الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ضــبــابــيــة الــمــشــهــد

ضــبــابــيــة الــمــشــهــد

تاريخ النشر: 2019-04-02 | 13:42

لا يمكن ان نقول ان العملية العسكرية الصهيونية على قطاع غزة انتهت, وأننا مقبلون على فترة تهدئة, فالاحتلال لا يؤمن جانبه, ولا يمكن الركون إلى وعودات يقدمها للرعاة والوسطاء, وهو معروف دائما بأنه يتنصل من التزاماته, ويراهن على الوقت لسحب أي انجاز يقدمه للفلسطينيين, لذلك كانت فصائل المقاومة الفلسطينية حريصة كل الحرص ان تكون التزامات الاحتلال تجاه تخيف الحصار عن قطاع غزة مجدولة, وان يكون هناك أكثر من وسيط يراقب جدية الاحتلال أو عدم جديته في تطبيق ما يتم إقراره عبر الوسطاء, لذلك كله لا زال الفلسطينيون يخوضون غمار المعركة مع الاحتلال الصهيوني, والوسيط المصري يبذل جهودا مضنية للوصول إلى حالة الهدوء والاستقرار, والفصائل الفلسطينية تتمسك بحقها في تطبيق اتفاق التهدئة الذي وافق عليه الاحتلال وابلغ الوسيط المصري بالتزامه بالاتفاق, لكنه كان يراهن على التسويف والمماطلة, ظانا ان الفصائل الفلسطينية ستغض الطرف عن هذا الاتفاق, أو انه يمكن ابتزازها لتقديم تنازلات للاحتلال.

إلحاح فصائل المقاومة الفلسطينية على الوفد المصري بضرورة شروع الاحتلال في اتخاذ خطوات عملية تشعر الفلسطينيين بتحسن الأوضاع الإنسانية والمعيشية, وإلزام الاحتلال الصهيوني بجدول زمني لتطبيق الاتفاق, يدل على ان فصائل المقاومة الفلسطينية تتعلم من تجاربها, وتتعامل مع الاحتلال بالعقلية والأسلوب الذي يفهمه ويرغمه على تطبيق الاتفاقات, فالفصائل الفلسطينية لم تتخل عن تفعيل وحدة الطائرات الورقية والبالونات, ولم تتخل عن تفعيل وحدة الإرباك الليلي التي ترعب الاحتلال وقطعان مستوطنيه في منطقة الغلاف الحدودي, ولم تتخل عن الحراك البحري وفعالية "زيكيم" كل هذه الوحدات قائمة وسيتم تفعيلها فورا ان حاول الاحتلال الصهيوني المراوغة والتنصل من التزاماته, كما ان المقاومة تملك أوراق أخرى يعلمها الاحتلال جيدا, وقد وصلته الرسائل مرات ومرات من فصائل المقاومة الفلسطينية, وعليه إلا يغامر فعاقبة ذلك ستكون وخيمة, والاحتلال الذي يبحث عن الهدوء لتمرير الانتخابات, لن ينعم بالهدوء إلا عندما ينعم به الفلسطينيون.

الحالة الرمادية التي يحاول الاحتلال ان يبقينا فيها, وضبابية المشهد لن تكون مقبولة بأي حال من الأحوال, فالشعب الفلسطيني كله لن يقبل ان يستمر الحصار مفروضا على قطاع غزة, فمنذ عام كامل هو يناضل بمسيرات العودة الكبرى من اجل رفع الحصار عن القطاع والذي يتواصل منذ اثني عشر عاما, وقدم خلاله تضحيات كبيرة حيث استشهد نحو 270 فلسطينيا وأصيب أكثر من 35 ألفا آخرين بجراح متفاوتة حسب إحصائيات وزارة الصحة بغزة, وهذا يوحي ان فصائل المقاومة لن تهادن, وستفرض إرادتها على الاحتلال بالقوة, فكل أشكال القوة التي يمكن استخدامها ضد الاحتلال مقبولة, وغرفة العمليات المشتركة تقيم الأوضاع أولا بأول, والشعب الفلسطيني هو الذي يدفع المقاومة نحو المواجهة مع الاحتلال ان استمر هذا الحصار, وهو الذي يحمي المقاومة ويتماهى معها ومستعد ان يقدم عظيم التضحيات من اجل الوصول إلى الأهداف المرجوة, انه طريق سلكه الشعب الفلسطيني بإرادته, وقدم خلاله تضحيات عظيمة لأجل العيش بكرامة ورفض الحصار.

مسيرات العودة الكبرى في عامها الثاني لن تتوقف وستتواصل حتى وان تم رفع الحصار عن قطاع غزة, لأن لها عدة أهداف من بينها حق العودة للاجئين الفلسطينيين والذي انطلقت من اجله مسيرات العودة الكبرى, بعد محاولات الإدارة الأمريكية الالتفاف على هذا الحق, واعتبار اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من أراضيهم عام 48 لا يتجاوز تعدادهم الثلاثين ألفا, وهو ما يتماهى مع رؤية الاحتلال الصهيوني لتعداد اللاجئين الفلسطينيين حول العالم, ويعزز مبدأ التوطين, ويحرم الأبناء من حقهم في أراضي أبائهم وأجدادهم التي هجروا منها عنوة, لقد انطلقت مسيرات العودة الكبرى من اجل الحفاظ على هذا الثابت, ورفض أي التفاف عليه, لذلك أطلق على هذه المسيرات اسم "مسيرات العودة الكبرى وفك الحصار عن قطاع غزة", لذلك ستتواصل مسيرات العودة, والاحتلال يدرك ذلك جيدا, وهو يفاوض فقط على المسافة التي يمكن ان يتمركز فيها الفلسطينيون عندما يتوجهون إلى الحدود الشرقية لقطاع غزة, وسيرفع الحصار عن قطاع غزة بعز عزيز أو بذل ذليل, فهذا قرار فصائل المقاومة الفلسطينية, ولن يتم التنازل عنه أبدا, وإذا أصر الاحتلال على إبقاء الحصار على قطاع غزة, فعليه ان يتحمل النتائج, فالميدان سيتحول إلى كتلة ملتهبة في وجهه وأيضا بالوسائل السلمية.
رابط صورة الكاتب ، التحميل هنا m5zn.com

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط