الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صفقة القرن سياسية أم إنسانية

صفقة القرن سياسية أم إنسانية

تاريخ النشر: 2018-07-18 | 08:56

 حالة العُزلة التي تعيشها القيادة الفلسطينية، بعد موقفها الأحادي الجانب بمقاطعة الولايات المتحدة الأمريكية بعد إقرارها نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس واعلانها عاصمة لإسرائيل، فإن تلك الحالة تتراكم مع مضي الأيام، وتنعكس بالسلب على الفلسطينيين، جراء تمسكهم بمبادئهم الوطنية ورفضهم لكافة المشاريع الأمريكية في المنطقة، والتي كان اخرها موقف القيادة الفلسطينية من صفقة القرن.
تحمل تلك الصفقة في طياتها بُعدين الأول ذو مغزى سياسي، يهدف لتفريغ القضية الفلسطينية من محتواها، وجعلها قضية اقلية تعيش على الأرض في كنتونات متفرقة في الضفة الغربية، ومساحة جغرافية محصورة في قطاع غزة، بدأ التفكير الأمريكي بإطلاق صفقة القرن، منذ أن وصل ترامب لرئاسة الولايات المتحدة، وهو يُريد انهاء القضية الفلسطينية على طريقته الخاصة، رافضاً كافة الحلول السياسية التي توصل اليها الفلسطينيين والإسرائيليين في السابق، ويريد الا يجلس الي طاولة المفاوضات من اجل عدم الالتزام بالاستحقاقات الدولية التي تنص على قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967م، ولا يريد تطبيق مخرجات مبادرة السلام العربية في بيروت عام 2002، بل يبحث عن شركاء من الوطن العربي لفرض الاملاءات على الفلسطينيين، تحت وقع التهديد المالي وتقليص المساعدات المخصصة لوكالة الغوث، واغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن.
مؤخراً عقدت الولايات المتحدة حاجبيها، عندما فشل مبعوثي ترامب في التوصل مع بعض القيادات العربية لصيغة يتم فيها الإعلان عن صفقة القرن تحت رعايتهم، لعدم تقبلهم فكرة قيام دولة أو شبة دولة فلسطينية دون أن تكون القدس عاصمة لها، وهذا ما أصاب تلك القيادة بالذهول من عدم نجاح مبعوثيها من ترويج الصفقة، وبذلك تكون الصفقة قد ذهبت حزينة إلى الأدراج في خزائن الولايات المتحدة، وسيسجل التاريخ أن العرب والفلسطينيين رفضوا الصفقة التي تُنهي أحلام الفلسطينيين.
لا يمكن الاستعانة دوماً بحارس البناية من أجل وضع أساساتها فلابد أن تزور خرائط المبنى المهندسين والمختصين وتستشيرهم وتأخذ بآرائهم، ولكن الإدارة الأمريكية فضلت أن تبني لها مكانة جديدة في الشرق الأوسط من خلال الاستعانة بحارس البناية، متجاهلتاً المهندسين والمختصين من الفلسطينيين، لذلك لن تقوم تلك البناية على أساسات قوية ومتينة، لان الاحتلال الإسرائيلي لا يريد دولة فلسطينية مستقلة، بل يريد انقسام جغرافي وسياسي بين الفلسطينيين كي يتمكن من المحافظة على بقاءه ووجوده.
في الآونة الأخيرة كَثُر الحديث عن الشق الأخر من صفقة القرن، والتي تتمثل بتقديم مساعدات اغاثية وإنسانية وإقامة مدن صناعية وميناء ومطار لسكان قطاع غزة، في محاول جادة منهم لجذب طرف الانقسام الأخر نحو الصفقة كي يكون بديلاً عن السلطة الفلسطينية، في تنفيذ بنودها أو جزء منها، بُغية الضغط على أركان القيادة الفلسطينية في رام الله من أجل القبول بالجزء الأخر منها، ولكن حالة الوعي الفكري لدى الفلسطينيين أفشلت كذلك ذلك المخطط الذي يهدف الي انفصال الضفة الغربية عن قطاع غزة، وإقامة وطني بديل في أطراف سيناء للفلسطينيين على حساب الضفة الغربية، لا يمكن للفلسطينيين أن يقبلوا، بالطعام والشراب كمساومة سياسية على حقوقهم الوطنية والتاريخية، لذلك فشلت الصفقة الأمريكية بشقيها السياسي والإنساني، ولو أرادات الإدارة الأمريكية تحسين الظروف المعيشية لسكان قطاع غزة، لما منعت الأموال الخاصة بوكالة الغوث، ولما قاتلت من أجل فرض قانون تايلور فورس الذي يريد تجريم دفع مستحقات أهالي الأسرى والشهداء.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط