تاريخ النشر: 2017-02-02 | 13:56
تاريخ النشر: 2017-02-02 | 13:56
كان خبر رحيله مفاجئا لكل من عرفه وتعامل معه عن قرب ،، القائد جميل شحادة " ابو خالد " – الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية - هو من الرجال الذين تحزن على فقدانهم وتشعر بحجم الخسارة في فقدان صديق قريب الى القلب بتواضعه وابتسامته التي لا تفارقه ، بحبه وتعاطفه مع كل ما يجالسه ، تأييده المطلق لكل جهد وطني وحدوي ، كنت أرى فيه نموذج القائد الذي يتصرف بنطاق أكبر من الفصيل ، يشهد على إيجابيته كل من ناقشه أو استشاره ، على مثل هؤلاء يحزن القلب .
كان لقائي الأول بالصديق ابو خالد في مخيم جباليا في بداية نشأة السلطة الوطنية بضيافة الصديق صلاح ابو ركبة ، هناك كان اللقاء الأول ولكنه رسم علاقة لم تنقطع كنت أحرص على زيارته كلما زار قطاع غزة التي لم ينقطع عنها رغم الانقسام وما كان يعانيه من تعب ولكنه كان مصرا للتواجد مع أبناء شعبه في قطاع غزة ، وهو من القلائل الذي يجب ان نسجل له هذا التميز ،، كان يتحرك في كل الاتجاهات لطي صفحة الانقسام وكان حريصا أن يسمع من الجميع دون تمييز او إقصاء بكل محبة وتقدير .
عرفته عن قرب وتعرفت على ما يملك من كاريزما قيادية بمستوى القضية التي يحملها ، حرصه على فهم الأمور كما هي دون زيادة أو نقصان ، مشاركته في كل الاجتماعات التي كان يدعى لها وصوته كان واضحا وصريحا .
كثيرة هي اللقاءات والنقاشات التي جمعتني به مع أصدقاء مشتركين كثر ،، كان لديه القدرة على الاستماع والسؤال ليعرف أكثر ،، كان يحمل قلبا طيبا محبا متسامحا حتى مع من أساء له ولم يقدر مكانته ،، كانت ابتسامته في كثير من الأحيان هي الجواب الكافي ،، وكانت نظرته المليئة بالذكريات البعيدة والقريبة ولسان حاله يقول " لا شيء دائم فلا تتشاءموا " ، كان من القلائل الذين اتفقوا معي ان الانقسام زائل لا محالة ، وكان يقول رأينا ما هو أصعب من ذلك خلال رحلة الثورة وكانت تسقط كل المؤامرات ولكن الأهم ان نتشبث بحقوقنا ومبادئنا ،،،
ابو خالد ربطته علاقات وطيدة مع القيادات الفلسطينية ، رأيت علاقته مع الخالد ياسر عرفات الذي كان يحبه ويدعمه ويرى فيه القائد الوطني ورفيق الدرب ، وهكذا كان مع كل القادة على اختلاف الوانهم وأفكارهم ،، وقف الى جانب القيادة الفلسطينية داعما لها في أحلك الظروف ولم يتخل أبدا عن دوره الوطني العام .
رحمك الله صديقي الكبير سنفتقدك كثيرا ،، والحزن على فراقك باق ، ولكن نقول لك سلام لك وسلام عليك ،، ورحمك الله وأسكنك مع الشهداء والصالحين برحمته ,,, وإنا لله وإنا إليه راجعون