحتلال وكافة مؤسساته الأمنية لذلك تسارع الزمن لإنهاء ظاهرة المطارد في الضفة بأسرع وقت ممكن، فراحت تعتقل عائلته جميعا وتحقق معهم، وذلك خشية من أن يعيد "نعالوة" تكرار نموذج "المطارد المشتبك".
لو تفكر "نتنياهو" قليلا مع القليل من الحكمة- وما هو بفاعل، لأوقف كافة ممارساته العدوانية في الضفة وحصار غزة، ولوفر شلال دماء وضحايا، ولكن هكذا هم الطغاة عبر التاريخ، فهم يعطلوا عقولهم عن الحق ولا يرون سوى القوة الغاشمة لتحقيق رغباتهم.
يمكن اخذ العبر من كل حالة شهيد، ومن كل حالة شهيدة، ومن كل حالة مطارد، فدم الشهداء لا يمضي سدى، ان الذي يمضي هو الطغيان، ولا توجد تضحيات مجانية بل كله بحساب، وتغول المستوطنين يكشف مدى خطورتهم على الحالة الفلسطينية في الضفة الغربية، فمن قتل الشهيدة "أم محمد" لن تجري محاسبته وان حوسب سيكون لعدة ايام سجن او اشهر بالكثير ويفرج عنه.
في كل الاحوال لن تتوقف ظاهرة المطاردين ولن تتوقف قافلة الشهداء ما دام الاحتلال موجودا، ونجاح شاب بتنفيذ عملية والانسحاب بنجاح وهو لم يتخرج من كلية عسكرية، معنى ذلك ان الشعب الفلسطيني يملك قوة يستطيع بها ان يجبر الاحتلال على الانسحاب من الضفة كما اجبره على الانسحاب من غزة، وجنوب لبنان سابقا.