الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ضرورة تأمين شبكة الأمان المالي

ضرورة تأمين شبكة الأمان المالي

تاريخ النشر: 2025-08-27 | 12:30

المواقف السياسية العربية والإسلامية المعلنة على مدار أيام وشهور وسنوات الإبادة الجماعية متقدمة، وتعكس روح المسؤولية تجاه ما يجري من وحشية إسرائيلية أميركية، وثمنتها القيادة السياسية الفلسطينية، ووجهت الشكر تلو الشكر للأشقاء جميعا، ولكل دولة على انفراد، وتعاطت بروح المسؤولية العالية مع الجهود والمبادرات العربية عموما وخاصة جهود كل من مصر والأردن في رفض التهجير القسري للسكان الفلسطينيين، وللعربية السعودية على مبادرتها مع فرنسا بعقد مؤتمر دعم خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، التي أحدثت حراكا سياسيا دوليا هاما لجهة الاستعداد من بعض الدول الأوروبية والغربية عموما للاعتراف بدولة فلسطين على هامش الدورة ال 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول / سبتمبر القادم.
لكن على أهمية وضرورة البعد السياسي في المواقف العربية والإسلامية في دعم القضية والاهداف الوطنية، والدعوة المستمرة للوقف الفوري والدائم للإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا، ورفضها للتهجير القسري من وطنهم الام، ورفض حرب التجويع والامراض وانتشار الأوبئة، وإدخال المساعدات الإنسانية بكثافة للمواطنين في القطاع، وتبادل الرهائن الإسرائيليين مع العدد المناسب من اسرى الحرية الفلسطينيين، واستعدادهم للمساهمة في إعادة الاعمار بعد الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ودعم التوجه الإيجابي في تولي منظمة التحرير والدولة الفلسطينية وحكومتها لولايتها السياسية والقانونية على قطاع غزة، واصرارها على تخلي حركة حماس عن ادارتها للقطاع، وإيجاد حل لتجميد او تسليم أسلحتها الباقية للأجهزة الأمنية الفلسطينية او لجمهورية مصر العربية وصولا للحل السياسي لتجسيد استقلال الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967.
كل ذلك محل تقدير من قبل القيادة الفلسطينية، ولكن هذا لا يكفي، ولا يفي باستحقاقات اللحظة السياسية الكارثية، ويتطلب من الاشقاء العرب عموما لإقران القول بالفعل، والارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية والقومية والإنسانية لوقف الحرب الوحشية من خلال استخدام أوراق القوة العربية المتوفرة بأيديهم، وحتى لا يفهمني البعض بشكل خاطئ، لا ادعو لشن حرب على إسرائيل، ولكن ادعو الى استخدام الأسلحة الناعمة السياسية والديبلوماسية والمالية والاقتصادية والتجارية والموانئ البحرية والجوية والبرية لعزل إسرائيل ومن يقف خلفها، وسحب السفراء، وإلغاء الاتفاقات المبرمة معها، واعتقاد بعض الدول أن قطع العلاقات الديبلوماسية سيؤثر على وساطتهم يحتاج الى التدقيق. لأن الولايات المتحدة الأميركية ومعها إسرائيل بحاجة ماسة للدور العربي لتضليل الرأي العام داخل بلدانهم والرأي العام العالمي، ليس هذا فحسب، بل ان الأعداء يتكئون في تبرير ابادتهم، ورفض الاعتراف بالإبادة الجماعية على استمرار علاقات الدول العربية معها، لا بل تطالب مع الإدارات الأميركية المتعاقبة بتوسيع اتفاقات "ابراهام" لتشمل الدول العربية كافة بهدف طمس القضية والمصالح الفلسطينية العليا، ورفض مجرد وجود واستقلال الدولة الفلسطينية، والأخطر من ذلك، باتت حكومة بنيامين نتنياهو تنادي بتوسيع حدود دولتها اللقيطة من النيل الى الفرات، وليس على فلسطين التاريخية فقط، وبالتالي الخطر الداهم لم يعد محصورا في الإبادة الجماعية على الشعب والدولة والاهداف الوطنية، وانما على العرب جميعا.
ومن الملفات الهامة والمطلوب معالجتها بمسؤولية عربية عالية، هي تأمين شبكة أمان مالية للقيادة والحكومة والشعب الفلسطيني. لا سيما وان دولة الإبادة الإسرائيلية ومن خلفها الإدارة الأميركية عملت وتعمل على مواصلة القرصنة على أموال المقاصة الفلسطينية، التي تدفع عليها ضريبة لدولة الاستعمار النازية الإسرائيلية، وتجفيف مواردها وامكاناتها المالية، وزيادة وتعمق الاستيطان الاستعماري في الضفة الفلسطينية، وتعمل بخطى حثيثة على خنقها وتحويلها هيكل عظمي بلا مضمون، فضلا عن ازدياد الحاجة الى المال ليس لسد النقص في تأمين رواتب موظفي الوظيفة العمومية، انما لتأمين المساعدات الطارئة والعاجلة لأبناء الشعب الذين يقتلون ويجرحون وتدمر بيوتهم وممتلكاتهم وتحرق او تقطع اشجارهم وسياراتهم ومعابدهم الإسلامية والمسيحية في عموم محافظات الوطن على مرأى ومسمع العالم كله بما في ذلك الدول الشقيقة.
المطلوب من الدول الشقيقة كافة تجاوز الفيتو الأميركي الإسرائيلي وتقديم الدعم المالي للحكومة الفلسطينية فورا وبشكل مناسب، على الاقل مئة مليون دولار أميركي إن لم يكن أكثر شهريا. وليعتبر بعض الاشقاء هذه الأموال بمثابة قروض ميسرة على الحكومة الفلسطينية الى ان تتمكن بجهودها وجهود دول العالم إلزام إسرائيل المارقة والخارجة على القانون من إعادة الأموال المحتجزة في وزارة المالية الإسرائيلية، ولا يجوز الاستمرار بإغماض العين عن الواقع الكارثي على الصعد المختلفة، وفي ذات الوقت، الكف عن اجترار ما تردده واشنطن وعواصم الغرب عن "الإصلاح" الذي يستهدف الرواية والتاريخ الوطني، وليس الإصلاح العلمي والإداري المطلوب، الذي هو حاجة ماسة للشعب الفلسطيني، والصمت المريب عن المناهج الإسرائيلية المعلنة على الملأ والطافحة بالعنصرية والكراهية وتزوير التاريخ والحقائق والابادة والاستيطان الاستعماري. فهل أنتم فاعلون؟

 

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط