الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ضد سياسة الدولة ...!!

عندما ندرس حال السلطة الفلسطينية لا نجد أي تعبير اخلاقي او قانوني لممارساتها تجاه موظفيها ، وفي الغالب ان تلك السلطة لم توفر ادنى حماية امنية او قانونية تجاه الاحتلال ، بالاضافة الى ان تلك السلطة اصبحت سيفا ً على رقاب موظفيها ، علما بأن 40 %من تمويل السلطة للرواتب من الدول المانحة بموجب اتفاقية اوسلو والموظفين المعتمدين من قبل الرباعية واسرائيل .

لم نفهم ان يكون الفصل من الوظيفة وما يترتب عليه اجتماعيا وسلوكيا للعائلات والافراد والمجتمع هو سياسة دولة ، فالدول يحكمها قانون ويحكمها دستور ، ويعتبر الراتب هو حق انساني وقانوني لا يمكن المساس به في ظل سيادة القانون ، حيث اذا ما كان هناك خروقات من افراد او جماعات ضد سياسة الدولة او سياسة الحزب فهناك محاكم وقضاء وادعاء ونيابة .

وفي المجتمعات الديمقراطية يمكن ان تتغير منظومة الحاكم ولا تتغير الدولة ، فيبقى القانون هو القانون ، ويبقى للمواطن ما هو له وما هو عليه بعيدا ً عن الراتب وسبل المعيشة .

في سلطة اوسلو مازال يحكمها منظومة الشلة ومنظومة الاجهزة ، لا رابط ولا رادع ولا قانون يردع رغاب نرجسية لهذا الجهاز او ذاك ، او لبرنامج الرئيس .

لم يتغير وضع المتنفذين في الاجهزة الذين يعملون للفرد ولا يعملون للدولة في منظومة السلطة الفلسطينية في رام الله ، فمنذ اكثر من عقد وما قبل اتفاقية اوسلو كان المبرر لكل من هم ينتقدون نهج المفاوضات الخلفية والاختلاف في التعامل في الصراع مع العدو الصهيوني ، استثنوا من دخولهم الى ارض الوطن تحت مبرر ان هؤلاء يشكلوا خطرا على اتفاقية اوسلو والتزاماتها مع العدو الصهيوني ، وكان مطلوب التعهد والتوقيع بحسن السير والسلوك تجاه الاتفاقيات المبرمة مع العدو الصهيوني .

لم يتغير الحال ولكن تغيرت الصيغة والجوهر واحد ، فاصبح من ان يلتزم العنصر المشاغب كما سموه بجميع الاتفاقيات المبرمة التي وقعتها السلطة مع أي دولة ، اصبحت عملية الفصل والاقصاء تحت مبرر انه ضد سياسة الدولة .

وفي هذا المقام نضع لكم نص التعهد الذي اعدته الاجهزة الامنية للمناضلين الملتزمين ما قبل العودة لارض الوطن بموجب اتفاقية اوسلو .. والا لا عودة ولا رقم وطني كما سموه متفق عليه مع العدو الصهيوني .

 (أنا الموقع ادناه وبكامل ارادتي أتعهد بالالتزام بالآداب والمبادئ العامة وان أكون حسن السيرة والسلوك ، وأتعهد بعدم ممارسة أي نشاط أو عمل تحريضي ضد السلطة الوطنية الفلسطينية والأجهزة الأمنية وأن التزم بالمعاهدات التي وقعتها السلطة مع أي دولة كانت )

وبموجب هذا التعهد تم حرمان كثير من المناضلين العاملين في الثورة الفلسطينية من العودة الى الوطن ولا يختلف الحال عن رغبات العدو الصهيوني ،بالاضافة الى الاثار الجسيمة التي تعرض لها المناضلين وعائلاتهم نتيجة حرمانهم من مستحقاتهم .

ولكن اليوم يتحدثون عن دولة بأن هناك توجه بل اصبح فعليا ً حدثا موقعا وبتوجهات من الرئيس بفصل مجموعات متوالية بدأت بـ97 كادر من غزة على امل ان يلحق ذلك عدة مجموعات اخرى وقوائم اخرى ، واذا ما تمحصنا بطبيعة القرار ،فلقد اثير منذ اكثر من شهر ما دار بين كيري وبعض الدول المانحة مع رئاسة السلطة بالتخلص من موظفي غزة الذين وصفوهم بأنهم جالسين في بيوتهم ، وهذا مؤشر يكرس المفهوم السياسي لمعنى هذا الفصل عندما قال كيري بأن غزة مستثناه من أي حلول سياسية الأن ، والتفرغ للمعادلة الاقتصادية الامنية لما تسميه اسرائيل وكيري يهودا والسامرة ، وما وصفوه في المجالس الصهيونية بالدولة الوهمية التي لن تسيطر على شيء الا ادارة المدن والقرى مع ارتباطات امنية مع الجانب الاردني والاسرائيلي وكذلك الارتباطات الاقتصادية .

هم مازالوا يصفون واقع السلطة بالدولة ، فأين مواصفات الدولة الأن التي يتحدث عنها هؤلاء ؟ بأن لها مناهضين ومقاومين لسياستها ؟، حجة فارغة تكشف عن نوايا خبيثة ومخطط سيئ لقطاع غزة وسكان قطاع غزة ، وتحت أي ذريعة وأي مبرر ، ففي جميع الدول هناك معارضة للحزب الحاكم او للبرنامج السياسي المطروح ، وتبقى المعارضة هي ظاهرة صحية اذا كان هناك حرصا ً على الوطن ، فلا يمكن ان يستقيم الحال بسياسة حزب او مجموعة يصفق لها الجميع ويبصم لها الجميع ويقولون ( آمين ) ، هذا لا يحدث الا في الدول المتخلفة والانظمة الدكتاتورية ، حتى الانظمة الدكتاتورية لا تخلوا من رسم معارضة وهمية لها لاستمراريتها وتبييض وجهها امام العالم ، اما ما يحدث الان في الضفة الغربية ومن ممارسات السلطة ، فهذا يكشف عن نوايا كما اسلفنا ترتبط ببرنامج سياسي وامني وبرنامج لاذابة الشخصية الفلسطينية في كل المجالات ، لقد قرر رئيس السلطة سابقا ً بعدم وضع الديانة في الهوية ، ومن هنا تذويب جانبي للشخصية الفلسطينية بالاضافة الى سياسات ثقافية وامنية لتحليل المجتمع الفلسطيني ، اما قصة قطع الراتب والفصل من حركة التحرر الوطني ، اساسا ً رئيس السلطة لا يملك فيها قرارا ً اذا ما بحثنا عن الشرعيات وعن المعنى الشمولي والحصري ايضا لمفهوم حركة التحرر الوطني .

من هنا نستطيع القول ان الاجراءات التي اتخذها رئيس السلطة مباشرة بقطع رواتب كوادر مفرغين في السلطة على الاجهزه والامن الوطني بحجة مناهضة سياسة الدولة ماهو الا كذب وغش وخداع وتبرير ، ولأننا لم نصل لمرحلة الدولة ، ولم نصل لمرحلة السلطة ، بل هي مزيدا ً من مؤشرات تفكيك المجتمع الفلسطيني والعائلات الفلسطينية ،مما سيؤدي الى ظواهر سلبية جمة لا يتحمل مسؤوليتها الا الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة اجهزته الذين لم يعملوا يوميا بحرفية او مهنية ، بل بقرارات مزاجية ووشايات وتقارير كيدية ( واسأل مجرب ولا تسأل طبيب ) .

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط