تاريخ النشر: 2018-12-20 | 20:06
تاريخ النشر: 2018-12-20 | 20:06
في لحظة انهيار العالم العربي امام المستعمر، وفي لحظة التحولات العربية الكبيرة على الصعيد الملكي والجمهوري، وما أحدثه كل هذا قبل وبعد، ومع احتلال إسرائيل لفلسطين مع وجود ما يسمى الجيش العربي كانت هناك قيادة وطنية حقيقية تفكر بعروبة وبأصالة، وبفلسطينية خالصة امام كل ما يجري من تحولات في المنطقة.
هنا في هذه اللحظات والاوقات العصيبة جاءت فتح لتعيد الى فلسطين فلسطينيتها والى العرب عزتهم والى الشعوب العربية حرارة الانتماء وشغف النصر.
لم تكن انطلاقة حركة فتح انطلاقة سهلة في ظل المعطيات العربية القابلة نوعا بما بما جرى والمستسلمة لحقيقة ما كان على الأرض، لم تكن التوجهات العربية لما تبقى من فلسطين الى جزء من ضمها لنفوذهم لا الى العمل لإعادة ما تم احتلاله.
هنا كانت فتح بالمرصاد وحققت ما لم يكن احد يستطيع تحقيقه او يجرأ على الحديث فيه، جاءت لتقول فلسطين يمثلها الفلسطينيون وفلسطين يقودها الفلسطينيون وها نحن بالنار والبارود لكم بالمرصاد.
كانت سنوات عجاف اعادت فيها فتح الكرامة للعرب في الكرامة، وحققت ردعا وشكلت حالة مواجهة هجومية لا دفاعية واتخذت من بيروت محطة انطلاق نحو القدس .
لم تحد حركة فتح عن هدفها يوما رغم كل مشاريع التصفية ومحاولة شقها وخلق تنظيمات أخرى منها، لقد سقط وفشل وداب في التاريخ القريب كل من فكر ان ينشق عنها ولكم في ذلك عبرة أيها المحاولون.
اخوتي اخواتي ،،، أبناء هذا الوطن العظيم لقد حافظت حركة فتح على مدار كل هذه السنين على بوصلتها تجاه فلسطين والقدس ولم تكتفي بالحديث فحاورت بالنار وحاورت بالسياسة حتى حققت ولا زالت الكثير من الإنجازات العظيمة التي لا تخفى الا على جاحد او ناكر او غبي .
عادت فتح الى الوطن لتبني من جديد مجدا يقود الى الدولة وترسم طريقا لا تراجع عنه باتجاه تحقيق حلم الشهداء الذين دفعوا الدم مقابل الدولة والتحرير.
يا سادة يخرج علينا من حين الى حين او كل الوقت تقريبا من يندد بكل تلك الدماء ولا يعترف بكل من رفع سلاح من فتح او غيرها انهم الانهزاميون الغير مؤتمنين انهم الطارئون على الوطن المشككون بفلسطينيتهم وعروبتهم وساميتهم وكنعانيتهم. هؤلاء لا يمثلون الا نفسهم المريضة وذاتهم المهزومة وشخصهم الذي ينبض حقارة. ففلسطين وكل من حمل سلاحا ومهما كان توجهه هو مؤمن بعروبة وفلسطينية وسامية وكنعانية فلسطين. وليست السامية لمدعي السامية فهم ابعد عنها وهم سارقي المصطلحات ومزيفي التاريخ فالحذر الحذر.
الان تمر فلسطين وكل العمل الوطني فيها بأدق واخطر المراحل هنا لا بد من التنبه لما يحدث فلم يعد هناك مزيدا من الوقت في ظل صراع التهويد والابعاد لم يعد امامنا مزيدا من الوقت في ظل تآكل الأرض والاستيطان والتهويد المستمر للقدس . لقد آن الأوان لنكون صفا واحدا وكلمة واحدة وسيفا واحدا .
عاشت فتح – الرحمة للشهداء – الحرية للأسرى
وانها لثورة حتى النصر