تاريخ النشر: 2022-07-09 | 07:35
تاريخ النشر: 2022-07-09 | 07:35
السيد الرئيس، صدام حسين المجيد...
في يوم استشهادك الحزين بكت فلسطين عليك سيدي ، لك مني السلام.
السلام عليك، في المؤمنين العارفين منهم والغافلين..
السلام عليك، في مقام الشهداء والصديقين، والانبياء والصالحين..
السلام عليك كلما كبَّر مجاهد يرمي العدو بالموت ليحيا الوطن..
السلام عليك على ضفاف دجلة تسقي الروح والجسد فتسقي الأمة..
السلام عليك كلما أوقدت شمعة على هيئة طفل يلعن المحتل ويهتف للوطن
السلام عليك يا من بنيت واستطعت، وغيرك يهدم ولا يستطيع..
السلام عليك أيها السيد الرئيس..
عندما نتحدث عن الشهيد البطل صدام حسين فنحن نتحدث عن زعيم بحجم الوطن العربي من المحيط إلى الخليج و لا أبالغ في هذا الوصف فمن بعده ضاعت الأوطان و انتشرت الطائفية والاقتتال الداخلي في معظم بلدان الوطن العربي و أصبحنا ضعفاء و ضاعت الأوطان و انعدم الاستقرار و الأمن و الأمان و انتشر الفقر في معظم الدول العربية و الهجرة العكسية إلى أوروبا و حوصرت فلسطين سياسيا وماديا فقد كانت العراق و جيشها العظيم السند القوي للأمة العربية كلها - كلما اقترب عيد الأضحى نتذكر يوم بكاء الملايين من العرب على فقدان هذا القائد العظيم الذي لا و لن يتكرر و نسأل الله أن يرحمه و يغفر له و يرزقه جنات الفردوس الأعلى مع الشهداء و الصالحين .
تحل اليوم عيد الأضحى ذكرى إستشهاد الرئيس العراقي صدام حسين المجيد كنت أرنو إليك يوم التجلي ، لست أرثيك لا يجوز الرثاء كيف يُرثـــــى الجــــلال والكبريـــــاء لست أرثيك ياكبير المعالي ، هكذا وقفة المعالي تشاء هكذا تصعد البطولة لله وفيها من مجده لأ لاءُ هكذا في مداره يستقر النجم ترتج حوله الأرجاء وهو يعلو تبقى المحاجر غرقى في سناه وكلها أنداء لست أرثيك وكيف يرثى جنوح الروح للخُلد وهو ضوء وماء لا ترع سيدي ، ونم هادئ البال قرير العيون فالأنباء سوف تأتيك ذات يوم بأن الأرض دارت وضج فيها الضياء لقد انقضت سنوات ستة عشر، على الجريمة الكبرى، فماذا فعلوا في البداية قالوا هذا تحرير وبعد أن انقشعت غيمة النشوة بالنصر المزيف ها هم يعترفون بالخيبة تمهيداً للاعتراف بالهزيمة المحققة، والاندحار المذل إنه الخراب وبعد أن وعدوا أنفسهم بالقضاء على المقاومة المباركة بإشعال حرب طائفية مذهبية، معتقدين أن جريمة إعدامك سوف توصلهم إلى مأربهم كوسيلة قذرة للخروج من الدوامة مع قليل من ماء الوجه، ها هي الحقيقة الدامغة تصفعهم مرة أخرى، فالشعب الذي أعددت ورعيت خيَّب آمالهم، وانتصر لك في عليائك شهيداً تقود المقاومة من فوق، من عليين، فهم يجدونك معهم في كل خطوة، وكل عبوة ناسفة، وكل صاروخ يدوِّخ المجرمين المدججين بالسلاح كل السلاح، لكنهم عزَّل من الرجولة والإنسانية، فهم مهزومون لا محالة مهزومون .
بعد ستة عشرعاما على الاحتلال ماذا فعل المحتل وأعوانه من العملاء والمأجورين، الذين يطلقون على أنفسهم زوراً لقب حكام نعم، سيادة الرئيس، لقد جعلوا ثروات العراق العظيم نهباً للعصابات الدخيلة، وللشركات غير الشرعية التي أسسها المحتلون والشعوبيون غطاء لسرقة النفط وغير النفط من مكوِّنات التراث العربي العظيم، وحضارة بلاد ما بين النهرين الخالدة فأين موجودات المتحف الكبير في بغداد وسائر المحافظات ولماذا لم تفعل الحكومة المسخ أي شيء لاسترداد ما نهبه المحتل وعصاباته نعم، واستطاعوا أن يخوِّفوا العراقيين من أتباع الطوائف المسيحية كلها، وأن يدفعوهم إلى الفرار من بلدهم والانتشار في دول العالم.. إنه إنجاز حضاري يسجل للمحتل الحضاري جداً واستطاعوا، كذلك أن يقيموا في كل بيت مأتماً، وفي كل مشفى مقبرة، وفي كل مدرسة سجناً، وفي كل شارع متاريس للمجرمين واللصوص كما حاولوا إشعال حرب مذهبية بين السنة والشيعة، فتنة قومية بين العرب والأكراد، فانفجر الكيد في وجوههم السوداء حروباً في كل طائفة وكل مذهب، وكل حي، وكل شارع.. حتى التبس الأمر عليهم، فراح حلفاء المحتل يتقاتلون في كل المدن، من الجنوب حتى الشمال ولم تسلم من ذلك مدن الأكراد الذين كانوا يظنون أنهم في مأمن، لكنه السراب وليعلموا أن العراق سيبقى بعربة وأكراده، بشيعته وسنته، بمسلميه ومسيحييه، كما تركته أنت واحداً موحداً مهما فعلوا وخططوا وحاولوا.
السيد الرئيس..لقد أخذوا من الجميع كل شيء ولم يعطوا أحداً أي شيء بينما أعطيت أنت الوحدة والأمن والعلم والرخاء، وأعطوهم الفرقة والخوف والجهل والجوع والتشرد والقلق على الأرض والولد.
السيد الرئيس..فلا تقلق أنت أيضاً على العراق، ففي غيابك أنت فيه حاضر، والشعب بخير يقاتل المحتل المجرم وينزل به الخسائر الكبيرة، في صبر جميل على المكروه بانتظار النهاية الجميلة وهذا ما تؤكده رفاقك وأبناؤك المقاومون، ونحن نصدقهم القول بأن المقاومة تقف اليوم على أبواب النصر، والمقاومة الغراء هذه، على الرغم من التعتيم الإعلامي، الذي يمارسه الصديق عرفاً، قبل العدو عمداً، ما زالت تلقّن العدو المحتل دروساً في البطولة قل نظيرها، حتى غدا جنوده بعشرات الآلاف بين قتيل وجريح، وبين هارب من الخدمة أو مدمن على المخدرات، وبين مصاب بأمراض نفسية متعددة، وبين لاعن لتلك الساعة التي لبى فيها نداء رأس الجريمة بوش المجرم الأول، والإرهابي الأكثر خطراً على البشرية جمعاء.
السيد الرئيس..في ذكرى استشهادك السادس عشر، نُقرؤك السلام، ونؤكد لك أن العراق سيظل على ما بنيت ورعيت، وستظل عينه الأولى على كيانه القديم العريق، وعينه الأخرى على فلسطين رأس كل القضايا العربية، ورمز الظلم الذي ما بعده ظلم، يتطلع إلى يوم يندحر فيه الاحتلال عن ضفاف الرافدين يجرّ أذيال الخيبة والهزيمة، مقدمة لعودة فلسطين حرة أبية من النهر إلى البحر كما علّمت وأوضحت ونصحت وفعلت ومارست حتى قضيت شهيداً فسلامٌّ عليك يا سيدي الرئيس
من كلمات صدام حسين المجيد لأبناء شعبه
نحن متواضعون بدون ضعف و أقوياء بلا غرور لا تساويَ بين الجبناء والشجعان، ولا بين المخلصين ومن لم يستقروا بعد على موقف واضح، ولا بين النزهاء والمدنّسين، ولا بين الصادقين والكاذبين، ولا بين القمم ومجرّد مثابات دالّة فوق أرض مستوية إنّ قوّة الحق عندما تجابه الباطل والانحراف تتحوّل إلى طاقة فعل هائلة إن حكمت، فاحكم بالعدل، ولا تدخل الهوى في ما يثقل حكماً، أو يدع مجرماً لا يرجى إصلاحه يفلت من عقاب اجعل الرحمة تاج العدالة، والحزم بديلاً عن التردد ، والتأنّي بديلاً عن التسرّع، والحكمة بديلاً عن التهوّر، والعقل بديلاً عن الحماقة أعداء أعدائي أصدقائي.
أنا ستعدمني أمريكا، وأنتم ستعدمكم شعوبكم إذا رأيت أن غضبك قد يفضي إلى قرار تندم عليه، تريّث .. لتتخذ قرارك في ظرف لا يدخله الهوى، في حرفه عن مقصده، أو يسدّ طريق الرحمة في قلبك إليه لكي تقود يجب أن يؤمن الناس الذين تقودهم بأنّكَ عادل، حتّى ولو كنتَ قاسياً حينما يتطلّب الأمر القسوة ما يهمني هو أن تبقى الأمّة رافعة رأسها لا تنحني أمام الصهاينة حافظ على أسرار الناس، ولا تضعها في أفواه الآخرين أو تستخدم سرّ صديق عليه إذا خانتكَ قيم المبادئ، فحاول ألا تخونك قيم الرجولة اعتمد على الرجال الذين لا يترددون أمام واجبات صعبة، تبدو لك لأول وهلة أنّها أعلى مِن قدراتهم، وليس أولئك الذين يختارون منها ما هو أقلّ من قدراتهم اجعل اهتمامك بالفرصة التي تنتزعها، وليس في الفرصة التي تُمنح لك.لا تستهن بالبسيط الذي يصيب سمعتك، إذ كم من حصاة صغيرة حطّمت زجاجاً كبيراً لقد كنتُ صادقاً في معاداته للصهيونية، ومخلصاً في التصدي للأمريكان، ولكنني قصّرت في فهم الصحوة الإسلاميّة، وتقريب الإسلاميين، تماماً كما قصّروا هم في فهمي واستيعابي لمصلحة المشروع الإسلاميّ الكبير، ولقد أدركت الآن، ولكن بعد فوات الأوان، بأنّهم هم الوحيدون القادرون على لجم المشروع الصهيونيّ لو أتيحت لهم أجواء العمل الحقيقي ّوإمكاناته ولات ساعة مندم الطريق المجرّب ليس هو الأفضل دائماً، والحكمة ليس في إهماله دائماً لا تقرّب إليك من يظنّك تحتقره.
اجعل عدوك أمام عينك واسبقه، ولا تدعه خلف ظهرك لسان الناس كِتاب على الأرض، فلا تهمل قراءته ولا تصدّق كل ما تقرؤه فيه ائتمن مَن يكون أمامك في الملمات، ولا يتحدّث عن نفسه، واحذر من يكون ضمن صفوفك، ويعمل لنفسه فحسب، واحرص على سرّك، ولا تفرّط به، وأودع ما ترى أنّه ضروريّ منه لدى من اختبرته بما هو مثله، ولا تجعل سرّك رسم أو مفتاح البداية لمن تختبر لسانه وولاءه أقول للحكام العرب والمسلمين الذين فيهم بقية باقية من شرف وغيرة وإيمان، دعوا عنكم العملاء والمتصهينين والمتأمركين: إن العدو كما ترون يستهدف الأمّة كلّها، حكّاماً وشعوباً، ديناً وقيماً ومبادئ وأخلاقاً وثروات، فمتى تصحون على هذه الحقيقة فترصّون الصفوف، ونبذ الخلافات، وتدعّمون الوحدة الوطنيّة ويطلقون الحريّات العامّة، وتمزّقون قوانين الطواريء التي مضى على تطبيقها في بعض دولكم قرابة نصف قرن أعلم بأنّه ليس هناك ما هو أفضل من تجديد الأمل في النصر.
