الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صيدنايا وسجون غزة.. وجهان لعملة واحدة

صيدنايا وسجون غزة.. وجهان لعملة واحدة

تاريخ النشر: 2024-12-18 | 14:59

خرج معتقلو سجن «صيدنايا» الذي اشتهر بعمليات التعذيب والوحشية خلال سنوات حكم النظام السوري المنهار، من السراديب إلى النور، ووصلوا إلى بيوتهم والبكاء يسبق العناق وينامون مع كوابيس سباب حراس المعتقل، ويستيقظون على حرية ما زالت عصيّة على التصديق، أغلبهم لا يعرف تهمته، ولماذا تم اعتقاله، لكن شهادة الجميع أثبتت تعرضهم لتصرفات وحشية لا يستطيع تحملها بشر، وفي ظل فرحتنا بالإفراج عن أهل سوريا، ظهرت علينا مجموعة من مقاطع الفيديو لتعذيب السجناء الفلسطينيون داخل سجون حماس بنفس الوحشية التي كان يمارسها نظام الأسد قبل سقوطه.
ففي الوقت الذي يتعرض فيه شعبنا الفلسطيني لمحرقة بشعة في قطاع غزّة، تأكل الأخضر واليابس وتقتل كل شيء ينبض بالحياة، تجد حركة حماس المبررات اللازمة لتمارس هوايتها المفضلة في تكميم الأفواه والقمع والتنكيل وتكسير الأطراف، مع كل من يعارضها أو ينتقدها.
وإذا بحثنا في الجانبين، نجد أن هناك أوجه تشابه مذهلة بين نظام الأسد في سوريا وحركة حماس في قطاع غزة، فرغم أن حماس تدعي الاهتمام بالسكان، إلا أن الواقع يشير إلى خلاف ذلك.
فحماس تتصرف بطريقة تؤكد بأنها حركة منفصلة عن الواقع، تعيش في كوكب آخر، وكأن ما يحدث من مجازر يومية لا يعنيها، فمن لم يقم الاحتلال بتكسير أطرافه والتسبب له بالألم والمعاناة، تقوم هي بذلك بكل بساطة. والتهم مسبقة الصنع التي تملك حماس ووسائل إعلامها الكثير منها، جاهزة لتبرير هذه الوحشية غير المبررة.
وظهر في أحد مقاطع الفيديو، قيام أفراد من حركة حماس بتعذيب أحد السكان بطريقة وحشية، وجاء هذا الموقف بسبب اعتراض السكان والنشطاء على مواقف حماس، بعد أن نظموا احتجاجات مناهضة للحركة، اعتراضا على رفضهم لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول"، الذي نتج عنه خراب على قطاع غزة، من قتل حوالي 45 ألف فلسطيني وإصابة حوالي 70 ألفا، هذا بخلاف المفقودين بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع، بجانب المجاعة التي ضربت القطاع، فضلا عن تشريد الأهالي في مناطق الإيواء وعلى الحدود وفي الصحراء بعد أن هدمت إسرائيل بيوتهم وتركتهم بلا مأوى ولا مشرب ولا مأكل.
وأيضا اختطفت الحركة سابقا خمسة أشخاص بعد اتهامهم لها بالتسبب في الحرب على غزة وإعادة احتلالها من جديد بعد تشريد شعبها، وما يؤكد ذلك نية الحركة في إبرام صفقة مع سلطات الاحتلال من أجل العودة إلى رأس السلطة في غزة، دون النظر إلى إنهاء مأساة الأهالي وكذلك وقف الحرب على القطاع نهائيا.
وفي ظل، تزايد الأصوات المعارضة لحركة حماس في الأشهر الأخيرة، وتزايد غضب سكان غزة من الخسائر الفادحة التي لحقت بالقطاع منذ بداية الحرب، إلا أنها لم ترحم الضعفاء الذين عبروا عن رأيهم تجاه الحرب، وتسبب حماس في استفزاز وشيطنة الاحتلال ضد أهالي غزة وارتكاب أفظع إبادة جماعية في القطاع، سجلها التاريخ.
وما استوقفني حقا، هو ما ردده أحد الفلسطينيين في مقطع فيديو، إذ أكد أن عناصر حماس حاولوا أن يكسروا أصابعه، حتى لا يتمكن مرة أخرى من كتابة انتقادات لهم أو لما قامت به الحركة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
ولم تغفل حماس العالم الإلكتروني، فضبطت أحد المعارضين لها، والذي كتب متهما الحركة بتقسيم الشعب الفلسطيني وسحق حلمهم في إقامة دولة، واعتقلته أكثر من مرة، بعد أن قال ان حماس تحظى بدعم كبير بين أولئك الذين هم خارج حدود غزة، والذين يجلسون تحت مكيفات الهواء في منازلهم المريحة، والذين لم يفقدوا طفلاً، أو منزلاً، أو عائلة أو مستقبلاً، أو ساقاً.

وتاريخيا، فتمتلك حماس سجلا من العنف السياسي بحق الخصوم السياسيين في غزة، فاستهدفتهم بعمليات القتل والتشويه والاعتقال على يد رجال مسلحين مقنعين، كما نفذت عمليات إعدام دون محاكمة والتعذيب وإساءات أخرى، هذا بجانب الاحتجاز التعسفي بواسطة الاعتقالات المنزلية دون أي معايير قانونية، وهذا ما نفذه نظام بشار الأسد بالضبط، فتشابه النظامين واختلف المعذبون.
ويبقى التفسير الوحيد لممارسة حماس التعذيب والتنكيل وتكسير الأطراف لمن يتجرأ على انتقادها هو شعورها بالنقص ومحاولة يائسة وبائسة منها للظهور بمظهر المتحكم بكل شيء في قطاع غزّة وكأن مغامرتها الأخيرة لم تؤثر فيها شيئا، وستظل تتصرف وتصر على أن حكم حماس قائمًا رغم أنف الشّعب الفلسطيني الكسير.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط