تاريخ النشر: 2023-01-04 | 16:18
تاريخ النشر: 2023-01-04 | 16:18
من أهم الأحداث الإيجابية والمهمة في عام ٢٠٢٢، وستكون لها أهمية كبرى في عام ٢٠٢٣، هي أن العام الماضي حمل مؤشرات جيدة للمنطقة العربية.
نستطيع أن نسميه عام الإخفاق الشامل لجماعة الإخوان المسلمين، فهو عام هزيمتهم الشاملة بجدارة، في كل الأقاليم والجوانب، وفى كل البلدان التي وجدوا فيها.
ففي العام المنصرم تأكد للإخوان ومناصريهم ومموليهم فشل الجماعة، وعدم قدرتها على إدارة نفسها، فضلا عن طموحاتها لإدارة الإقليم.
وبات مفهوما للكافة أن عام ٢٠٢٢ سيختلف عما قبله، بل إن القوى الإقليمية التي وظفتها، بدأت تعيد النظر في تحالفها مع الجماعة، فأسقطت عنها الغطاء الأمني والسياسي.
في مصر، منذ سقوطها في ٢٠١٣، لم تكف عن محاولتها للعودة بالقوة أو التهديد لإحراق الوطن، ومازالت عملياتها الإرهابية مستمرة.
لكن محاولاتها تلك فشلت أمام إصرار الشعب على رفضها، فرغبت في المصالحة، وكان الرفض الشعبي: لا تصالح مع من تلوثت أيديهم بالدماء، وألسنتهم بالتحريض.
وهكذا شهدنا إخوان تونس يواجهون الهزائم، وكان الرفض لهم واضحا، فباتوا في موضع المحاكمة، في اتهامات بالتعامل مع تنظيمات إرهابية، وتسهيل نقل الافراد إلى سوريا والعراق وتحريضهم على الإرهاب.
وفى المغرب هناك إخفاق شعبي غير مسبوق، بعد سقوطهم فى انتخابات ٢٠٢١ فتراجعوا إلى المرتبة الثامنة بمقاعد غير مؤثرة، وفى ٢٠٢٢ استمر الرفض للحركة ورموزها واتجاهاتها الفكرية، فأصيبت بالتصدع والانشقاق.
أما في إفريقيا فحاولوا إيجاد ملاذ آمن، واتجهوا إلى غرب القارة، على أمل أن يكون لهم مخبأ سرى، لكن الشعوب الإفريقية ستحاصر التنظيمات الإرهابية، وتقوم بتنقية إفريقيا منها.
ولعلنا نقف أمام تصريح سردار جام، نائب وزير الثقافة التركي، وقد اعترف فيه بأن الإخوان على علاقة بالتنظيمات الإرهابية مثل داعش، فكانت صدمة للجماعة، نسميها صدمة عام ٢٠٢٢ الذي يستحق أن يطلق عليه الإخوان عام الهزائم والخسائر والإخفاقات.
أما نحن فنحتاج إلى أن نبني عليه، لاستمرار محاصرة التيارات الإرهابية والإخوانية، فقد أعاقت بلداننا، ودفعت المنطقة إلى حافة الحروب والاضطرابات.