الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صائب وداعش واسرائيل

صائب وداعش واسرائيل

تاريخ النشر: 2015-12-14 | 15:27

لماذا الاستغراب من تصريح صائب عريقات عندما تحدث عن ان تنظيم "داعش" سيكون البديل للاعتدال الفلسطيني في حالة استمرار إدارة دولة الاحتلال الظهر للحقوق الفلسطينية، وإمعانها في جرائمها اليومية ضد المدنيين، فهل المتوقع ان يكون البديل من يرحب ببقاء الاحتلال دون تكلفة، او رخيص الثمن، او يقبل ببقاء الحال على ما هو عليه دون أمل بالخلاص من احتلال مر عليه ما يقارب سبعة عقود؟ نعلم جميعا أن الخيارات أمام الغاضبين من الاحتلال محدودة، فقد انتظروا لسنوات ان يحقق لهم خيار التفاوض أحلامهم او بعضا منها، لكن ذلك لم يتحقق، وجربوا بديل الاصطفاف لصالح المقاومة المسلحة والعمليات النوعية ضد المدنيين، ولم تنتج ما أرادوا، تلاها القبول بخيار المقاومة الشعبية السلمية، بعد جهد كبير من القيادة السياسية لاقناعهم به، كوسيلة مقبولة لدى العالم، او على الاقل تمنع دولة الاحتلال من استغلالها وتشويهها، الا انها لم تجد نفعا مع دولة تغولت عليها وقمعتها بوحشية، واليوم في هبة القدس نموذج جديد من المقاومة يتمثل بالعمليات الفردية عرفت بعمليات الطعن والدهس، اما عنوان المرحلة القادمة لا أحد يستطيع التنبؤ به، لكن الخيارات ايا كان تنوعها وتجددها فانها ليست نموذج "داعش". الإشارة لفرصة ظهور تنظيم داعش كما قال عريقات ليس من باب انسجام الفلسطينيين مع مدرسة داعش، فليس من بين أوساطهم من يتقبله، ففكر داعش غريب عن الجمهور الفلسطيني بفكره الديني وحتى السياسي، وممارساته وجرائمه مستنكرة منذ ظهوره، لتعارضها مع ابسط القيم الانسانية وقواعد الأخلاق، بل جاءت تصريحات عريقات من باب التحذير ان تستغل التنظيمات المتطرفة وعلى رأسها داعش حالة الاحباط من قبل البعض، ليسلكوا طريقها، بعد أن يتم توجيههم الى المجهول غير القابل للسيطرة عليه، او ان يتخفى تنظيم داعش من خلال بعض المغيبين في عباءة المقاومة، ويرتكب اعمالاً اجرامية يتم الصاقها بالمقاومة الفلسطينية، في حين يعلم العالم والاحتلال على وجه الخصوص ما هو موقف تنظيم داعش من القضية الفلسطينية، وبانها ليست على اجندته. ان تجربة نشوء داعش وعوامل نموه وانتشاره، واقبال الشباب على الالتحاق بصفوفه، كانت بسبب الأرضية الخصبة التي أوجدها الإحباط وغياب العدالة، واستقواء طبقة على أخرى، بل ورهنها لخدمة مصالحها، ما دفع الكثيرين للتعبير عن سخطهم من ذلك السلوك وتلك السياسات، فكانت وجهتهم الالتحاق بتنظيم داعش دون أن يمر بنقاش لأفكاره او الاقتناع به او التحقق من اجندته وبرنامجه. تنظيم داعش يعتمد بالأساس في ضمه لآلاف الشباب لصفوفه إما على غيبيات يبرعون في تصويرها وكأنها قاب قوسين أو أدنى ستتحقق، في جنة الفردوس، والحديث هنا عن من نسيتهم جنة الأرض وجعلت المعاناة اليومية هي الحاضرة معهم في توفير لقمة الخبز، التي أصبحت لهم صعبة المنال، فيما شريحة أخرى لم يبق من الترف ولا المجون صنفاً إلا جربوه، فبقى القتل أو تجربة الموت لم يمروا بها، فأحبوا المرور بها، لعل فيها ما هو جديد، أو يشبع رغبة أشبه بالمرضية، فوجدوا في الالتحاق بداعش مبتغاهم لإشباعها. أما الصنف الذي يجب على دولة الاحتلال أن تحسب له حسابا، فهو ذلك الصنف الناتج عن ممارساتها وجرائمها التي لا تعير اهتماما لا لمجتمع دولي ولا لقرارات أممية ولا حتى لقضاء دولي كان من المأمول أن يحاسبها على ما ارتكبت من جرائم ترقى لجرائم حرب، الأمر الذي قد يسهل أمام تنظيم داعش أو فكره "غير الملتزم بتعليمات من صنعه" لاصطياد فريسة سهلة لم تعد تؤمن بالوسائل التقليدية للمقاومة، بما فيها تلك العمليات التفجيرية العادية "الموسمية "، ما يجعله يبحث عن وسائل أكثر تدميرا، معتقدا أن ذلك سيجده من خلال الانضمام لتنظيم داعش الذي بالطبع سيستغله أبشع استغلال. تنظيم داعش الذي عرفنا تفاصيل تأسيسه من خلال كتاب مرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون، الذي حمل اسم "خيارات صعبة"، هي من لوحت بقدومه –بدهاء الساسة – انه البديل المحتمل عن الرئيس ابو مازن، وكان ذلك التلويح بمثابة دس السم بالعسل، حيث ارادت وصم ثقافتنا ونضالنا بانه قابل لان يكون بيئة صديقة لفكر داعش، ومن جهة اخرى ارادت ان تقايضنا بانه مقابل عدم وصمكم بالدعشنة عليكم ان تثبتوا ببوادر حسن نية تجاه اسرائيل، حددتها بضرورة ان يقدم العرب على تحديث مبادرة السلام العربية التي عرضت عام 2002 والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. وليس ببعيد كان بنيامين نتنياهو قد رفع فزاعة وجود داعش، واصما نضال الفلسطينيين ورئيسهم بفكره وممارسته، ليبرر ما تقوم به دولته من جرائم، وليظهر انه عضو في الائتلاف المحارب للارهاب، ما يستدعي دعمه ومساندته، أو على الأقل غض الطرف عما يمارس من جرائم، وهنا وجب تذكيره ان كان قد نسي اوتناسى أن تنظيم القاعدة أسسته أميركا لقتال الروس في أفغانستان، لكنها انقلبت عليه، وحدث معها ما حدث، والحال لن يكون مختلفا فيما يخص تنظيم داعش. واجلا ام عاجلا سينقلب السحر على الساحر.

 

 

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط