الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صندوق إعادة إعمار قطاع غزة

أصبح في صندوق إعادة إعمار قطاع غزة مبلغ 5.4 مليار دولار، ولمن لا يعرف في لغة المليارات، ولا يستطيع أن يحيط علماً أو تقديراً بالمبلغ، وهم غالبية مواطني الشعب، الذين يشكلون سواد الأمة الأعظم، ولا يعرفون سوى أرقام المئات ذات الخانات الثلاثة، التي لا تقفز إلى الأربعة إلا في أوقات المحن والمصائب، التي يتوجب فيها الدفع والأداء، وتغيب في مناسبات الأخذ والعطاء، فإن رأس مال صندوق إعادة الإعمار يبلغ خمسة آلاف وأربعمائة ألف مليون دولار أمريكي، وقد أصبح المبلغ مرصوداً بكامله لإعادة إعمار ما دمره العدوان، وتصحيح أوضاع قطاع غزة، وتسوية مشاكله، والنهوض بسكانه، ومساعدتهم على استعادة حياتهم الطبيعية، التي حرمهم منها الاحتلال بعدوانه الجديد وحصاره القديم.

رغم أن العالم الذي انبرت منه أكثر من سبعين دولة، عربية وأجنبية، وإسلامية وغربية، تساهم وتتبرع وتتعهد بتقديم العون والمساعدة، وقد بدا بعضها سخياً وكريماً فأعطى الكثير، بينما حافظ آخرون على اسمهم، وأبقوا على وجودهم بمساهماتٍ أقل، إلا أنها تبقى مساهماتٌ مشكورة، وعطاءاتٌ محمودة، يحفظها الفلسطينيون ويشكرون من كان له يدٌ فيها، ومع ذلك فإن المجتمع الدولي لا يُعذر على صمته الأول، وسكوته القديم، عندما كان يرى جيش الكيان الصهيوني يدوس ويدمر ويخرب، فلا يعني أنهم ساهموا في إعادة الإعمار، أن مساهمتهم هي صك براءةٍ بالنسبة لهم، وأنها غفرانٌ عما بدر منهم، وأنها تعفيهم من المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية، تجاه الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني بأموالهم وسلاحهم، وبصمتهم وقبولهم، ولو كان صمت العاجزين، أو سكوت الراضين المباركين، فكلاهما في الإدانة سواء.

يعتقد العالم بأن المبلغ الذي قدمته دولُه كبير، وأنه يفي بحاجات قطاع غزة، ويلبي طموحات سكانه، ويعوضهم عما أصابهم من العدوان، ويعيد تعمير ما خربته الحروب والحصار، ويمكن الشعب الفلسطيني من استعادة عافيته، واستئناف حياته، واستكمال مؤسساته الوطنية والاقتصادية، ليصل بنفسه إلى مرحلة يكون فيها قادراً على تقرير مصيره، وبناء دولته المستقلة، فبدا راضياً عن نفسه، سعيداً بما أعطى وقدم.

في الوقت نفسه فرح سكان قطاع غزة، المحرومين من العمل ومن سبل العيش الكريم، والذين يعانون ضائقةً اقتصادية مهولة، ويواجهون فصل الشتاء القادم بأمطاره الغزيرة، ورياحه الهوج، في ظل البيوت المدمرة، وتحت الخيام الرثة البالية، التي لا تقي برداً، ولا تحمي من الرياح، ولا تمنع تسرب مياه الأمطار، مما جعلهم يتفاءلون بما سمعوا، ويتابعون ما شاهدوا حتى النهاية، وعيونهم تتطلع إلى اليوم الذي تعود الحياة فيه إلى قطاعهم الحبيب، وتتحرك عجلة اقتصاده البسيط، ويجد فيه أهله فرصاً للعمل الكريم، وآفاقاً رحبة للحياة.