وإن في العلاقة الإنسانيّة بين الرئيس والمرؤوس ما يحيي التفاؤل في النفس، ويعطيها الثبات، للمضي في طريقها، في ظروف حرب أو صراع، تكون الغلبة فيه للمطاولة والصبر والعزيمة لا تكن فرصتك على حساب نفسك فتخسر نفسك، وإكسب نفسك إذا ما أُجبرت على خسارة فرصتك الفرصة الحقيقية هي التي تغتنمها، لا التي تتصوّرها ممكنة فحسب المبادىء ليست سبيل الحياة لترتقي فحسب، وإنّما هي تاجها، فلا تهبط بالمبادىء إلى مستوى وسائل متدنيّة، ولا تدعها معلقة من غير سند يعطيها الحيويّة، وقدرة التجديد بصلتها بالحياة لا تختر في موقع القيادة أولئك الذين يشيرون إلى ما هو أعلى من دورهم في النجاح أو النصر الطريق المجرَّب ليس هو الأفضل دائماً، والحكمة ليست في إهماله دائماً.
التمرّد و التحريض على الباطل يجعلان المستضعفين يشعرون بأنّهم أقوياء لا تجرح روح صديق بنصيحة، ولا تحرمه منها، ليعرف خطأه نعمل بالممكن و لا ننسى الطموح احذر مِن نفسك قبل عدوك، وانتبه إلى صديقك قبل خصمك أسرع وعجّل في الخير، وتريّث، وتأنّ في ما يلحق ضرراً بآخرين، ولا تتردد في إنفاذ الحقّ إلى ميدانه الطريق المجرّب ليس هو الأفضل دائماً، والحكمة ليست في إهماله دائماً مَن لا يهتم إلا بحقوقه ويهُمل رعاية حقوق الآخرين، يعيش وحده ويموت وحده إن لم تغطِ بذرك، نقرته الطيور .. و إن لم تحرس زرعك، أكلته الدواب احرص على أن لا تظلم أحداً .. فخيرٌ لك أن يفلت منك من يستحق عقاباً، فتلوم النفس، مِن أن تظلم إنساناً فتعنّفها.
العقاب سواء كان عقاب القانون أو العائلة، هو خطّ الدفاع الأخير والحاسم أساس المعدن الأصيل الطيب للرجال أن يستحوا من أيّ نقيصة، فمن ترى أنّه لا يستحي من ذلك، فلا تعتمده في مهمّة خير كثير من الناس يردعهم الخوف وينافقون المسؤول دون اقتناع به إذا لم تقصد الذهاب الى كامل المدى، عليك ان تبصّر عدوك بعواقب الأمور، عندما يكون قصدك ان تتفادى الصراع معه، إذ ربما لا يكون قد قرر الذهاب بالصراع الى كامل المدى، وما فعله الذي أوحى لك بأنّه يقصد الصراع لكلّ مداه إلا حماقة حجبت عنه إمكانيّة أن يبصر عواقب الأمور، وقد يكون تبصيرك إياه ممّا يبعده عن أن يتوغل في مداه، وإذا ما قررت أن تصطرع مع عدوك، ويظهره على حقيقته كمعتدٍ، ولتكن الضربة الكبيرة منك، والضربة الحاسمة لك لا تستفزّ الأفعى قبل أن تبيت النيّة والقدرة على قطع رأسها .. ولن يفيدك القول أنّك لم تبتدئ إن هي فاجأتك بالهجوم عليك، وأعدّ لكلّ حال ما يستوجب، وتوكّل على الله .
صدام حسين رحمه الله قبل إستشهاده سأله الضابط الاميركي عن أخر مطالبه فقال: أريد المعطف الذي كنت أرتديه قال له طلبك مجاب ولكن أخبرنى لماذا قال له الجو في العراق عند الفجر يكون بارداً ولا أريد أن أرتجف فيعتقد شعبي أن قائدهم يرتجف خوفاً من الموت وقال مقولته الشهيرة للحكام العرب (أنا ستعدمني أمريكا أما أنتم ستعدمكم شعوبكم) لم تكن مجرد مقوله فهي اليوم أصبحت حقيقة ذكرى رحيل 16سنه على استشهاد البطل الشهيد صدام حسین .
1 Attachment
Download as