تاريخ النشر: 2018-08-26 | 18:11
تاريخ النشر: 2018-08-26 | 18:11
تظهر مدى بشاعة جرائم الحركات الإرهابية عن مدى عداء تلك الكيانات المجرمة للإنسانية جمعاء ، و تعيد للأذهان المظاهر المتوحشة و التي عاشتها الإنسانية في العصور الغابرة.
لقد عمدت أجهزة الإستخبارات الأمريكية و البريطانية و الإسرائيلية و غيرها من أجهزة الإستخبارات الغربية النافذة بالتعاون الوثيق مع الأنظمة الرجعية و الديكتاتورية فى العالمين العربى والإسلامى على تأسيس تنظيم القاعدة في أفغانستان إبان فترة الإحتلال السوفيتي ، و حشدت العديد من دول العالم تحت فزاعة محاربة المد الشيوعي بإعتبار أن الإمبريالية هي نصير الإنسانية و المسلمين و العرب،و فتحت خزائن الدول العربية الثرية أبوابها للتمويل ،و إستخدم في ذلك شباب الأمة كأدوات ووقود للمشروع الإستعماري .
و كالعادة لم يستخلص العالم العربي الدروس ، و مرة أخرى ، تم تأمين نقل القاعدة و تفريخاتها الإرهابية إلى الدول العربية و تم إعادة توطينها فى سوريا و العراق و اليمن و شبه جزيرة سيناء و ليبيا وأفريقيا و فى نسخة أكثر دموية طورت دوائر الإستخبارات حركة داعش من تنظيم القاعدة ، الحركة الأكثر تطرفاَ و وحشية ، لتكتمل حلقات صناعة الأعداء حتى تاريخه على الأقل .
ففي الوقت الذى كانت تنشط تلك الحركات الإرهابية فى خدمة الإمبريالية ، اصطلح على تسميتها بالحركات الجهادية و أعضائها بالمجاهدين ، و لكن مع انتقال موجات الإرهاب إلى الدول الغربية ، و أمام ضغط الرأي العام فى تلك الدول ، لم تسطيع تلك الدوائر الإستخبارية الى أن تصنف تلك الحركات و أعضائها من القتلة المأجورين إلا بالحركات الإرهابية ، و فتحت ضدها حرباَ فى أضيق نطاق ، و لكنها تركت الباب مواربا لدعمها بشكل مباشر أو غير مباشر عبر توسيع صلاحية عملائها من الإستخبارات العربية فى المنطقة لمدها بالسلاح و الأموال و تسهيل تجنيد الأفراد و ضمان نقلهم من جبهة الى أخرى ، بما يضمن ديمومة إستمرار الحركات الإرهابية بالقتل و التدمير و ترويع المدنيين و هدم و تقسيم الدول الدول العربية و الإسلامية .
و على سبيل المثال فلقد أماط اللثام إدوارد سنودن فى الوثائق المسربة عن وكالة الأمن القومي الأمريكي عن علاقة المخابرات الأمريكية فى نشر الفوضى فى الشرق الأوسط لضمان أمن إسرائيل من جهة و السيطرة على ثروات الشرق من جهة أخرى بحشد و دعم التنظيمات المتطرفة في المنطقة ، و قد أضاف إعتراف الجنرال بيتر بافل الرئيس السابق للجنة العسكرية لحلف الناتو للصحافة التشكية حول دعم إسرائيل لجبهة النصرة فى سوريا ، عن علاقة الموساد بجبهة النصرة فى سوريا .
دليلاَ آخر الى آلية صناعة الإرهاب فى العالم و الجهات التى تقف خلفه ، و الأهداف من وراء كل ذلك