قطاع غزة خصوصاً، والفلسطينيون عموماً في فلسطين المحتلة يستحقون أضعاف هذا المبلغ، إذ هم في حاجةٍ إلى أمثاله وأكثر، بعد أن دمر العدو الصهيوني مدنهم وبلداتهم، واجتاح مخيماتهم، وخرب أحياءهم، وعاث في أرضهم فساداً، وأفسد عيشهم، وكبل اقتصادهم، ورهن كل شيءٍ بسلطاته، ولكنهم في حاجةٍ إلى جهةٍ أمينة تتسلم المبالغ، وإلى إدارةٍ حكيمة تعيد رسم الخرائط، وتضع الخطط والبرامج، وشركاتٍ صادقةٍ وأمينة، ومهنيةٍ وعملية، تحسن العمل، وتفي بالشروط، وتلتزم بالمواعيد، وتعمل بأقصى طاقتها، وبأفضل ما عندها، لتخدم هذا الشعب وتكون في عونه، فعملها وإن كان تجارياً نفعياً، إلا أنه يحمل معاني وطنية ودينية وأخلاقية، فلا يجعلوا الجانب المادي ولو كان مغرياً يتغلب على القيم الوطنية والمعاني الإنسانية.

على المجتمع الدولي الذي اجتمعت أغلب دوله الغنية والقادرة، واتفقت على إغاثة قطاع غزة ومساعدته، وتعويضه عما أصابه، أن تقوم إلى جانب الدعم المادي بكف يد الاحتلال الإسرائيلي، ومنعه من الاعتداء مجدداً على قطاع غزة، إذ لا يصح أن يقوم العالم بتمويل عمليات إعادة اعمار ما خربه العدوان، بينما تسمح له بعد سنة أو أكثر بالاعتداء مجدداً على الفلسطينيين، وتخريب ما عمروه، وتدمير ما بنوه، خاصةً أننا ندرك أنه يشن على الفلسطينيين حرباً جديدة، وعدواناً آخر كل سنةٍ أو سنتين، وفي كل مرةٍ يدمر المشاريع الخيرية، والمؤسسات الوطنية، والمرافق العامة، ويخرب ما مولته الأمم المتحدة أو دول الاتحاد الأوروبي.

وحتى تؤتي المساعدات ثمارها، وتؤدي غرضها، وتكون في مكانها الصحيح، فلا تضيع ولا تهدر، ولا تتأخر ولا تمنع، ينبغي الضغط على حكومة الكيان الصهيوني لتفتح المعابر التي تربط القطاع ببقية الأرض الفلسطينية، وأن تتوقف عن فرض شروطها، فلا يصح أن يتحكم العدو بمخططات الاعمار والبناء، وأن يضع شروطه وقيوده، وأن يفرض تصوراته ويبسط آراءه، ولا أن يفرض على المساعدات الدولية ضرائب ورسوم، فستنزفها بجماركه، وتستهلكها برسومه، فقد اعتدنا على سياسته القديمة، التي يخدع فيها العالم، ويغدر بها الفلسطينيين، إذ يفتح المعابر يوماً ويغلقها عشراً، ويسمح بدخولِ سلعةٍ ويمنع عشراتٍ غيرها من الدخول.

أما الفلسطينيون وهم أصحاب الشأن، وأم الولد، الذين ينتظرون بفارغ الصبر اليوم الذي يرفع فيه الحصار، وتزول من أمامهم الصعوبات والعقبات، ليبدأوا في تعمير وطنهم، وبناء دولتهم، وتحسين أوضاعهم، والنهوض بشؤونهم، فإنهم يأملون من سلطتهم وفصائلهم المختلفة، أن يتفقوا فيما بينهم، وأن يتعاونوا لمساعدة أهلهم، وأن يضعوا خلافاتهم السياسية جانباً، فقد آن أوان تجاوزها والقفز عليها من أجل الشعب وحاجته، فلا تكون خلافاتهم عقبة، ولا مصالحهم مقدمة، ولا منافعهم الشخصية والذاتية مقدرة، فشعبهم لن يغفر لهم بقاء جزءٍ كبيرٍ منهم في العراء بلا مأوى، وفي الشارع بلا سكن، ومريضهم في المستشفى بلا علاج، وطالبهم محرومٌ من الدراسة والسفر، ومغتربهم ممنوع من العودة والعمل.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط