الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صيحة الفجر؛ جحيم لا يطاق

صيحة الفجر؛ جحيم لا يطاق

تاريخ النشر: 2019-11-16 | 16:32

جولة جديدة من المواجهة أشعلت حالة من التلاوم بين القيادات والمستويات الصهيونية، وخلقت واقعا مختلفا وتباينا واضحا في القراءات، وأثارت دهشة غير عادية مما يجري في مسار العمليات، فقد خالفت كل التقديرات
وكسرت روتين العمل لتفضي إلى صورة جديدة من التكتيك النوعي والتفوق العملياتي.

فما الذي تغير؟! وما هو حجم التفوق؟! وهل صحيح أن المقاومة خالفت تقديرات العدو؟! وكيف يمكن عدُّ ما حدث في الميدان تكتيكًا جديدًا صدرته المقاومة؟!

لا شك أن العدو الإسرائيلي كان متأهبا ومتهيئًا لرد المقاومة ويضع في حساباته الدخول في جولة من التصعيد، لكن القناعة لديهم أن هذه الجولة ستكون محدودة كما ونوعا، وسيتم إلجامها والحد من قدراتها من خلال سلاح الجو الإسرائيلي.

وأنه بذلك لن يكون مضطرًّا لإخلاء مستوطنات أو رفع حالة الطوارئ؛ لكونه يمكن أن يُعد حدثًا لم يرقَ لمستوى الخطر الشديد؛ فما جرى أن المقاومة الفلسطينية وفى مقدمتها (سرايا القدس) بدأت بإطلاق الصواريخ منذ اللحظة الأولى، وبقعة الزيت تمددت بتسارع فغطت مستوطنات "الغلاف"، ثم انتقلت إلى غالب المدن الصهيونية المحتلة.

لم يكن هناك تقطير للصواريخ؛ بل ذهبت صليات ورشقات الصواريخ موحدة لتضرب أهدافًا مركزة؛ الأمر الذي أدى لإشغال (منظومة القبة الحديدية) وتعطيل وظيفتها الحيوية، فأصبحت كشاهد الزور وهي خاملة وعاجزة عن القيام بحالة الدفاع، فتساقطت حولها الصواريخ، بل أصابتها بعض الصواريخ.

وبدت القبة كالعجوز الهرم الذي خارت قواه في وجه المارد المقتحم، جنّ جنون العدو. حاول تهدئة "الجبهة الداخلية" بوسائل دعائية مختلفة بالحديث حول أهمية العملية وقدرة الجيش على التصدي ومهاجمة المخربين وأنه قادر على لجم المقاومة الفلسطينية.

لكن وخلال لحظات بدأت حالت التلاوم واتهام نتنياهو بأنه يقامر ويخاطر بمواطني الدولة من أجل مكاسب سياسية خاصة به وهروبا للأمام من ملاحقات قضائية تطارده، وأنه أدخل إسرائيل في أجواء من الرعب تمثلت في إخلاء المستوطنات ونزول الملايين في الملاجئ لأيام.

ليس هذا فقط؛ بل توقفت المدارس والمصانع وتوقف نشاط مرافق الدولة جميعها، حتى المدن الرئيسة لا يري فيها إلا سيارات الإسعاف والفرق الخاصة بالمعالجة النفسية والتي كانت تتنقل بناءً على استغاثات متكررة من المستوطنين.

وعلى الرغم من استمرار العدوان والقصف الشديد للأهداف في غزة إلا أن سلاح الجو (أصيب بالعمى)؛ فالصواريخ تطلق ساعة بساعة وتحت مرأى الطائرات الحربية والاستطلاعية المختلفة، وهذا ما دفع العدو لاستهداف المدنيين وارتكاب المجازر المروعة، وهذا نتيجة عجزه ومحاولاته المستمرة في كسر عنق المقاومة ومحاولة شل أركانها.

نعم فشلت إسرائيل فكان هدف اغتيال بهاء أبو العطا وقف الهجمات الصاروخية وإزالة خطره المتنامي، فتنامى الخطر باغتياله، وخرجت صيحات الصواريخ ترسم جحيما لا يطاق. حينها أدركت إسرائيل أن هناك آلاف النماذج في القطاع يحفظون سيرة أبو العطا ويحفظون عهده ليس فقط في صفوف (الجهاد الإسلامي) بل في كل صفوف الأجنحة المسلحة.

فأدخلت على الفور بدائل من أساليب الحرب النفسية لإشاعة الهزيمة والنيل من معنويات المقاتلين، وبدأت بضخ سيل من الأكاذيب والمواد الدعائية الموجهة لمحاولة (تفتيت الموقف الموحد)، وإظهار الجهاد بأنه منفرد ومنعزل ويقاتل وحيدا بعيدا عن باقي المكونات الوطنية.

فتلقت إسرائيل صفعة أخرى حين سجلت المقاومة مواقف وطنية جامعة تمثلت في (تصريحات الفصائل) وبيانات العمل المشترك، والتي تنطلق من رؤية وأهداف غرفة العمليات المشتركة، فاستطاعت بذلك إرباك العدو وإفشال مخططه الخبيث.

إنها المرة الأولى التي تقف إسرائيل فيها عاجزة عن التمدد في العدوان، وتكون فيها مقيدة عن استهداف شامل وهجوم واسع يطال جميع الأهداف بالقطاع فكانت تتعرض للضربات لكنها لا تزال متخوفة من رفع سقف النار ودخول وسائل قتالية جديدة.

هذا إلى جانب خشيتها من دخول حماس لهذه المعركة، والذى ربما ينقل المشهد إلى جولة بالغة الخطورة قد تصل إلى حافة الحرب، الأمر لم يكن يستدعي أن تظهر حماس وذراعها العسكري (كتائب القسام) جليًّا في هذه الجولة لكنها كانت قريبة بما يكفي من الجهاد وفى حالة استعداد، وتثق تماما بقدرات الجهاد على إلحاق الأذى بالعدو وتحقيق نقاط جديدة لصالحها، 

ويبدو أن المقاومة معنية بالظهور بهذا الشكل؛ فترتيبات الميدان لن يفهمها عابر سبيل أو محلل متنطع أو حديث السن في مجال العمل المسلح، حتى إسرائيل تضاربت تقديراتها هل كانت تقف حماس خلف الجهاد في المواجهة وهل إسرائيل تعرضت للخداع؟!

 فعلا ليس كل ما يعلم يقال، ويبقى ما يجرى في دهاليز الميدان وما يتم من مشاورات بعيدة عن الأضواء في (صندوقًا أسودَ) لا حاجة لإشباع العامة بتفاصيله، والمطلوب إبقاء العدو حائرا يتخبط.

المهم أن المقاومة الفلسطينية لم تدخل كل قدراتها في هذه الجولة، واستخدمت قدرات متواضعة وإمكانات تقليدية على الرغم من تحقيقها حالة ردع مناسبة، وهذا يعكس مدى المسؤولية الوطنية وحالة الوعي الجمعي لدى فصائل المقاومة وحرصها على خفض حجم النار والتصرف وفق ضرورات الميدان ومنع انزلاق الأوضاع نحو الحرب لتجنيب أبناء شعبنا حربًا وعدوانًا شاملًا.

فالأنظار لا تزال تتطلع هناك حيث الهدف الإستراتيجي الكبير والمشروع الوطني الأعظم (المعركة الفاصلة) التي أعدت لها سرايا القدس وكتائب القسام وباقي القوى الفلسطينية، والتي يمكن أن تكون معركة التحرير أو إحدى أهم المعارك المؤدية لها، لذلك ادخرت الإمكانات والقدرات الإستراتيجية ومنع العدو من جرنا واستنزافنا في معارك جانبية.


 فإذا ما وقعت معركتنا الكبرى حينها تتحرك الوحدات البحرية والبرية والجوية والسبرانية وغيرها من المفاجآت، ويتشكل خط نار من حدود جغرافية مختلفة تتعامد مع النيران المنبعثة من فلسطين، لتتفجر الجبهات في وجه إسرائيل وتبصر السماء مشاهد حصرية تشفي قلوب الملايين من العرب والمسلمين.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط