تاريخ النشر: 2022-05-30 | 05:01
تاريخ النشر: 2022-05-30 | 05:01
كيف لنا ان نحولها لحالة فعل منظم ، واول هذا الفعل اعتبار انهاء الانقسام ومسح اثاره الحلقة المركزية في اجندة العمل الوطني..
ما حدث بالامس هو تجاوز لكل الخطوط الحمر واستفزاز واهانة وانتهاك لكل شيء والتبسيط له والتهوين هو غير مقبول ، والمطلوب هو التقيم والنقد ، اي مراجعة صريحة وجريئة واعطاء اجابة واضحة للموقف التي حدث وجرى ، فهزيمة المعركة السياسية او للاقتصادية او العسكرية اكثر هونا من هزيمة الوعي ، فالذي حدث خطير على الرواية والسردية الفلسطينية محليا وامميا ، فالغليل والعليل لا يعالج بالصمت ولا بكيل المسؤوليات ، نعم انها مسؤوليتنا نحن ويجب الوقوف امامها ، والمواقف لا يتم تقيمها بردود الافعال وانما بالحكمة ، ومن غير المقبول شيطنة المقاومة ولا تحميلها المسؤولية بدون ان نستمع لها ولرأيها ، فما جرى خطير على الذاكرة والوعي وفي افق المرحلة ، لماذا كل ذلك ، ونحن ندرك ان الحرب ليس توريط وانما هي مسؤولية وللمقاومة الحق ان تعد نفسها وان تختار الوقت الذي تراه مناسبا ، وهذا لا يشكل مبرر لاعفائها عن الذي حدث امس ولذلك من اول مسؤولياتها المستقبلية هو انهاء حالة انشغال الساحة الفلسطينية من انقسامها ومناكفاتها وانفعالاتها وازماتها التي انتجها الانقسام ، فنحن شعب لا نتطلع للمحاصصة ولا لتقسيم الغنائم ، بل نبحث عن الحرية والحياة الكريمة والعدالة والان انتم امام تحدي كبير ومسؤولية اكبر تلاحقكم فيها اعين ونظرات الناس في كل مكان بل وشعوبنا وامتنا العربية في حدث ليس اقل وهولا من هزيمة ال 67 ، ان استعادة الثقة بالذات ليس بالامر الهين والسهل ، فاستفزازات العدو ورقصاته التلموذية والاستفراده باهلنا بالقدس والاعتداء عليهم وعلى المرابطين بالمسجد الاقصى وكنيسة القيامة يجب ان يمسح من الذاكرة بقوة وتلاحم شعبنا وانهاء الانقسام لان وطس الهزيمة قد تتسرب للوعي وهذا ما نخشاه ، انها الصدمة في اقصاء وكي الوعي ، وشعبنا يرفض ذلك ، بل يجب ان نحول الاثار لحالة فعل ميداني تعبوي متلاحم على كل المستويات في المجتمع والمؤسسة ، كما ننتبه بأن الوسطاء العرب وغيرهم هم اكثر من يخذلنا ومن يضغط علينا وعلى حقوق شعبنا وهم الان اصبحوا في موضع عدم ثقة وانتم المسؤولين عن ذلك الامر التي يتطلب تقليص دورهم وتاثيرهم وتدخلهم في قضايا شعبنا طالما هم نفسهم من يمنع تضامن شعوبهم معنا وهم نفسهم من يقمعهم حين يذكروا اسم فلسطين وقد اثبتوا انحيازهم لصالح سردية ورواية الاحتلال وذلك مرفوض ، اعلموا تماما ان دائرة الفزعة علينا وضد مصالح شعبنا كبيرة ، من الادارة الامريكية الى الممولين والمطبعين ، الكل يرغب في قتل وطمس وانها قضيتنا ، وبالحفاظ على المقاومة وعلى ثقة شعبنا لا بد من اعتبار انهاء الانقسام مهمة وحلقة مركزية في اجندة العمل الوطني فالمسؤولية اليوم بعد ما حدث بالقدس لا تقع على فتح وحماس او غزة بمفردها ، بل على الكل وهذه مسؤولة جماعية احزاب مؤسسات وشعب ومقاومة وجغرافيا ، فنحن في بداية النفق ونريد الخروج الامن وبسلام منه لشعبنا الذي لا يعرف الهزيمة ولا يرى سوى النصر الاات وهو اات .