امام اعتقال المناضلة القائدة خالدة الجرار من قبل الاحتلال الصهيوني ، نقف وقفة اجلال واحترام امام مناضلة فلسطينية ، نفتخر بمواقفها وجرأتها السياسية بغض النظر ان كنا نتفق معها او نختلف، فهي ابنة الجبهة الشعبيه لتحرير فلسطين ، القائدة الجريئة ، عضو المجلس المركزي والتشريعي الفلسطيني، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبيه لتحرير فلسطين ، عنوان للصمود الفلسطيني عنوان للنضال والتحدي والثبات ، حيث فلسطين خرجت الكثير من المناضلين والمناضلات في الجامعة النضالية التي اسسها القائد الشهيد ياسر عرفات وأرسى معالمها الشهيد القائد أبو علي مصطفى والشهيد القائد ابو العباس ، والشيخ الشهيد احمد ياسين ,والقائد الشهيد فتحي الشقاقي , والشهيد القائد عمرالقاسم هؤلاء الابطال هم رواد الجامعة النضالية ومعهم كثيرون من الشهداء الابطال الذي تخرجوا من الجامعة النضالية واثبتوا للعالم اجمع بان الشعب الفلسطيني شعب يستحق الاحترام واثبتوا بنضالهم حقا مسلوبا لشعبنا الفلسطيني ،فالجامعة النضالية الفلسطينية ماتزال تخرج القادة العظماء الذين ذوي البصمات النضالية الخفاقة في عمق التاريخ وفي مقدمتهم الاسير القائد احمد سعدات, والاسيرة البطلة القائدة خالدة الجرار , التي هي من الجامعة الثورية في قائمة النضال الفلسطيني الذي اصبح منهجا واضحا بمعالمه الراسخة عند كل انسان فلسطيني وعند كل امه تريد ان تتحرر من الظلم والاستبداد , فخالدة الجرار رقم صعب ومعادلة صعبة النضال ، فهي عنوان للصمود الفلسطيني , وتستحق منا وسام الشرف باعتبارها رمزا للمرأة الفلسطينية المناضلة , كما الاسيرات الماجدات الصامدات وفي طليعتهم الأسيرة لينا الجربوني في معتقلات الاحتلال الصهيوني فهي رمزا لصمود وبطولة ونضال المرأة الفلسطينية التي أدت واجبها بتحد وواصلت عطاءها ،الى جانب اخوانها الاسرى وفي طليعتهم القائد المناضل أحمد سعدات والقائد مروان البرغوثي والقائد فؤاد الشوبكي ، ورفاقهم حمدي قرعان وعاهد أبو غلمة , واعضاء المجلس التشريعي ، حيث ارعبوا كيان الاحتلال بصبرهم ونضالهم ، ليؤكدوا للعالم ان بصمودهم ستبقى فلسطين تخرج الابطال العظماء.
واليوم اسم خالدة الجرار هو اسم ساطع في سماء فلسطين , من خلال نضالها وثباتها وقوة ايمانها بقضية فلسطين , هذه المناضلة التي تربت على حب الوطن منذ نعومة أظافرها , فهي تاريخ عريق واسطور مليئة بالصبر والنضال والكبرياء, معبرة عن معاناة شعبها وقوة ايمانها التي تحدت الاحتلال وستذل القيد بايمانها حتى يركع هذا القيد احتراما لصبرها ولقوة ايمانها ، ونحن على ثقة بأن الحكم العنصري على خالدة لن يزيدها الا عزيمة وصمود و تحدي ومقاومة الجلاد، فهي من كسرت قرارات الابعاد لها إلى أريحا ، كما ان صمود المناضل القائد" أحمد سعدات " الذي شكل بتاريخه وسلوكه ، بحاضره وماضيه ، تجربة ثورية متكاملة ، واليوم نقف مع المناضلة خالدة ورفاقها وكافة الاسرى والاسيرات حناجر أحرار وثوار العالم وكافة القوى والفصائل والاحزاب الفلسطينية العربيه والبرلمانات باختلاف اديانهم وأطيافهم السياسية ومعتقداتهم الفكرية لتطالب باطلاق سراح خالدة وكافة الاسرى.
ان المدرسة النضالية للجبهة الشعبيه التي تخرج المناضلين وقدمت في مسيرة النضال تضحيات عظيمة كما قدمت مؤسسيها وشهدائها جورج حبش ، وديع حداد ، غسان كنفاني ، ابو علي مصطفى ، جيقارا غزة شهداء على مذبح الحرية والتحرر، ولهذا يجب على الجميع ان يقرأ عن أبطالها الأحياء الشهداء مع وقف التنفيذ أحمد سعدات ، حمدي قرعان وعاهد أبو غلمة، وخالدة جرار ورفاقهم ورفيقاتهم في الاسرى ، كما صمد وضحى رفاقهم من الفصائل الفلسطينية في الاسر والاعتقال وفي طليعتهم الشهداء فارس فلسطين ابو العباس وعمر القاسم ، والاسرى والاسيرات الماجدات في المعتقلات ، وكما يفترض بنا ان نرفع الصوت عاليا لدعم الحركة الاسيرة في سجون الاحتلال ،وان يكون الصوت مرتفعا، و بفاعلية أكثر لإستعادة وحدة الشعب الفلسطيني وانهاء الانقسام الداخلي ، والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها ، وفي صون المشروع الوطني الفلسطيني على طريق تحقيق أهداف شعبنا المشروعة .
وها هي اليوم تسجل المناضلة الفلسطينية الاسيرة خالدة الجرار بارادتها الفولاذية صفحة مشرقة من صفحات النضال في تاريخ النضال العربي والعالمي ضد الاحتلال الصهيوني وقوى الاستعمار، وتشكل نموذجا لا يقل رمزية عن ألنموذج الذي يقدمه الأسرى والاسيرات، سواء أولئك المحكومين إدارياً أو غيرهم ممن يقضون أحكاما ومؤبدات طويلة، مما يستدعي الاسراع في إثارة قضيتهم على المستوى العالمي، ومحاصرة حكومة الاحتلال والضغط عليها، من أجل إطلاق سراحهم وفقا لكافة المواثيق والعهود الدولية.
ومن هنا نؤكد انه لا يجوز لأي فلسطيني وعربي وإنساني وعالمي السكوت بعد اليوم عما يتعرض له أسرى واسيرات الحرية في سجون ومعتقلات الاحتلال الصهيوني، وان ما تقوم به اللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ضمن اطار الحملة الاهلية لنصرة فلسطين في لبنان عبر اللقاءات والاعتصامات الشهرية مع أسرى الحرية في فلسطين, انما يشكل محطة نوعية لفعل شعبي متقدم لنصرة قضيتنا وحقوقنا الوطنية كحلقة في النضال القومي والأممي من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وتعبيرا عن وحدة كل المناضلين ضد كل أشكال الظلم والقهر والطغيان والتمييز كسمات معاصرة للإمبريالية الجديدة.
ولذلك يجب علينا ان نحشد قوى شعبنا للوقوف مع الاسرى والاسيرات وفي طليعتهم الاسيرة المناضلة خالدة الجرار والقادة احمد سعدات ومروان البرغوثي ووائل سمارة وباسم الخندقجي وفؤاد الشوبكي ، يشكل عنوانا رئيسا بمواجهة سياسة قادة الاحتلال الذين يتوهمون أنهم باعتقال الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني سيضعفون عزيمة هذا الشعب وكسر إرادته، لكن حقائق الصراع تؤكد كل يوم أن هذه الأوهام مآلها الفشل وأن شعبنا عصي على الكسر، وهذا ما أكده الأمين العام الشهيد القائد أبو العباس عندما اعتقل من قبل قوات الاحتلال الأمريكي في العراق حيث جسد نموذجا للكبرياء والعزة والكرامة الوطنية الفلسطينية قبل اغتياله.
ختاما: لا بد من القول ان ما نكتبه عن المناضلة خالدة الجرار هو القليل وحتما لها موعد مع الحرية ، فهي الفدائية والسياسية التي اردت بمواقفها الجريئه ، وعشقها للوطن والحرية ، تحيا مع الأحرار والثوار عشقا ودربا للمناضلين ، وستبقى أسطورة النضال الثائرة لترسم للحرية الحمراء طريقا نحو تحرير الأرض والأنسان.
كاتب سياسي